روابط للدخول

إحصاءات تفيد بسقوط مزيد من العراقيين ضحايا العنف


ملصق وزّعه عراقيون مغتربون في ديربورن بولاية ميشيغن الأميركية - 21 حزيران 2014

ملصق وزّعه عراقيون مغتربون في ديربورن بولاية ميشيغن الأميركية - 21 حزيران 2014

تُــفيد أحدث الإحصاءات الـمُعلَــنة الأحد بأن مزيداً من العراقيين يسقطون ضحايا العنف والإرهاب مع مقتل أكثر من ألف مواطن خلال شباط.

وفي حصيلةٍ دأبَت المنظمة الدولية على نشرها مطلع كل شهر، ذكرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في اليوم الأول من آذار أن الشهر المنصرم شهد مقتل 1,103 عراقياً وإصابة 2,280 آخرين جراء أعمال العنف والإرهاب. وأوضحت الحصيلة أن عدد القتلى المدنيين من بين هؤلاء الضحايا بلغ 611 شخصاً (من بينهم 30 قتيلاً من منتسبي قوات الشرطة المدنية) فيما بلغ عدد الجرحى المدنيين 1,353 شخصاً (من بينهم 29 منتسباً من قوات الشرطة المدنية).

وجاء في البيان المنشور على موقع الأمم المتحدة في العراق الأحد أن حصيلة القتلى العراقيين مــن غير المدنيين خلال شباط بلغت 492 عنصراً من منتسبي قوات الجيش العراقي (بمن فيهم قوات البيشمركة وقوات المهام الخاصة والميليشيات التي تقاتل مع الجيش العراقي) فيما أصيب 927 منتسباً آخرون. وأوضحت (يونامي) أن هذه الحصيلة لا تشمل ضحايا العمليات العسكرية في محافظة الأنبار.

صورة من الأرشيف لموقع هجوم إرهابي في الفلوجة

صورة من الأرشيف لموقع هجوم إرهابي في الفلوجة

الحصيلةُ الجديدة تُظهر أن محافظة بغداد كانت الأكثر تضرراً خلال الشهر المنصرم إذ سُجّل فيها مجموع 1,204 من الضحايا المدنيين (329 قتيلاً و875 جريحاً). وبلغ عدد الضحايا في محافظة ديالى 73 قتيلاً و69 جريحاً، وتلتها محافظة صلاح الدين حيث سقط فيها 39 قتيلاً و54 جريحاً ثم نينوى حيث لقي 40 شخصاً مصرعهم وجرح 17 آخرون.

وفيما يتعلق بالأنبار التي تشهد عمليات عسكرية متواصلة منذ عدة أشهر، أشارت (يونامي) إلى أرقام مستقاة من بيانات لدائرة الصحة في تلك المحافظة تفيد بأن مجموع الضحايا بلغ 372 مدنياً (81 قتيلاً و291 جريحاً). ويشمل هذا الرقم 23 قتيلاً و196 جريحاً في الرمادي و58 قتيلاً و95 جريحاً في الفلوجة.

يُـــــلاحَـــظُ أن هذه الحصيلة الرسمية التي نشرتها الأمم المتحدة تختلف عن حصيلةٍ أخرى يدأبُ موقع (ضحايا حرب العراق iraqbodycount) على نشرها يومياً في أعقاب الغزو الذي أسقط النظام العراقي السابق في عام 2003.

ففي أحدث صفحاته المنشورة الأحد، أفاد هذا الموقع المتخصص الذي يتخذ بريطانيا مقراً ويقوم بحفظ وتحديث أكبر قاعدة بيانات عالمية عامة للضحايا المدنيين جراء العنف بأن عدد العراقيين الذين قتلوا في شباط الماضي بلغ 1,472 شخصاً. وأوضحت الحصيلة أن مجموع القتلى المدنيين في يوم واحد هو اليوم الأخير من الشهر المنصرم (السبت 28 شباط) بلغ 89 شخصاً.

موقع (يونامي) ينقل عن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف تعليقه على أحدث الإحصاءات بالقول "تواصل الهجمات الإرهابية التي يشنها تنظيم داعش يومياً استهداف جميع العراقيين عن سبق إصرار. وهناك تقاريرٌ تبعثُ على القلق تفيد بوقوع عمليات قتل انتقامية ارتكبتها الجماعات المسلحة في مناطق حُرِرت مؤخراً من قبضة داعش." وأضاف ملادينوف أنه يتطلع "إلى الحصول على نتائج التحقيقات التي أجرتها الحكومة في ملابسات المجزرة التي وقعت في الآونة الأخيرة في محافظة ديالى". كما شدد المبعوث الأممي على "أن الحل العسكري لوحده للمشكلة التي يمثلها تنظيم داعش يُعد مستحيلاً." وفي هذا الصدد، قال إنه يرحّب "بالدعوات المستمرة للوحدة" التي أطلقها قادة عراقيون مضيفاً "أن أي جهد يرمي الى تحقيق الوحدة عبر المصالحة ينبغي أن يستند إلى الدستور والمشاركة الكاملة للقادة السياسيين ورجال الدين وقادة المجتمع من جميع أطياف الشعب العراقي"، بحسب تعبيره.

ملادينوف

ملادينوف

ولمزيدٍ من المتابعة والتحليل، أجريت مقابلة مع رئيس المركز الأوروبي العربي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبار جاسم محمد الذي أشار إلى الإحصاءات الجديدة بوصفها "مُـــخيفة للعراقيين" مُـنوّهاً إلى أهمية أن تُـــــــتخَذ بموازاة عمليات أمنية لمواجهة الإرهاب في غير منطقةٍ من البلاد إجراءاتٌ حكومية "لتوفير الأمن في داخل المدن".

وفي المقابلة التي يمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي، تحدث الباحث المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب عبر الهاتف من بون عن موضوعات أخرى ذات صلة بالإحصاءات الأخيرة لضحايا العنف والإرهاب في العراق. وفي ردّه على سؤال حول مغزى تصريح المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف في شأن عدم فاعلية الحل العسكري لوحده في التعامل مع التهديدات الإرهابية التي يشكّلها تنظيم الدولة الإسلامية وضرورة تحقيق المصالحة، قال الباحث المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب لإذاعة العراق الحر إن ثمة إجماعاً "منذ بداية التحالف الدولي في أيلول لمواجهة داعش حصراً بأن الخيار العسكري لوحده غير كامل، لذلك نجد أن الضربات الجوية وما يجري على الأرض غير كافية دون اللجوء إلى حلول أخرى بينها ما هو سياسي وتدخل ضمنها عملية المصالحة والشراكة بالإضافة إلى حزمة أخرى من الإجراءات التي تأتي في مقدمها مواجهة الإرهاب فكرياً"، بحسب رأيه.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع رئيس المركز الأوروبي العربي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبار جاسم محمد متحدثاً من بون.

  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG