روابط للدخول

قس: أوضاع العراقيين في الكنائس الاردنية مزرية


الأب نور القس موسى، راعي كنيسة السريان الكاثوليك في الاردن

الأب نور القس موسى، راعي كنيسة السريان الكاثوليك في الاردن

وصف رجل دين اردني الوضع الانساني للاجئين العراقيين المسيحيين المقيمين في الكنائس الاردنية بـ"السيء جدا".

وقال الأب نور القس موسى، راعي كنيسة السريان الكاثوليك والمشرف على أوضاع اللاجئين العراقيين في الاردن، ان الأوضاع ساءت بعد ان توقفت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين مؤخراً من تقديم الرعاية الصحية للاجئين العراقيين بسبب الزخم الكبير عليها من قبل اللاجئين السوريين، فضلاً عن عدم وجود أي دعم من الحكومة العراقية والكنائس والمجتمع الدولي لهم.

وبيّن الأب نور ان عدد اللاجئين الذين قدموا الى الاردن من الموصل وسهل نينوى هرباً من مسلحي تنظيم "داعش" بلغ حتى اواخر العام الماضي 7000 الألف لاجئ، معظمهم يقيم في الكنائس الاردنية، فيما استأجر قسم منهم منازل للسكن المؤقت فيها، واضاف ان الوضع الانساني والنفسي للاجئين يزداد سوءاً يوم بعد اخر، خاصة وانهم لا يتمكنون من العمل بسبب قوانين العمل الاردنية التي لاتسمح للاجئين بالعمل، بالاضافة الى ان المصابين منهم بأمراض مزمنة ومستعصية يعانون اليوم من نقص شديد في الادوية، محذرا من أن استمرار الصمت الدولي تجاههم سيعرضهم الى ابادة جماعية.

واشار الاب نور القس موسى الى انه تحدث مع كبار المسؤولين العراقيين وبرلمانيين من الاتحاد الاوروبي زاروا الاردن مؤخراً وناشدهم بمساعدة اللاجئين، وقال انه لم يجد اي دعم منهم سوى تطمينات كلامية وحتى المنحة"مليون دينار" التي تصرفها وزارة الهجرة والمهجرين لم تصل الى اللاجئين الموجودين في الاردن.

ويعاني اللاجئون حالة من القلق الدائم بسبب المجهول الذي ينتظرهم، سيما ان قضية توطينهم الى بلد ثالث لا تحتل اولوية في اجندة مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين بسبب ازمة النزوح الكبيرة للاجئين السوريين الى الاردن التي طغت على قضيتهم، فضلاً عن انهم يعانون من مشاكل عديدة، في مقدمتها نقص الادوية وموضوع مواصلة ابنائهم الدراسة.

وترى اللاجئة سميرة كرم ان الحل الامثل للخلاص من معاناتها هو توطينها الى بلد ثالث، حيث لا يوجد مستقبل لها ولابنائها في حال بقائها في الاردن او العودة الى العراق. من جهته ناشد اللاجئ ماجد ججو كرومي الخيرين لمد يد العون له ليتمكن من معالجة ابنه المصاب بمرض عصبي مستعص في مستشفى خاص لمثل هذا الامراض.

وبسبب تداعيات النزوح السوري على قطاع التعليم في الاردن لم يتمكن ابناء اللاجئين العراقيين من الالتحاق بالمدارس الحكومية الاردنية. وقال قيس الياس، وهو لاجئ ايضاً تم تعينه من قبل اللاجئين الموجودين في كنيسة قلب يسوع الاقدس لادارة شؤونهم، ان اللاجئين ليست لديهم القدرة على ادخال ابنائهم مدارس اردنية خاصة بسبب ارتفاع تكاليف الدراسة فيها، مشيراً الى ان مدرسين اردنيين تطوعوا لاعطاء حصص دراسية في مختلف العلوم للاطفال كل اسبوع.

يشار الى ان جمعية الكاريتاس الاردنية هي الجهة الوحيدة التي استقبلت هولاء اللاجئين وفتحت لهم الكنائس للاقامة فيها ووفرت لهم الغذاء والمسكن تقف اليوم عاجزة امام تلبية احتياجاتهم الصحية والتعليمية نظرا لمحدودية امكاناتها، خاصة وانها تقدم مساعدات انسانية للمهجرين السوريين ايضا.

XS
SM
MD
LG