روابط للدخول

نجلاء داري - تركيا

أثر انتعاش سوق العقارات في تركيا بشكل سلبي على اصحاب الدخل المحدود من العراقيين المتواجدين فيها، فالإقبال الكبير من قبل الأجانب على شراء الشقق السكنية والذي جاء بعد قرار جمهوري قضى بالسماح لمواطني 130 دولة بالتملك في تركيا بتسهيلات غير مسبوقة، أدى الى رفع اسعار ايجار العقارات بشكل غير مسبوق .

ويقول محمد سلام وهو مواطن عراقي شاب قدم الى اسطنبول باحثا عن فرصة عمل، إن ارتفاع اسعار العقار قياسا بالدخل العام احبط اماله، مبينا أنه لجأ للسكن الشبابي حيث يدفع نحو 700 ودلار بالشهر الواحد، حيث يعتبر هذا النوع من السكن الذي يشترك بدفع اجوره مجموعة من الشباب ، هو الانسب لذوي الدخل المحدود.

وكانت أسباب كثيرة ومتنوعة مبررا للعرب عموما والعراقيين على وجه الخصوص دفعتهم للإقبال على التملك والايجار في تركيا، لكن معظم هذه المبررات تدور في فلك الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني الذي تشهده البلاد التي تعتبر أن مصلحتها هي الغالبة فيما يتعلق بالدفع مقابل السكن.

ولم تنعش عملية الطلب المتصاعدة للعقارات بتركيا مهنة اصحاب محال العقارات والمعروفين باسم "إملاكجي" فحسب بل ساهمت بنمو عمليات البناء والانشاء بشكل كبير، خصوصا بعد التدفق السكاني من العراق وسوريا. فبحسب المفوضية الأوروبية فإن ازدياد معدل النمو السكاني بتركيا وصل إلى 4 بالمئة للعام الحالي.

ويقول المهندس اصلان مصطفى صاحب شركة نشاء وتعمير أسطنبول لإذاعة العراق الحر، إن أزدياد اسعارالعقارات جاء نتيجة كثرة الطلب عليها بسبب زيادة عدد الوافدين الى تركيا من دول الجوار ومع زيادة الطلب بات من الضروري إنشاء مجمعات سكنية تستوعب أعدادا أكبر من السكان وحاليا تتم المباشرة بأربع مجمعات في مناطق متفرقة من أسطنبول وتتجاوز الطاقة الاستيعابية للمجمع الواحد المليون ساكن، في محاولة لمعادلة الطلب على العقارات وأحداث توازن بالاسعار.


XS
SM
MD
LG