روابط للدخول

عبرت الاوساط السياسية ونشطاء المجتمع المدني من المكون السرياني الاشوري الكلداني في اقليم كردستان العراق، عن ادانتها لتعرض قرى اشورية على الحدود العراقية السورية لهجمات مسلحي الجماعة التي تطلق على نفسها اسم الدولة الاسلامية والمعروفة اختصارا بداعش.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر في بيان له أن مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" خطفوا 90 شخصاً على الأقل من قريتي (تل شاميرام) و (تل هرمز) الآشوريتين الواقعتين في محيط بلدة تل تمر الى الغرب من الحسكة بعد اشتباكات عنيفة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي ومسلحي "داعش".
وفي تصريح لاذاعة العراق الحر قال روميو هكاري سكرتير حزب بيث نهرين الديمقراطي الاشوري، ان الاحزاب السياسية للمكون السرياني الاشوري الكلداني في اقليم كردستان عقدت اجتماعا للعمل على تقديم الدعم لهذه القرى واضاف قائلا: "مع وقوع الحادث اجتمعت الاحزاب ومن الممكن ان يصدر مساء اليوم بيان شديد اللهجة على الحادث الاليم وهناك تكاتف وتعاون وستكون هناك وسائل اخرى من قبل الاحزاب السياسية لمساعدة ابناء شعبنا المدافعين عن قراهم".
كما تابع حديثه بالقول: "هناك محاولات شبابنا المسلحين والمجلس العسكري السرياني وكذلك بالتعاون مع مقاتلي حماية الوحدات الكردية تم تحرير عدة قرى من قبضة داعش".
واشار هكاري ان هذه ليست المرة الاولى التي يستهدف فيها مسلحو داعش المكون المسيحي، مشيرا الى ما تعرضوا له خلال سيطرتهم على مدينة الموصل الصيف الماضي وطرد جميع المسيحيين والاستيلاء على ممتلكاتهم وكنائسهم واضاف: "تم استهدافهم في كل المناطق ولكن ما حدث قبل ايام وما حصل في الخابور والتهجم على القرى الاشورية كانت هجمة بربرية بكل معنى الكلمة واسفرت عن مقتل عدد من ابناء شعبنا المدافعين عن قراهم في هذا الخط الحدودي مع العراق".
بدوره قال جورج غرزاني ناشط سرياني في حقوق الاقليات، وهو من بلدة قامشلو ذات الاغلبية الكردية في سوريا ونزح الى بلدة عنكاوا ذات الاغلبية المسيحية في اقليم كردستان منذ حوالي اربعة اعوام، قال ان هذه الهجمات كانت متوقعة من قبل مسلحي داعش واضاف لاذاعة العراق الحر: "نحن تعودنا على هذه الاعتداءات وهي ليست وليدة اليوم لاننا منذ الفي سنة نتعرض للقتل والتهجير والسبي ولدينا مجازر كبيرة منذ عام 1915 ومجازر في دمشق وبيروت وتركيا".
واوضح الناشط السرياني في حقوق الاقليات ان هؤلاء الاشوريين تعرضوا في ثلاثينات القرن المنصرم في العراق الى هجمات مماثلة من قبل الحكومة العراقية في وقتها مما اضطرهم الى ترك البلاد والتوجه نحو سوريا والبقاء هناك، موضحا بالقول: "في عام 1933 عندما قامت الثورة في كردستان الحالية ضد نظام البعث هؤلاء هربوا وسكنوا قرى الخابور وسوريا رحبت بهم ولا يوجد فرق بيننا في سوريا والعراق ولبنان أو اي مكان في هذه البلاد التي تسمى بوادي الرافدين".
واختتم الناشط بالقول: "الحرب في المنطقة هي حرب سنية شيعية والمسيحيون بين الارجل وهذه الحرب ليست حربنا وانما نحن ندفع ثمن محبتنا وسلامنا في المنطقة".


XS
SM
MD
LG