روابط للدخول

سوريا: مخاوف من مجازر مع مهاجمة داعش قرى آشورية


مسيحيو سوريا، ضحايا نزاع يحرق الاخضر واليابس

مسيحيو سوريا، ضحايا نزاع يحرق الاخضر واليابس

فيما يتصاعد القلق بشأن مصير عشرات المسيحيين المخطوفين بيد مسلحي ما يُعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية" داعش، تستمر الإشتباكات العنيفة على عدة جبهات بين وحدات حماية الشعب الكردية ومسلحي داعش في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له أن مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" خطفوا 90 شخصاً على الأقل من قريتي (تل شاميرام) و (تل هرمز) الآشوريتين الواقعتين في محيط بلدة تل تمر الى الغرب من الحسكة الذي شهد اشتباكات عنيفة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي ومسلحي "داعش".

كرم دولة: الاشوريون يواجهون خطر الإنقراض

وأعلنت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان في بيان لها، عن سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على عدد من قرى الآشوريين منها: تل شاميرام وتل طلعة وتل طال وتل هرمز وقبر شامية وغيرها، وقيامهم باقتحام منازل المدنيين فيها وخطف عدد كبير منهم كرهائن، في حين يستمر احتجاز مئات العائلات في منازلهم.

مسيحيون آشوريون في الحسكة 24 شباط 2015.

مسيحيون آشوريون في الحسكة 24 شباط 2015.

وقال عضو المكتب السياسي في المنظمة الآشورية الديمقراطية كرم دولة إن تنظيم "الدولة الإسلامية" فرض الجزية على سكان المنطقة بنهاية كانون الثاني من العام الحالي وارسل دوريات مسلحة وأبلغ السكان بضرورة نزع الصلبان من على الكنائس بقرار من امير ولاية البركة في الحسكة.

وذكر دولة في تصريحات خاصة بإذاعة العراق الحر، أن تنظيم داعش إستغل انشغال وحدات حماية الشعب الكردية في الريف الجنوبي لمدينة القامشلي وقام فجر الإثنين 23 شباط بإقتحام القرى الآشورية.

وبحسب المسؤول الآشوري كرم دولة، هناك اكثر من 13 شخص بين شيخ مسن وأمرأة وطفل في عداد المخطوفين في تل هرمز، واكثر من 70 الى 90 شخص من قرية تل شاميرام يعتبرون أيضاً في عداد المفقودين لانهم لم يتمكنوا من الهروب عندما أجتاح مسلحو داعش المنطقة فجراً.

ويضيف دولة أن كل قرى الخابور التي هي حوالي 34 قرية على ضفتي نهر الخابور أخليت من السكان، والجميع نزح الى مدينة الحسكة والقامشلي، ووصل عدد العوائل الآشورية النازحة الى الحسكة الى 600 عائلة.

وحذر المسؤول الاشوري من قيام داعش بمجزرة متوقعة بحق المختطفين، مؤكداً أن الاشوريين اليوم يواجهون خطر الإنقراض في سوريا والشرق.

زيا حيدو: نزوح آشوري الى الحسكة والقامشلي

مسيحيون في الحسكة، 24 شباط 2015.

مسيحيون في الحسكة، 24 شباط 2015.

المحامي زيا حيدو عضو مجلس الشعب الاشوري في الحسكة أكد من جهته أن نحو 900 الى ألف عائلة آشورية نزحت من كافة القرى الآشورية الموجودة على خط نهر الخابور ويصل عددها الى أكثر من 30 قرية، وهناك نحو 50 عائلة محاصرة في قرية شاميرام وتضاربت الأنباء عن مصيرهم.

وائل ميرزا عضو لجنة الاغاثة في المنظمة الاشورية أكد من جهته تشكيل لجان لإغاثة العوائل الآشورية النازحة وتقديم المساعدات الإنسانية وتوفير المأوى.

إشتباكات عنيفة في مناطق عديدة

وشهدت مناطق شمال شرق سوريا معارك عنيفة بين وحدات حماية الشعب الكردية ومسلحي تنظيم داعش أسفرت عن سيطرة وحدات الحماية الكردية على أكثر من عشرين قرية وتجمعاً سكنياً، وطرد عناصر تنظيم داعش منها.

وتعتبر هذه المنطقة مهمة استراتيجيا لتنظيم الدولة الإسلامية لأنها متاخمة لأراض يسيطر عليها في العراق.

وأكدت نائبة رئيس هيئة الخارجية في الإدارة الذاتية لمقاطعة الجزيرة، أمينة أوسي، إن وحدات حماية الشعب الكردية ووحدات حماية المرأة والقوات السريانية تمكنت يوم الثلاثاء من صد هجمات داعش وتحرير عدد من المواطنين الأسرى وفك الحصار عن قرى آشورية هاجمها مسلحو داعش فجر الإثنين، إلا أن مصير المخطوفين والمحاصرين من قبل مسلحي داعش ما زال مجهولاً.

أوسي وفي حديثها لإذاعة العراق الحر من داخل مدينة الحسكة، ذكرت أن الإشتباكات مستمرة وستقوم الوحدات الكردية بفك الحصار عن القرى الآشورية.

عنصر في قوات حماية الشعب الكردية

عنصر في قوات حماية الشعب الكردية

وتشهد الجبهات في ريف تل حميس وتل تمر ومنطقة اليعربية على الحدود العراقية إشتباكات عنيفة بحسب أوسي. وذكرت مصادر ان مدفعية الجيش السوري استهدفت مواقع تنظيم الدولة في الريف الغربي للحسكة وبلدة تل تمر للتخفيف عن القوات المقاتلة من وحدات حماية الشعب والمجلس العسكري السرياني وقوات حرس الخابور.

لكن المسؤولة الكردية نفت أي مشاركة للجيش السوري، وأكدت أن القوات السورية الموجودة في محافظة الحسكة لم تترك مكاتبها.

وكانت الحسكة شهدت نهاية كانون الثاني الماضي إشتباكات بين الجيش السوري والوحدات الكردية، ولم يستبعد ناصر حاج منصور مسؤول مكتب العلاقات في هيئة الدفاع في الإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة، لم يستبعد في مقابلة سابقة أن تكون هجمات النظام السوري على وحدات الحماية الكردية تمهيداً لإقتحام تنظيم الدولة الإسلامية داعش لمدينة الحسكة، خاصة مع قيام النظام وقوات الدفاع الوطني بفتح سجن غويران بالحسكة، وإطلاق سراح مجرمين ومتهمين بالإرهاب من داعش والنصرة وغيرها لمحاربة وحدات حماية الشعب على حد تعبيره.

وتوقع ناصر أن يستغل تنظيم داعش الأحداث الأخيرة للهجوم على الحسكة بعد أن فشلت محاولاته السابقة في إقتحامها.

داعش ترك وراءه أسلحة ومعدات ثقيلة

وزير الدفاع في مقاطعة الجزيرة عبد الكريم ساروخان أكد لإذاعة العراق الحر في إتصال هاتفي من الحسكة، أن وحدات حماية الشعب الكردية تسيطر على معظم المناطق في محافظة الحسكة والمدينة، بينما يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على جبل عبد العزيز ويقوم بعمليات كر وفر بين فترة وأخرى، لافتاً الى أن خسائر كبيرة لحقت بتنظيم (داعش) بعد هجماته الأخيرة على القرى الآشورية حيث ترك وراءه العديد من جثث قتلاه والأسلحة والمعدات.

وعزا ساروخان الهجمات الأخيرة لتنظيم داعش على القرى الآشورية الى الخسائر التي لحقت بـ(داعش) في كوباني، وبلدة تل حميس، الواقعة بريف القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة بعد سيطرة الوحدات الكردية على نحو 30 قرية.

وبحسب ساروخان فإن وحدات حماية الشعب YPG ووحدات حماية المرأة YPG، وفصائل المجلس العسكري السرياني، هي الوحدات الوحيدة التي تتصدى لهجمات داعش وتواصل الدفاع عن منطقة الجزيرة.

ساهم في البرنامج مراسلا إذاعة العراق الحر في سوريا خليل حسين ومنار عبد الرزاق.

XS
SM
MD
LG