روابط للدخول

ناجيات من قبضة "داعش" يطالبن بدعم نفسي ومادي


أيزيديات من ضحايا "داعش"

أيزيديات من ضحايا "داعش"

تقول "سامية"، وهي فتاة من قرية (كوجو) الايزيدية القريبة من مركز قضاء سنجار، انها وقعت بيد مسلحي تنظيم "داعش" في بداية شهر آب 2014 وبقيت في قبضتهم مدة تجاوزت شهر، مؤكدةً ان المسلحين نقلوها الى مدينة الرقة بسوريا وعرضوها هناك للبيع واعتدوا عليها، وطلبوا منها تغيير دينها، وتضيف: "قاموا باغتصاب الفتيات الصغيرات عن طريق تخديرهن، وكانوا يضربوننا الى ان فررت منهم بعدما اتفقت مع احد الحراس الذي أخرجني من السجن الى احد البيوت القريبة في مدينة الرقة السورية وهناك اتصلت بأهلي وفررت منهم".

وبينت سامية انها منذ قدومها الى مخيمات النازحين الموجودة في ضواحي دهوك لم تلق الدعم المناسب، مضيفةً: "نطلب من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ان تساعدنا ماديا ومعنويا فاننا بحاجة الى من يعيننا، فجميع أهلي مازالوا في قبضة داعش وانا بحاجة الى مساعدات مالية وإعانة نفسية لأن التجربة التي مررت بها كانت قاسية جدا".

من جهتها، تذكر هيلان، وهي فتاة ايزيدية أخرى تبلغ من العمر 14 عاماً، انها نجت هي الأخرى قبل شهرين من قبضة مسلحي "داعش"، وطالبت الجهات المعنية بمساعدتها، إذ تقول: "نحن الناجيات ليس لنا أي شخص، انا أعيش مع عائلة من أقربائي لان أهلي كلهم في قبضة داعش أحتاج إلى مساعدات مادية وصحية ودعم نفسي وفرص عمل كي اعود الى الحياة وأبدأ من جديد".

وتفيد الإعلامية الايزيدية نافين سموقي بان الفتيات اللواتي نجين من قبضة "داعش" لم يتم التعامل معهن بالشكل الصحيح، وقالت: "هنالك العديد من المنظمات الدولية والإنسانية التي تقول انها تقوم بدعم الناجيات الايزيديات، لكن هذا الدعم قليل جداً، اذ يقتصر على مراجعة الطبيب او ما شابه، في حين إنهن بحاجة الى مساعدات أكثر من العديد من الجهات، ولا سيما الجهات الحكومية في العراق وإقليم كردستان".

ويتفق مع هذا الرأي الناشط المدني ارشد محو الذي يقول: "الفتيات الناجيات مررن بتجربة مريرة، ومن الممكن أن تظهر آثارها السلبية خلال المستقبل القرب ،اذا لم يتم التعامل معهن بشكل علمي مدروس، فهن بحاجة الى رعاية طويلة الأمد من قبل مؤسسة مختصة تقوم بتأهيلهن وتوفر لهن الدعم المالي والنفسي والاجتماعي وتزيل الآثار السلبية عن أذهانهم، لا سيما في تعاملهن مع الآخر المسلم، لأن الذي جرى لهم حدث تحت ستار الدين الإسلامي".

وتقول إحصاءات لمركز لالش الثقافي الخاص بالايزيدين ان نحو خمسة آلاف من النساء الايزيديات وقعن في قبضة مسلحي تنظيم "داعش"، وان نحو 400 منهن تم إنقاذهن بطرق مختلفة لغاية الآن.

XS
SM
MD
LG