روابط للدخول

اعلن مجلس محافظة بغداد رفضه الاصغاء والاذعان لمطالب مثيري العنف والشغب من متظاهري ناحية النهروان ومن يحاول توظيف التظاهرات ومطالبها الشرعية واخراجها عن طابعها السلمي واستغلال ذلك الحق الدستوري لزعزعة الامن المناطقي والتاثير على السلم الاهلي.

وقال نائب رئيس هيئة خدمات مناطق الاطراف في حكومة بغداد المحلية صادق الزاملي ان مجلس المحافظة عقد اجتماعا طارئا مع اعضاء مجلس ناحية النهروان وقضاء المدائن ووجه بتلبية الممكن من مطالب المتظاهرين سلميا كما وجه بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات اعمال الشغب واعتقال المتسببين بتصعيد الموقف وكذلك التحقيق في تقصير قوات الشرطة المسؤولة عن امن النهروان لتلكؤها في استيعاب الموقف والسيطرة على الاحداث واحتوائها باقل الخسائر.

الزاملي قال ايضا "ان تظاهرات النهروان خرجت عن طابعها السلمي المطالب بتحسين الخدمات والذي كانت عليه في اليوم الاول" يوم الاثنين الماضي "لتتحول بفعل فاعل اجج الموقف وشحن الشارع الى اعمال شغب واعتداء بعض المتظاهرين على موظفين حكوميين هناك و اندلاع مواجهات مسلحة بين العشائر وقوات الامن واحداث اضرار بالابنية والاشخاص والممتلكات".

وبين المسؤول ان البعض من المندسين بين المتظاهرين عمدوا الى الاعتداء على مجلس ناحية النهروان وحرق المبنى والسيارات الحكومية وسرقة ممتلكاته واندلعت على اثر ذلك صدامات مسلحة واطلاق للنار من قبل قوات الامن المكلفة بحماية المكان وسقط عدد من الضحايا المدنيين.​

وتقع ناحية النهروان ضمن قضاء المدائن جنوبي شرقي بغداد وتعد من اكبر مناطق الاطراف مساحة وعددا في السكان الذين يقدرون ب 200 الف نسمة. النهروان تعتبر الافقر ايضا من حيث الخدمات وتكاد تكون الاقرب في وصفها الى مدينة مهملة متروكة منسية وناسها يلاقون الامرين.​

وقال نائب رئيس لجنة شؤون المجالس في حكومة بغداد المحلية رياض العقابي "ان منطقة النهروان تعتبر من المناطق المنكوبة خدميا رغم حجم الاموال االضخمة التي صرفت عليها خلال الفترة السابقة والتي لم تحقق شيئا على الارض او واقع الناس بفعل استشراء الفساد وضعف الرقابة" مبينا ان مدينة النهروان تشكو تدهور الخدمات البلدية وندرة ماء الشرب وخدمات المجاري والطرق والخدمات الصحية والتعليم والحدائق ومدن الالعاب وحتى الاسواق مع ابتلائها بموقع قريب للطمر الصحي اثر سلبا على بيئة المدينة.

من جهته النائب الفني لمحافظ بغداد جاسم البخاتي أعرب عن أسفه لتطورات احداث تظاهرات النهروان متهما جهات لم يسمها باستغلال الموقف والتاثير على المتظاهرين وجرهم لتصعيد الغضب والنقمة والامتعاض مشيرا الى ان حكومة بغداد المحلية أدرجت ضمن خطط السنوات الثلاثة الماضية العشرات من المشاريع الخدمية لناحية النهروان منها مشاريع لماء الشرب وشبكات مجاري ومستشفى ومدارس وتعبيد طرق "لافتا الى ان البعض من تلك المشاريع في مراحل الانجاز والاخر معطل لعدم وجود التخصيصات" منوها الى ان محافظة بغداد ولثلاث موازنات متتالية تعاني من عجز في التخصيصات التي لا تكفي لتغطية تكاليف المشاريع المستمرة او تبني تمويل مشاريع جديدة وتحديدا في مناطق الاطراف الني نواجه فيها احراجا كبيرا ومنها ناحية النهروان.​


الى ذلك انتقد الكاتب والاعلامي الدكتور كاظم المقدادي اداء الموسسات الحكومية التي اخفقت في امتلاك اساليب الاتصال بالجمهور وارضاء احتياجاته الخدمية مشيرا الى ان الكثير من المؤسسات افلست في تقديم الخدمات للمواطن ولم يعد امامها سوى اسلوب تكميم الافواه والتطاول على حقوق الاخرين ودعا المقدادي الى ضرورة اعادة تاهيل كثير من المسؤولين الذين يجهلون بنصوص الدستور التي تكفل حرية الراي والتعبير والاحتجاج السلمي وان قمع المتظاهرين في ناحية النهروان بهذه القسوة تذكير بعهود سوء استخدام السلطة والعودة الى الوراء حيث ازمنة الدكتاتورية.

XS
SM
MD
LG