روابط للدخول

سوريا: إشتباكات في حلب ومبادرة دي ميستورا أمام مجلس الأمن


الرئيس السوري بشار الاسد والمبعوث الدولي ستيفان دي مستورا في 11 شباط 2015

الرئيس السوري بشار الاسد والمبعوث الدولي ستيفان دي مستورا في 11 شباط 2015

ع استمرار الإشتباكات العنيفة بين الجيش السوري وفصائل المعارضة المسلحة، يقدم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا إفادته أمام مجلس الأمن، بشأن مقترحه لتجميد القتال في مدينة حلب شمال البلاد.

وتشكك المعارضة السورية في إمكانية تطبيق مبادرة المبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي متسورا، منتقدة تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إن الرئيس بشار الأسد يبقى جزءا من الحل في الحد من العنف في الصراع السوري الذي ذهب ضحيته أكثر من 210 آلاف شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان دي ميستورا طرح مبادرة لتجميد القتال في حلب وإنقاذها، قائلاً إن نجاح تجميد القتال في حلب سيكون منطلقا لخطط مماثلة وبداية للحل السياسي للأزمة السورية.​

وكشفت تقارير صحفية مقرّبة من نظام دمشق، أن الأسد أبلغ المبعوث الأممي إلى سوريا "ستيفان دي مستورا" موافقته شخصياً على تجميد القتال في مدينة حلب، مبدياً استعداد حكومته وجيشها للعمل على تنفيذ الخطة وإقرارها.

ومن المقرر أن يُطلع دي ميستورا، أعضاء مجلس الأمن الثلاثاء على حصيلة تواصله مع المجموعات المسلحة الموجودة في قسم من المدينة، ونتائج اتصالاته بالمسؤولين في الحكومة التركية التي تملك تأثيرات كبيرة جداً على المجموعات المسلحة المشكلة من نحو عشرة فصائل.

دي ميستورا: لا حل عسكريا للأزمة السورية

دي مستورا قال في تصريح مقتضب بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في ختام زيارته إلى دمشق، الأسبوع الماضي، إنّ "التركيز، في مهمته هو على أهميّة خفض معدّلات العنف لمصلحة الشعب السوري والتركيز على وصول المساعدات الإنسانية بشكل غير مشروط إلى جميع السوريين".

دي مستورا خلال زيارة الى حمص في تشرين ثاني 2014

دي مستورا خلال زيارة الى حمص في تشرين ثاني 2014

وأضاف قائلاً: "من صميم مهمتي محاولة تسهيل أي عملية سياسية يمكن أن تؤدي إلى حل سياسي للصراع الذي استمر فترة طويلة جدا والذي لا يوجد له حل عسكري."

موافقة الرئيس السوري بشار الأسد على مبادرة دي مستورا، إن حدثت بالفعل، فلن تغير شيئا على الأرض، بحسب معارضيه، حيث لا توجد حلول جزئية كما يقولون.

معارض سوري: لن نتنازل عن مطلب تنحية الأسد

عضو المكتب السياسي في الجبهة الشامية كبرى الفصائل المسلحة المعارضة في حلب، بسام حجي مصطفى، أكد أن المعارضة السورية، ليست ضد تجميد القتال، ولكن بشرط ألا تتنازل الثّورة السورية عن مطلب تنحية بشار الأسد، في أي مفاوضات أو حل نهائي.

وأضاف قائلاً لإذاعة العراق الحر إنّ الأسد مخادع ومراوغ، وهو غالباً ما نكث بعهوده ومواثيقه، ودائماً ما كان يتراجع عن جميع الاتفاقات والعهود، والأخير يبحث عن مخرجات له من الواقع الصعب الذي يعيشه على الأرض، لأن الجميع يعلم ألا مستقبل لسوريا مع الأسد.

وأوضح حجي مصطفى أنهم نقلوا تخوفاتهم لديمستورا، وقلقهم من نقل الأسد لقواته لجبهات أخرى والقضاء على الثّورة السورية، مشيراً إلى أنّ المطالب الأساسية للثوار على الأرض هي خروج جميع الميلشيات من البلد، فضلاً عن إطلاق سراح المعتقلين.

فايز سارة: لا مرجعية دولية لمبادرة دي ميستورا

فايز سارة عضو الائتلاف السوري المعارض، أشار خلال حديثه لإذاعة العراق الحر إلى أن مبادرة دي مستورا لا يوجد لها مرجعية دولية متوافق عليها، وتواجه صعوبات كبيرة في تنفيذها، موضحاً أن تجميد القتال إذا أدى لوقف القتال والتدمير فسنتعامل معها بصورة إيجابية، حسب قوله.

ورأى "سارة" أن نظام الأسد لم يذهب أكثر من اسم مبادرة في المبادرات السابقة، وأنه أعاق نجاح جنيف، وأدى لافشاله، وليس المهم موقف الأطراف من تلك المبادرات بقدر ما هو مهم موقف النظام من تلك المبادرات.

ولا يجد "سارة" في تلك المبادرات أي وجه من وجوه التقسيم، كون المجتمع الدولي حتّى الآن داعم للمبادرات الّتي تقوم على أساس كامل التراب السوري وليس في منطقة ما من البلاد.

ولفت "سارة" إلى أنّ الائتلاف السوري المعارض أقرّ خطة للتسوية السياسية،في البلد، مستندة إلى جنيف، ومن أبرز بنودها انشاء هيئة حكم انتقالية بصلاحيات كاملة، وأخذ البلد إلى نظام ديمقراطي جديد، فضلاً عن اعتمادها لمقررات مؤتمر القاهرة، وهناك، خلال اجتماعاته المقامة في المدينة التركية استانبول، كاشفا عن توافق وتوجه المعارضة السورية من أجل السير في خطة للتوافق السياسي.​

ويبدو أن الفصائل المسلحة أيضاً لا تعوّل على مبادرة دي ميستورا، إذ يرى القائد الميداني في المعارضة السورية المسلحة "حسام أبو بكر" ألا حل في سوريا سوى بتحرير البلاد كاملة من سلطة الأسد.


قيادي في الجيش الحر: تجميد القتال في حلب مؤامرة

ويرى أنس العجيل القيادي في الجيش الحر أنّ تجميد القتال إن حصل سيؤثر سلباً على مكاسب الثّوار على الأرض، وسيمنح الأسد إمكانية نقل جنوده وعتاده إلى جبهات أخرى، معتبراً خطة تجميد القتال في حلب مؤامرة، والموافقة عليها خيانة لدم الثورة والثوار، مشيراً إلى أن الشرط الوحيد هو رحيل الميلشيات الشيعية ورحيل الأسد.

الجيش السوري يتقدم صوب حلب

ما تبقى من حلب

ما تبقى من حلب

ميدانياً قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء إن الجيش السوري وحلفاءه استعادوا السيطرة على عدة قرى شمالي حلب وأغلقوا طريق إمداد رئيسي يؤدي إلى المدينة.

وأكد مراسل إذاعة العراق الحر في المناطق الحدودية السورية التركية، أن قوات الجيش السوري مدعومة بعناصر من ميلشيا حزب الله استطاعت التسلل صباح الثلاثاء إلى عدد من البلدات في ريف حلب الشمالي والّتي من أبزها رتيان وحردتنين وباشكوي، قبل أن تستعيد قوات المعارضة السيطرة على "رتيان" فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة حتّى الآن في محيط بلدتي حردتنين وباشكوي.​

ويشير مراسل إذاعة العراق الحر في سوريا منار عبد الرزاق إلى أن عملية التسلل لقوات النظام السوري مدعومة بعناصر من حزب الله تمت عبر بلدتي نبل والزهراء، بالتزامن مع قيام قوات النظام بإشعال كافة الجبهات في المدينة، من أجل التغطية على تسلل عناصره وسط ظروف مناخية إلى بلدة رتيان.​

وذكرت صحيفة موالية للحكومة الاثنين أن القوات الحكومية تسعى إلى تطويق المدينة في الأسبوع الحالي لاستهداف الجماعات المسلحة، بينهم جبهة النصرة، جناح تنظيم القاعدة في سوريا، وكتائب إسلامية ومقاتلون أجانب في جماعات أخرى ومعارضون للنظام.

يُذكر أن محافظة حلب مقسمة الى ثلاثة أقسام، الشرقي منها خاضع بالكامل لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ(داعش)، وقوات النظام السوري تسيطر على أجزاء من حلب المدينة لا تتجاوز 30-35%، بينما الجيش الحر يسيطر على الريف الشمالي والغربي من المدينة، بالاضافة الى احياء سكنية كبيرة في قلب حلب والمدينة القديمة.

XS
SM
MD
LG