روابط للدخول

تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال في مدن كردستان


أطفال يبيعون حاجات في شارع بالسليمانية

أطفال يبيعون حاجات في شارع بالسليمانية

تؤكد مراكز الرعاية الاجتماعية ومنظمات رعاية الطفولة في السليمانية تفاقم ظاهرة عمالة الاطفال واطفال الشوارع خلال العام الماضي، مع تزايد اعداد النازحين الذين لجأوا الى المحافظة.

وفي مسعى لتفقد أحوال عدد من هؤلاء الاطفال والإطلاع على معاناتهم في أعمالهم اليومية، يقول الطفل محمد البالغ من العمر تسعة اعوام والنازح من بغداد، انه يعمل نحو عشر ساعات يوماً لتوفير مبلغ من المال يساعد فيه اسرته لتامين ايجار المنزل الذي يسكنون فيه، واشار في حديث اذاعة العراق الحر الى ان عمله اجبره على ترك المدرسة وحتى اللعب مع الاطفال.

وبدى على الطفل ناصر، النازح من محافظة الانبار، الاعياء والتعب وهو يحاول اقناع المارة باقتناء سلعته من الاكياس البلاستيكية، وقال انه يتعرض خلال عمله الى مواقف محرجة كثيرة واحيانا مهينة لكنه مجبر على الاستمرار في العمل لتوفير قوت اهله.

ويؤكد مسؤول القسم القانوني في منظمة حماية طفولة كردستان سامان كريم على ان عمل الاطفال امر يحاسب عليه القانون العراقي بشدة، واشار الى ان ظاهرة عمالة الأطفال موجودة في الاقليم، لكنها سجلت زيادة مع توافد النازحين الى الاقليم، واضاف: "القوانين العراقية واضحة، فهي تمنع عمل الاطفال دون سن 15 عاماً، وحددت اعمال معينة للاطفال الاكبر سنا، واعتقد ان ظاهرة عمالة الاطفال موجودة في الاقليم قبل عمليات النزوح، ولا علاقة لها ايضا بالازمة المالية التي يمر بها الاقليم حاليا، حيث سجلتمنظمتنا خلال احصاء اجرتهعام 2010 نحو 12 الف طفل عامل في مدن الاقليم، وهي ارقامكبيرة كان يجب على الحكومة الوقوف عندها والتعرف على اسبابها وسبل معالجتها، لكن للاسف لم يدرج هذا الامر في جدول اعمال الحكومة".

مسؤول اعلام مديرية الرعاية الاجتماعية مريوان منصور اشار الى ان دائرته اعدت برنامجا مشتركا مع منظمة الطفولة العالمية لتمكين الاطفال العاملين من العودة الى مقاعد الدراسة والعمل على تاهيلهم من جديد، واضاف: "المديرية وبالاشتراك مع يونيسيف شكلت عددا من الفرق الميدانية تطلع بتسجيل الاطفال العاملين في مدن الاقليم واعداد استمارات لهم ليتم ادراجهم لاحقا ضمن خطة تاهيلية وبرنامج خاص معد لهذا الغرض، للاسف اسر هؤلاء الاطفال لا يعون خطورة اهمال اطفالهم واجبارهم على العمل في الاسواق والاماكن العامة لما لذلك من نتائج نفسية واجتماعية سلبية على الاطفال، لذا فان المديرية وجهت الجهات المعنية بمحاسة اولياء امور الاطفال العاملين وبحسب القانون".

XS
SM
MD
LG