روابط للدخول

أعلن رئيس البرلمان محمد الناصر يوم الخميس 05 فيفري منح الثقة للحكومة الجديدة التي يترأسها الحبيب الصيد.

كان من المتوقع أن يجرى التصويت يوم الأربعاء لكنه تأجل نظرا لكثرة عدد المداخلات الى الخميس.

وحصلت التشكيلة الحكومية التي تقدم بها رئيس الحكومة يوم الاثنين 2 فيفري على 166 صوتا من مجموع 217 مع امتناع 8 نواب عن التصويت ومعارضة 30 آخرين، مما يمثل في نهاية الامر نجاحا ساحقا للحكومة الجديدة.

من شأن الحكومة أن تتولى مهامها بشكل رسمي اليوم الجمعة بعد أن يقوم أعضاؤها بأداء اليمين الدستوري.

وقد توالت التصريحات اثر إعلان النتيجة حيث قال رئيس الحكومة الحبيب الصيد انه سيتم العمل على إدخال إصلاحات كثيرة في أسرع وقت مؤكدا ان من أولويات الحكومة خفض أسعار السلع الغذائية وتحسين البنية التحتية للخدمات الصحية وتزويد المنشآت الصحية بأحدث التجهيزات كما تعهد بان يتم إشراك كل الأحزاب ومكونات المجتمع المدني في عمليات اتخاذ القرارات وتحسين الأوضاع للخروج بالبلاد من الأزمة.

رئيس البرلمان هنأ الشعب والبرلمان بالحكومة الجديدة ودعا الجميع الى وضع ثقته فيها فيما أعلن وزير الخارجية طيب البكوش انه سيعمل على مراجعة السياسة الخارجية حالما يتولى منصبه بصفة رسمية وان من أولوياته تدعيم الدبلوماسية الاقتصادية.

اما وزير المالية الجديد سليم شاكر فقال انه اتفق مع رئيس الحكومة على توفير ميزانية لكل مشاريع الإصلاح في اجل لا يتجاوز 3 اشهر.

شكاوى من اقصاء

ورغم النجاح الساحق في تصويت البرلمان توالت الانتقادات والتشكيك اثر الإعلان عن النتيجة.

النائب خميس كسيلا من حزب نداء تونس وهو الحزب الحاصل على أغلبية المقاعد في البرلمان (86 مقعدا) في الانتخابات التشريعية التي تمت في 26 أكتوبر 2014، قال انه امتنع عن التصويت لأنه يعتبر حكومة الصيد غير كفء ولا تتمتع بما هو مطلوب للنهوض بالبلاد كما انتقد بشدة إقصاء القياديين في حزب نداء تونس من الحكومة وحرمانهم من الوزارات السيادية والمواقع الإستراتيجية وأضاف أن القياديين الذين ساهموا في دعم الصيد ووضع البرنامج تم إقصاؤهم والتخلي عن البرنامج الذي وضعوه وحذر من ان الشعب الذي وضع ثقته في الحزب سيحاسبهم حين تفشل الحكومة في تحسين الوضع.

سامية عبو وهي ممثلة التيار الديمقراطي في البرلمان وصفت الحكومة الجديدة بالفاشلة وأكدت أنها لن تحقق شيئا من أهدافها وان برنامجها الذي تم عرضه إمام البرلمان سيبقى حبرا على ورق وانتقدت بشدة اختيار الصيد لوزيرين يواجهان دعاوى قضائية في انتظار صدور الحكم فيها حيث أن وزير الداخلية ناجم الغرسلي يحاكم حاليا في قضية فساد قضائي ووزير المالية سليم شاكر في قضية تحايل مالي.

وفي هذا السياق رد رئيس الحكومة الصيد بالقول إن القضايا لا زالت لم يصدر الحكم فيها وإن أي وزير يتم إثبات تورطه ستتم إقالته فورا من الحكومة.

النائب عن حزب الجبهة الشعبية أحمد صديق وجه هو الاخر انتقادا للحكومة الجديدة وقارن برنامج الصيد الحكومي ببرنامج الرئيس المخلوع زين العابدين من حيث الصيغة و الوعود الزائفة وانعدام الأهداف الواضح وأضاف أن الحبيب الصيد أضاع الوقت في المساومات و الترضيات للحصول على تصويت البرلمان لكنه لم يأت بجديد في برنامجه ولم يعتمد أي من النصائح و النقاط التي عرضتها الاحزاب الاخرى عليه.

مع الكثير من التشكيكات و الانتقادات لن يكون من السهل أن تبتدئ الحكومة الجديدة مهامها يوم الجمعة 6 فيفري ومن المؤكد أن الضغط سيكون شديدا من الأوساط السياسية ومثله ايضا من الشعب حيث عبر المنجي وهو محامي لإذاعة العراق الحر عن تخوفه من المسار الذي ستتخذه الأوضاع في المستقبل: "الكثيرون يتوقعون فشل الحكومة الجديدة وهذا لن يساعدهم في مهمتهم، من الضروري أن يتحد الجميع الان وأن تستعيد الحكومة ثقة الجميع وإلا فان الفشل سيكون حتميا. أما عن القضايا القانونية القائمة فان المتهم برئ حتى تثبت إدانته، لا بد من ترك القضاء يقوم بعمله".

من جهة أخرى اعتبرت حسنة و هي ربة بيت وأم لطفلين النجاح الساحق للحكومة كدليل مبشر بالخير: "الأكثرية صوتوا للحكومة وهذا يدل على أنها مدعومة من الجميع وأن الشعب سيساندها لتقوم بعملها وتحسن أوضاعنا. أنا سعيدة خصوصا بقرارهم العمل على تخفيض الأسعار، سيكون ذلك رائعا لو تحقق".

حكومة جديدة ووزراء جدد والجميع ينتظر الكثير منهم. والفشل أو تحقيق النجاح معلق بكيفية التعامل مع الوضع وخصوصا العمل بجد والمستقبل هو الوحيد الكفيل بتوضيح ذلك.

XS
SM
MD
LG