روابط للدخول

تونس: الصيد يعلن تشكيلة الحكومة الجديدة


جلسة اقرار الدستور في جانفي ٢٠١٤

جلسة اقرار الدستور في جانفي ٢٠١٤

بعد انتظار طويل أعلن رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد يوم الاثنين، 2 فيفري، التشكيلة الجديدة للحكومة وسيتم عرضها أمام البرلمان يوم الأربعاء للتصويت والمصادقة عليها.

وكان الحبيب الصيد قد سحب التشكيلة السابقة يوم 26 جانفي معلنا انه سيتم إدخال تعديلات عليها اثر موجة احتجاجات وانتقادات تعرضت لها.

التشكيلة الجديدة تميزت بإضافة ممثلين عن حزب النهضة الإسلامي وحزب آفاق تونس الى اللائحة التي كانت تضم فقط اعضاءا في الحزب الحاصل على الأغلبية في الانتخابات التشريعية وهو حزب نداء تونس الذي ينتمي اليه رئيس البلاد الباجي السبسي والحزب الوطني الحر.

وقد استقبلت الاوساط السياسية اللائحة الجديدة باستحسان وترحاب ومن المتوقع إن تحصل على أغلبية الأصوات في البرلمان الذي يشغل فيه حزب نداء تونس 86 مقعدا وحزب النهضة 86 مقعدا فيما يشغل حزب آفاق تونس 8 مقاعد والحزب الوطني الحر 16 مقعدا.

هذا ويحتاج الصيد وتشكيلته الحكومية الجديدة الى 109 صوتا من مجموع 217 وهو عدد مقاعد البرلمان، ليتم المصادقة عليها.

ويرى مراقبون أن الحكومة ستحصل بالفعل على الاغلبية الساحقة من الاصوات وهو ما توقعه ايضا رئيس ممثلي حزب نداء تونس في البرلمان فاضل بن عمران.

ترحيب بالتغييرات الجديدة

إضافة أسماء من حزب النهضة الإسلامي أثارت استحسان البعض وانتقاد البعض الاخر. وتمثلت الإضافة بترشيح زياد العذاري الناطق الرسمي باسم حزب النهضة لتسلم حقيبة التشغيل اضافة الى 3 كتاب دولة من النهضة ايضا.

والعذاري من مواليد سوسة لسنة 1975 وهو محامي شؤون اقتصادية ابتدأ حياته محاميا في باريس ويحمل 4 شهادات ماجستير قانون من فرنسا وهو ايضا عضو ممثل لحزب النهضة بالبرلمان وكان عضوا في المجلس التأسيسي لمدة 3 سنوات.

العذاري اعتبر ترشيحه لوزارة التشغيل أمرا جيدا وأكد ان إشراك النهضة في الحكومة سيكون له تأثير ايجابي.

في هذا السياق صرح نور الدين البحيري و هو رئيس ممثلي النهضة بالبرلمان بأن الحزب سيدعم حكومة الحبيب الصيد وعبر عن أمله في أن يساهم ذلك في إخراج البلاد من الأزمة الحالية.

وسخط من التشكيلة الجديدة

من جهة أخرى اثار ضم الحزب الإسلامي النهضة الى التشكيلة الحكومية استنكار وسخط البعض.

زياد الاخضر رئيس حزب الجبهة الشعبية رفضه هذه الإضافة معتبرا انه قرار تكتيكي من الحبيب الصيد الهدف منه ربح الأصوات في التصويت القادم واعتبر أن نداء تونس لم تحترم وعودها السابقة بإقصاء النهضة من الحكومة ولم تحترم مناصريها الذين دعموها للحصول على الأغلبية في البرلمان وحتى في الانتخابات الرئاسية أملا في إبعاد الحزب الإسلامي من السلطة.

وقال القيادي في حزب الجبهة الشعبية منجي الرحوي إن حزبه يرفض التشكيلة المقترحة وخصوصا وزير الخارجية ناجم الغرسلي واصفا إياه بأنه قاض فاسد ومن بقايا النظام القديم وأضاف أن الحزب سيعمل على إسقاطه.

من التغيرات الجديدة تم ترشيح سميرة مرايا على رأس وزارة المرأة و هي من مواليد جرجيس لسنة 1963 وعضو مؤسس في حزب آفاق تونس ورئيسة جمعية حقوق المرأة وهي طبيبة إمراض صدرية و كانت عضوا في المجلس التأسيسي.

حزب آفاق تونس استقبل هذا الاختيار باستحسان وأكد على لسان الأمين العام للحزب ياسين براهيم بأن التشكيلة الجديدة وإضافة حزب النهضة وحزب آفاق تونس سيقلل من التوتر على الساحة السياسية ويؤدي إلي استقرار البلاد على المدى الطويل، كما اثنى على رئيس الحكومة على نجاحه بتشكيل حكومة تحقق مطالب الجميع بحكومة موحدة تضم أغلبية الأحزاب.

خديجة الشريف القيادية في جمعية النساء الديمقراطيات وهي وزيرة المرأة في التشكيلة السابقة للحكومة والتي استبعدت من التشكيلة الجديدة عبرت عن استنكارها ووجهت أصابع الاتهام الى حزب النهضة وحزب آفاق تونس متهمة إياهما بالتسبب في استبعادها وأضافت في حوار لها مع إذاعة شمس أف أم "ما يقلقني هو الطريقة التي تمت اقالتي بها فقد سلبت مني، الصيد عرض علي وزارة أخرى لكني رفضت".

الشارع بين مستبشر ومتخوف

بالعودة إلي الشارع التونسي وقبل التصويت وفي سبر لآراء المواطنين اثر الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة عبرت مريم وهي طالبة بالمعهد العالي للاتصالات عن ارتياحها لانتهاء الانتظار "لقد تعبنا من المماطلة و الانتظار حان الأوان لتكون لنا حكومة وأن تبدأ العمل على القضايا المهمة، الآن ليس لديهم أي أعذار أخرى وقد حان وقت الجد".

من جهة أخرى خالفها الرأي فريد وهو صاحب محل فطائر بالضاحية الجنوبية وعبر لإذاعة العراق الحر عن مخاوفه: "هذه الحكومة هشة وتم بناؤها على المساومات وإرضاء الأحزاب ولا تمثل الشعب. لا أتوقع الكثير منها، أتمنى أن أكون على خطا لكن الأحداث الأخيرة لا تبشر بخير".

ما بين الاستنكار و الاستحسان، التخوف والاستبشار، الكلمة الأخيرة ستكون للبرلمان الذي من المتوقع أن يصوت على التشكيلة الحكومية يوم الأربعاء 4 جانفي. والجميع بانتظار النتائج.​

XS
SM
MD
LG