روابط للدخول

اعلنت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة اقليم كردستان العراق الخميس(29كانون2) انها توصلت الى اتفاق مع الجهات الشرعية والقانونية، حول تحديد عمر البلوغ للزواج بـ18 سنة.ولا يسمح بموجب هذا الاتفاق لرجال الدين ابرام عقد القران للفتيات والشباب دون هذا العمر، على ان ينظم هذا بقانون يشرعه برلمان الاقليم.

يشار الى ان القضاء العراقي يمنع ابرام عقود الزواج للذين هم دون 18 سنة ولكن عقود الزواج خارج المحاكم لا تلتزم بذلك.

وقال مريوان نقشبندي مدير اعلام وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة اقليم كردستان العراق لاذاعة العراق الحر: ان هذا الاجتماع جاء من اجل معالجة المشاكل الناجمة عن زواج القاصرات، وخرج بمجموعة توصيات، منها ان يكون عمر البلوغ للزوج 18 سنة وهذا القرار بحاجة الى سند من برلمان كردستان ومن المفترض ان تجتمع اللجنة نفسها مع لجنة الاوقاف والشؤون الدينية في البرلمان للاتفاق على هذا العمر او تحديد عمر آخر.

واشار نقشبندي: ان اي رجل دين يخالف تعليمات منع عقد قران القاصرات او عدم الرجوع للمحاكم، او التغاضي عن الفحص الطبي للطرفين، سيعرض نفسه للمساءلة القانونية. وايضا مسالة الطلاق التي ازادات حالاتها بشكل كبير. لهذا قررت اللجنة بانه لايجوز لاي رجل دين التدخل في مسائل الطلاق، وترك القضية للجنة الفتوى في الاقليم.

وكان اتحاد علماء الدين الاسلامي في كردستان اقترح قبل سنوات مشروع قانون المأذون الشرعي، إلاّ انه لقي معارضة من قبل برلمان كردستان.

وقال نقشبندي: ان وزارة الاوقاف ايدت في هذا الاجتماع بحث مشروع قانون المأذون الشرعي مرة اخرى من قبل البرلمان بعد ان رفض سابقا، وذلك لسد الطريق امام رجال الدين الذين يبرمون عقود الزواج للذين هم دون السن القانونية.

الى ذلك تباينت ردود فعل المواطنين بين مؤيد ومعارض لتحديد سن البلوغ بـ18 سنة ومنع رجال الدين من ابرام عقود الزواج لحين وصول الفتاة او الشاب لعمر 18 سنة.

ويقول مسلم فريضي امام وخطيب جامع ملا صالح بكسنزان في اربيل ان الشريعة الاسلامية لم تحدد اي عمر معين للبلوغ، وانما يتوقف ذلك على الناحية الجسدية، ومدى الاستعداد للزواج.

وأكد فريضي قوله: يجب الاخذ بنظر الاعتبار مصلحة المجتمع والمواطنين عند تحديد سن البلوغ، واعادة النظر في تحديد هذا العمر كشرط البلوغ، مشيرا الى وجود العديد من الحالات من الزواج تتم بسن اقل من 18 سنة وبرضى الفتاة والشاب وذويهم.

وتساءل فريضي: اذا كانت هناك فتيات وصلن مرحلة الزواج وهن في اعمار 14 او15 او 16 سنة وبرضاهن وبرضى اهلن ورفض عقد قرانهن من قبل رجل الدين فماذا عليهم ان يفعلوا؟.

الى ذلك وصفت لنجة عبدالله رئيسة مؤسسة (وارفين) للدفاع عن قضايا المرأة، هذا القرار بانه من القرارات الايجابية التي تسعى المؤسسة الى تطبيقه منذ سنوات في الاقليم.

واضافت: تحديد عمر 18سنة هو قانوني وايضا سليم من الناحية الصحية. واعتقد ان القرار الجديد خطوة ايجابية ان نظم بقانون وتحديد عقوبة لكل رجل دين يعقد القران خارج المحاكم.

واكدت لنجه عبدالله ان اغلب النساء اللواتي يعانين حاليا من المشاكل او الموجودات في مأوى النساء، وهؤلاء او اللواتي تجدهن في المحاكم جميعهن صغيرات في العمر. لقد تزوجن وهن 14 او 15 او 16 وحتى 17 سنة وبعدها ندمن ووادهن مئات المشاكل واستطيع القول انهم يشكلن نسبة تصل الى 60% وتنتهي القضية في اغلب الاحوال بالطلاق.

XS
SM
MD
LG