روابط للدخول

إختتام لقاء موسكو التشاوري حول الأزمة السورية


موسكو الساحة الحمراء

موسكو الساحة الحمراء

أختتم الخميس(29 كانون2) في موسكو اللقاء التشاوري الذي شاركت فيه شخصيات من المعارضة، ووفد من الحكومة السورية، لبحث الأزمة السورية المستمرة منذ أربعة أعوام. واتفق وفدا الحكومة والمعارضة على استئناف مشاوراتهما بعد شهر في موسكو ايضا.

ونقلت وكالة رويترز عن الوسيط الروسي فيتالي نعومكين الخميس قوله: إن ممثلي الرئيس بشار الأسد، والمعارضة السورية، وافقوا على عقد جولة ثانية من المحادثات في موسكو، معلناً أن المشاركين في اللقاء وقعوا "وثيقة مبادىء" من 10 نقاط تعتبر خلاصة ما اتفقوا عليه أثناء المشاورات.

وركزت الوثيقة على ضرورة حل الأزمة في سوريا بطرق سياسية سلمية، على أساس وفاق متبادل، وبناءً على مبادئ بيان جنيف عام 2012.

وكان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف حضّ أعضاء المعارضة السورية وممثلي حكومة دمشق الأربعاء (28كانون2) على توحيد الصفوف لمجابهة خطر "الإرهاب"، مؤكداً ضرورة إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية دون أية تدخلات أجنبية.

وفي كلمة له أمام وفدي الحكومة والمعارضة السورية شدد لافروف على أن مهمة الانتقال إلى الحوار، وحل المسائل الملحة، تتطلب جهودا كبيرة، واستعدادا لتقديم تنازلات متبادلة، لا بد منها وإيجاد حلول وسط.

وقال لافروف مخاطبا ممثلي القوى السياسية السورية: "في حدود فهمي، كنتم تسعون خلال مناقشاتكم في موسكو إلى الانطلاق من المواقف المشتركة لجميعكم، ألا وهي وحدة وسيادة واستقلال سوريا،

سيرغي لافروف

سيرغي لافروف

والطابع العلماني للدولة، وبعد ذلك الانتقال إلى مناقشة نقاط محددة، خاصة بأرضية التوافق الوطني".

ونقلت عنه وسائل إعلام روسية وعربية عن وزير خارجية روسيا قوله: إن ذلك سيتطلب مفاوضات غير سهلة، تهدف إلى الاتفاق على إجراءات محددة، لتعزيز الثقة بين الحكومة السورية وقوى المعارضة السياسية والمجتمع المدني، والمضي قدما نحو تجميد القتال في مناطق معينة، ورفع العوائق أمام توريدات المساعدات الإنسانية، وتسوية أوضاع المقاتلين، الذين ألقوا السلاح، والإفراج عن المعتقلين غير المتورطين في جرائم الإرهاب.

يُذكر أن الائتلاف الوطني السوري المعارض الذي يمثل المعارضة السياسية الرئيسية لم يشارك في لقاء موسكو. واعلن إنه لن يشارك إلا في محادثات تؤدي إلى ترك الرئيس بشار الأسد السلطة.

أحمد طلاس: موسكو ليست محايدة في تعاملها مع الأزمة السورية

ورأي مشاركون في لقاء موسكو التشاورية، أنه أول لقاء جدي بين ممثلي الحكومة والمعارضة، خاصة مع تأكيد مصادر في المعارضة، أن الوفد الحكومي أعرب عن استعداده للنظر في عدد من النقاط المقترحة من قبل المعارضة، وإنتقد معارضون سوريون سياسيون وعسكريون، لقاء موسكو، مؤكدين أنه لقاء غير مجد لأن موسكو ليست محايدة، ومازالت تدعم الحكومة السورية بالسلاح، كما يقول العميد المنشق عن وزارة الداخلية السورية أحمد طلاس.

صبحي الرفاعي: مجلس قيادة الثورة السورية لا يعترف بلقاء موسكو

رئيس المكتب التنفيذي لمجلس قيادة الثورة السورية، صبحي الرفاعي أكد لإذاعة العراق الحر أن المجلس لا يعترف بلقاء موسكو ولا بالذين شاركوا فيه، ولا يتوقع أن تكون نتائجه في مصلحة سوريا.

محمد خير الوزير: موسكو شريك للنظام السوري

وأكد محمد خير الوزير عضو الهيئة السياسية في الإئتلاف الوطني السوري المعارض، أن الشعب السوري لن ينسى مواقف روسيا الداعمة للنظام، عندما إستخدمت الفيتو ثلاث مرات في مجلس الأمن، واصفاً إياها بشريك النظام في الصراع.

فائز سارة: لقاء موسكو لا يخدم القضية السورية

ويرى فايز سارة عضو الائتلاف السوري المعارض أن لقاء موسكو هو تظاهرة لا تخدم القضية السورية، ولا يُعول على نتائجها، لأن موسكو حليفة للنظام السوري، وتحاول أن لا تعمل على بنود مؤتمر جنيف 2، مشيراً الى أن مؤتمر القاهرة هو التعبير الحقيقي عن الحوار السوري وليس لقاء موسكو.

مصطفى سيجري:الذين شاركوا في لقاء موسكو موالون للنظام

وانتقد مصطفى سيجري عضو مجلس قيادة الثورة السورية موسكو، والذين شاركوا في لقاء موسكو، معتبراً إياهم موالين للنظام السوري، ومنهم الفنان السوري جمال سليمان.

سيجري أكد إستحالة جلوس الفصائل السورية المعارضة على طاولة الحوار مع النظام وفي بلد يدعمه، بل هي مستعدة للتفاوض على إنتقال السلطة فقط، وعلى ارضدولة صديقة لسوريا وليس لنظامها.

جهاد مقدسي: المعارضة السورية ستجتمع في القاهرة مطلع الربيع

وسبق لقاء موسكو لقاء تشاوري للمعارضة السورية إستضافته القاهرة لبحث الأزمة في سوريا بدعوة من المجلس المصري للشؤون الخارجية. ونتج عن اللقاء توصل اطراف المعارضة الى إتفاق حول عشر نقاط.

جهاد مقدسي المعارض المستقل، الناطق السابق باسم الخارجية السورية كشف لإذاعة العراق الحر عن أبرز نقاط اجتماع القاهرة. وقال انها أكدت إقرار مرجعية بيان جنيف 2 كاساس للحل التفاوضي السلمي للأزمة السورية لإنجاز عملية الإنتقال الديموقراطي، والإفراج عن جميع المعتقلين والمعتقلات، وحصر السلاح بيد الدولة السورية، بعد أن يتم التغيير السياسي، وأن لا يكون هناك وجود لمقاتلين أجانب.

وتوقع المقدسي أن تنضم المزيد من أطراف المعارضة السورية لهذا الإتفاق، وان يتم توسيع بنوده ربما عند إجتماعها في القاهرة في الربيع، للاتفاق بين جميع الأطراف على أطر أوسع للحل السياسي.

وأكد جهاد مقدسي أن لاعلاقة لإجتماع موسكو بلقاء القاهرة، الذي كان يهدف الى توحيد الرؤى السياسية المشتركة لأطراف المعارضة، التي بحسب رأيه وصلت الى حالة من النضوج في المواقف لانقاذ سوريا، التي تشهد نكبة حقيقة لم تشهدها في تاريخها المعاصر.

وأطلق الإئتلاف السوري المعارض حواراً مع مختلف أطياف المعارضة في إطار سعيها لإيجاد حل سياسي لإنقاذ ما تبقى من سوريا.

وقال محمد خير الوزير عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، أن لقاء القاهرة جاء في هذا الإطار أيضاً، مستبعداً إيجاد أي حل سياسي للأزمة السورية دون أن يشمل مصير الأسد.

سوبونينا: لقاء ممثلي المعارضة والحكومة السورية في موسكو كان جيداً

تقول المحللة السياسية الروسية ايلينا سوبونينا(الصورة)، مديرة مركز اسيا والشرق الأوسط، إن موضوع مصير الرئيس السوري بشار الاسد بقي خارج نطاق النقاشات في لقاء موسكو التشاوري،

الذي ركز في جدول أعماله على الملف الإنساني، وضرورة إدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى مناطق النزاع، ووقف الاقتتال، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

واضافت سوبونينا في تصريحها لإذاعة العراق الحر من موسكو: أن اللقاء الذي جمع الأربعاء وفدي المعارضة والحكومة، وكان جيداً رغم وجود اختلافات في الرؤى، وغياب شخصيات من المعارضة، كانت دُعيت للمشاركة.

واضافت سوبونينا ان المعارضة اتفقت على ورقة عمل تضمنت عشر نقاط تم تقديمها لوفد الحكومة السورية، الذي ترأسه سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

واكدت سوبونينا أن روسيا ترحب بجهود القاهرة لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، وتوقعت أن يناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأزمة السورية، ونتائج إجتماع موسكو مع نظيره المصري، خلال الزيارة الرسمية سيقوم بها إلى مصر اوائل شباط المقبل.

بمشاركة مراسل إذاعة العراق الحر في سوريا منار عبد الرزاق

XS
SM
MD
LG