روابط للدخول

تحديات تواجه الحريات العامة وتحرير الاقتصاد في العراق


كشف تقريران دوليان صدرا هذا الاسبوع عن وضع الحريات العامة، والاقتصاد الحر في العالم، أن العراق لايزال بعيدا عن تحقيق هذين الهدفين، وان هناك أسبابا عدة تقف وراء هذا الأمر، اكدها خبراء ومعنيون لإذاعة العراق الحر.

وأشار تقرير دار الحرية الأميركي، بشأن واقع الحريات العامة في العالم خلال عام 2014 الى أن العراق يدخل ضمن بلدان مثل سوريا وليبيا في ما يتعلق بالحريات العامة.

https://freedomhouse.org/report-types/freedom-world#.VMpKlOl0zct

وحول أسباب ذلك تباينت اراء المعنين من مسؤولين وناشطين مدنيين، كما تباينت آراؤهم بشأن تقييم واقع الحريات في البلاد، بجميع اشكالها، مثل حرية التعبير عن الرأي، والتظاهر، والاحتجاج، وممارسة الحقوق الأساسية التقليدية.

وجاء هذا التباين في الآراء نتيجة لمتغيرين اساسيين حصلا خلالالنصف الثاني من العام الماضي، هما سيطرة تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية(داعش)، والتغير الحكومي الذي حصل بتولي حيدر العبادي رئاسة مجلس الوزراء خلفا لنوري المالكي.

وبهذا الشأن يقول رئيس منظمة حمورابي لحقوق الانسان وليم وردة ان الحريات العامة متوفرة في العراق، باستثناء بعض المضايقات خلال الفترة المنصرمة من قبل أجهزة الحكومة، لكن المشكلة في وجود مجموعات مسلحة ومليشيات يهددون المواطنين والناشطين والصحفيين.

فيما يرى الناشط المدني جاسم الحلفي ان عدم توفر الحريات العامة هو بسبب نقص التشريعات، وعدم إقرار البرلمان مشروع القانون المرفوع له منذ سنوات.

في حين يرى الصحفي عادل المانع ان المشكلة لا تكمن في الدستور والتشريعات في عدم توفر الحريات العامة بل في المجاميع الإرهابية التي تعبث بالبلاد وتحد من تلك الحريات.

ويقول رئيس منظمة حمورابي لحقوق الانسان وردة ان الدولة أضعف من ان تواجه تلك المجاميع المسلحة ومليشيات ومافيات وتضع حدا لها بل، لذا فان العراق لا يمتلك مقومات دولة بعد.

ويعترف المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين ان الدولة ساهمت أيضا بالتضييق على الحريات في عهد الحكومة السابقة وتعسف باستخدام السلطة وكانت حكومة أزمات، لكنه يرى ان هناك خطوات

كامل أمين

كامل أمين

​جيدة وجريئة اتخذت في عهد الحكومة الحالية لإنهاء تلك الأوضاع، منها إيقاف جميع الشكاوى التي تقدمت بها الحكومة السابقة للقضاء بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في البلاد، وفتح مكاتبها مثل صحيفة الشرق الأوسط وقناة البغدادية المتلفزة.

ويشير الكاتب الصحفي عادل المانع الى ان حرية الدين والمعتقد مكفول في العراق لكن المشكلة هو في التمييز العرقي والقومي الذي يمزق البلاد.

ويؤيد المانعَ، الناشط ُ المدني جاسم الحلفي في توفر حرية العبادات لكن ليس الاشكال الأخرى من الحرية الفكرية الضرورية في المجتمع المدني.

ويضيف الحلفي انه ليس فقط الحريات غير متوفرة في العراق بل وأيضا الحقوق الأساسية للإنسان مثل حق العيش والسكن والتعليم والتنقل.

وبعد ان كانت مثل هذه التقارير عن الأوضاع في العراق تواجه انتقادات من مؤسسات الدولة، فقد أكد المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين ان الحكومة الحالية تأخذها على محمل الجد لان الحكومة مسؤولة عن توفير الحريات العامة وعليها ان توقف أي جهة او جماعة تريد النيل منها.

والتقرير الدولي الثاني الذي تناول العراق اكد ان اقتصاده ما زال غير حر رغم تثبيت ذلك في الدستور صدر عن مؤسسة هاريتج الأميركية للأبحاث وصحيفة "وول ستريت جورنال" الاقتصادية http://www.heritage.org/index/download

عن ان العراق وأفغانستان لم ترقيا الى مصاف أي من الدول من حيث الأداء الاقتصادي الحر، واكد هذه الصورة القاتمة عن الاقتصاد العراقي نائب رئيس اتحاد رجال الاعمال العراقي باسم جميل أنطوان بالقول، ان عملية انتقال العراق من اقتصاد مركزي موجه مقيت الى اقتصاد السوق (الحر) كان يتطلب مجموعة من الإجراءات الى جانب الإرادة السياسية وان كتابة ذلك في الدستور غير كاف، بل يحتاج الى تشريعات قانونية، وإجراءات تنفيذية، وإعطاء القطاع الخاص دورا اكبر، الا ان الحكومة الحالية بدأت حركة واسعة الا انها تصطدم بمافيات وعقبات وكان هناك اجتماع في مجلس الوزراء لتحريك الاقتصاد وشكلت لجان لذلك.

ان عملية انتقال العراق من اقتصاد مركزي موجه كان يتطلب مجموعة من الإجراءات الى جانب الإرادة السياسية وان كتابة ذلك في الدستور غير كاف باسم جميل أنطوان

​لكن الباحث الاقتصادي مضر سباهي أشار الى ان هذا التقرير هو مشابه لتقرير البنك الدولي عن بيئة ممارسة الاعمال في العراق، الذي أكد ان الاقتصاد العراقي في الحضيض مثل سوريا وغيرهما من البلدان بسبب غياب الإرادة السياسية وسوء الإدارة، وقد أصدر العراق حتى الان 16 استراتيجية اقتصادية لكن لم ينفذ منها ولا واحدة.

وأضاف الخبير الاقتصادي ماجد الصوري ان الاستثمار الأجنبي أحد أبرز المعايير والمؤشرات لتحرر الاقتصاد لكن العراق أصبح طاردا للاستثمار ولتغيير هذا الواقع على العراق ان يوفر المناخ الجاذب للاستثمارات من خلال التشريعات القانونية والقضاء على البيروقراطية والفساد الإداري والمالي وتسهيل عمل المستثمر وحماية المنتجات.

ساهم في الملف مراسلا اذاعة العراق الحر في بغداد سعد كامل وليلى احمد

XS
SM
MD
LG