روابط للدخول

لبنان: معركة شرسة بين الجيش ومسلحين اسلاميين


بيروت - فكتوريا موسى

خاض الجيش اللبناني في الأيام الماضية معركة شرسة مع مسلحي الدولة الإسلامية وجبهة النصرة في جرود رأس بعلبك المتاخمة لعرسال "البقاعية" على الحدود مع سوريا. واستطاع حسم المعركة لصالحه بعدما شن الإرهابيون هجوما بأعداد كبيرة على مراكزه في هذه المنطقة بهدف السيطرة عليها والتوسع إلى نقاط أخرى في محافظة البقاع الحدودية.

ومنذ أسابيع، اعتمد الجيش اللبناني إستراتيجية ما بات يعرف ب "حرب الشتاء" ليبعثر المسلحين على الحدود اللبنانية السورية ويعرقل قدرتهم على التحرك مع اشتداد البرد القارس في الجرود على السلسلة الشرقية لجبال لبنان ويضعف إمدادات الدعم التي تصلهم.

وبحسب مصادر قيادية عسكرية في فوج التدخل الرابع في الجيش اللبناني الذي خاض الاشتباكات الأخيرة في رأس بعلبك، فإن الجيش كبّد المسلحين خسائر بشرية فادحة، وحسم المعركة بعدد محدود من الضحايا في صفوفه.

ولفتت المصادر القيادية العسكرية التي رفضت الكشف عن اسمها في حديث للعراق الحر، إلى أن الجيش اللبناني اعتمد تكتيك "التسلل" في إطار مواجهته المسلحين مدعوما بغطاء جوي ومدفعي كثيف، الأمر الذي سرّع سيطرته على نقطة ساخنة في جرود رأس بعلبك تعرف ب "تلة الحمرا". إذ إن هذه التلة شكلت مصدر قوة رئيسيا للقوى المسلحة اللبنانية لما لها من تأثير مباشر على سرعة حسم المعركة الأم في الجرود فضلا عن موقعها الاستراتيجي لكونها نقطة مراقبة مهمة تطل على منطقة الإشتباكات بأسرها.

وساهم استخدام الجيش سلاح الطيران والصواريخ بعيدة المدى والمدفعية الثقيلة في "تلة الحمرا" بسقوط عدد من القتلى في صفوف المسلحين بينهم قياديون في جبهة النصرة وأمراء عسكريون في تنظيم داعش.

وكثر الحديث في لبنان في الآونة الأخيرة عن تأهب في صفوف مقاتلي داعش والنصرة لاجتياح جرود رأس بعلبك عبر عرسال حيث يتوافدون منذ أكثر من شهرين إلى مرتفعات الجبال المشرفة على منطقة البقاع الحدودية مع سوريا، غير أن الجيش قال هذه المرة إن الأمر له في الوقت الذي تعمل وحداته حاليا على تعزيز انتشارها واجراءاتها في المنطقة، ومطاردة من تبقى من الارهابيين.

بدورها أكدت مصادر مقربة من رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام للعراق الحر العزم على تعزيز عتاد الجيش من أسلحة ومعدات وطائرات لاستكمال مطاردة الإرهابيين على الحدود مع سوريا كافة، سواء في البقاع أو في عكار في محافظة الشمال.

ولفتت المصادر إلى أن المعدات الجديدة المزمع تسليمها للجيش تأتي في إطار هبة الثلاثة مليارات دولار التي قدمتها المملكة العربية السعودية لتسليح المؤسسة العسكرية اللبنانية.​

هذا وسيتابع موقع العراق الحر التطورات على الحدود اللبنانية السورية عن كثب خصوصا في ظل عدم توافر المعطيات الدقيقة لسير العمليات العسكرية هناك وفي ظل غياب أي إشارات واضحة عن تراجع خطط المسلحين للتسلل إلى لبنان عبر البقاع.

وكانت انباء قد اشارت الى ان عناصر داعش والنصرة سيطروا على اربعة بالمائة من اراضي لبنان فيما اكدت معلومات اخرى الى ان المسلحين لم يتخطوا الجرود السورية. ومن الجدير بالذكر هنا انه لا ترسيم واضحا للحدود اللبنانية السورية للوقوف على حقيقة هذه التسريبات.

XS
SM
MD
LG