روابط للدخول

نتابع في عدد هذا الاسبوع من (المجلة الثقافية) فعالية انطلقت في المسرح الوطني ببغداد لعرض افلام سينمائية عراقية انتجت خلال العامين الماضيين ضمن فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية. ولنا وقفة مع كتاب يتناول الشعر الكردي، وتحديدا الشاعر الجزيري وعنوانه "الفكر الفلسفي في شعر الجزيري" لمؤلفه سالار عزيز، هذا فضلا عن لقاء مع الفنانة، الكاتبة العراقية ازهار علي.

عروض سينمائية في المسرح الوطني

انطلقت في بغداد عروض مجموعة من الافلام السينمائية العراقية التي تم انجازها خلال العامين الماضيين ضمن فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية. وقد شهدت الشهور والفترات الماضية تساؤلات عن سبب غياب هذه الافلام، وعدم عرضها رغم الميزانيات التي خصصت لها. وفي حفل الافتتاح اشار مدير دائرة السينما والمسرح نوفل ابو رغيف ان الدائرة سعت الى عرض هذه الافلام ضمن مهرجان سينمائي عربي ودولي، لكن لم يكن ذلك ممكنا بسبب تاثر فعاليات وزارة الثقافة بتأخر اقرار الموازنة العراقية، ولهذا تم استبدال المهرجان بهذا العرض الدوري للافلام العراقية المنجزة.

واستهل حفل الافتتاح باوبريت بعنوان (اسمي بغداد) شعر كريم العراقي والحان حسن الشكرجي وتصميم واخراج فؤاد ذنون واداء الفرقة الوطنية للفنون الشعبية. بعدها بدأ عرض الفيلم الوثائقي "فوج الامام "

إخراج سيف الخياط،ويتناول تاريخ تأسيس الجيش العراقي. أما الفيلم الروائي الذي عرض بعد ذلك فكان "أحلام اليقظة" إخراج صلاح كرم. وتتناول قصته رحلة باص يحمل مواطنين عراقيين يودون مغادرة بلدهم باتجاه سوريا بسبب أحداث الإرهاب الطائفي. وبعد عرض الفيلمين عقدت ندوة نقدية أدارها الناقد مهدي عباس مستضيفا الناقد الدكتور صالح الصحن الذي قدم قراءة للفيلمين. ومن المفترض ان تستمر عروض بقية الافلام يومي الاثنين والأربعاء من كل أسبوع.

شاعرة وقاصة وسينمائية

ضيفة (المجلة الثقافية) هذا الاسبوع هي الكاتبة، السينمائية ازهار علي، التي ترى ان السينما العراقية تعاني بوجه خاص من قلة دور العرض، وحتى ما يتم انجازه من افلام طويلة او قصيرة وثائقية او غيرها لا تجد مكانا لتعرض فيه على المشاهد العراقي. وتعاني السينما العراقية ايضا من غياب ما يسمى بـ"ثقافة التذكرة"، أي ان المواطن لم يعد متعودا على مسالة قطع تذكرة لمشاهدة عرض سينمائي، بعد التدهور العام الذي شهدته هذه الدور، والاوضاع العامة في البلاد. وبالنسبة للادب النسوي، فهي ترى انه لم يتغير كثيرا بعد عام 2003، لان الادب النسوي يتناول بوجه خاص الاوضاع الاجتماعية التي تعيشها المرأة العراقية، وهذه لم تتغير بشكل جذري اسوة بالاوضاع السياسية، بل انها في بعض الحالات تدهورت عما كانت عليه قبل هذا التاريخ.

الفكر الفلسفي في شعر الجزيري

نتوقف في هذه المحطة مع الثقافة الكردية، ومقال نشرته جريدة الاتحاد العراقية عنوانه (الفكر الفلسفي في شعر الجزيري) للكاتبة نجاة خوشناو، تتناول فيه كتابا صدر لسالار عزيز باللغة الكردية، يتناول الفكر الفلسفي في شعر الجزيري. والكتاب موضوع المقال من منشورات دار مكرياني للطبع والنشر في اربيل. ويتضمن ثلاثة اقسام رئيسة هي: "العلاقة بين الادب والفلسفة" و"الفلسفة باعتبارها البناء التكويني الفكري للجزيري"، و"فكر العرفان والتصوف"، ومن خلال هذا الاقسام والمحاور الفرعية التي يتضمنها الكتاب يتناول المؤلف جوانب مختلفة من موضوعه المتعلق بالابعداد الفلسفية لشعر الجزيري.

وتشير كاتبة المقال ايضا الى ما وجدته في الكتاب من اهتمام الجزيري بفكر الامام علي بن ابي طالب قائلة: "من خلال قراءة كتاب الدكتور سالار عزيز وجدت اهتمام الجزيري بفكر الامام علي بن ابي طالب واضحاً، لذلك حاول الدكتور سالار تسليط الضوء على اهمية هذه العلاقة الروحية المؤثرة وتوضيحها للقراء" وتضيف كاتبة المقال: "وفي اشعاره اشار جزيري الى مكانة علي بن ابي طالب وتأثره الشديد بشخصيته، لذلك اعتبره سنداً له واستمد منه القوة والفكر الالهي الحقيقي، بالذات من خلال الاستلهام من القرآن، لذلك ليس غريبا أن يشير اليه باسم (حيدر الكرار وأسد الله)، ولم ينسَ ملحمة الطف وسيد الشهداء الحسين. اذاً ستجد في اشعاره الاشارة الى تأكيد والتزام الحسين بالاصلاح وتصحيح مسار الحكم الاسلامي الالهي العادل، من خلال انهاء حكم الاستبداد والتفرد بالحكم، لقد حاول الجزيري أن يظهر مدى اهمية الاستفادة من حياة وفكر الامام علي وفلسفته" .

XS
SM
MD
LG