روابط للدخول

أعلن رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد تشكيلته الوزارية التي سيتم عرضها على مجلس النواب للتصويت والمصادقة عليها. وتضم الحكومة الجديدة المقترحة 24 وزيرا و 14 كاتب دولة بينهم 3 وزيرات و6 كاتبات دولة، وقد اثارت التشكيلة الجديدة ردود فعل عديدة لاسيما من جانب الاحزاب السياسية.

التشكيلة الجديدة تضمنت العديد من الأسماء بينهم 3 وزراء مستقلون سيتسلمون وزارات سيادية هي العدل والدفاع والداخلية وهم قانونيون معتمدون.

والوزراء هم محمد بن صالح بن عيسى وزيرا للعدل وهو من مواليد تونس العاصمة في عام 1948 وعمل أستاذا للحقوق ثم عميدا لكلية الحقوق حتى سنة 2008 كما شغل منصب الأمين العام للحكومة بعد ذلك حتى سنة 2011. وفي عام 2013 اصبح رئيسا لجمعية العلوم الإدارية.

وتم اختيار الحقوقي فرحات الحرشاني وزيرا للدفاع من مواليد تونس العاصمة في عام 1935 وهو أستاذ للقانون بجامعة تونس حاصل على دكتوراه دولة في القانون ورئيس الجمعية التونسية للدفاع عن الحق الدستوري كما يمارس منصب قاض معتمد بالمحكمة العربية وخبير استراتيجيات بالأمم المتحدة.

وتم اختيار ناجم غرسلي وزيرا للداخلية و هو حقوقي مستقل من مواليد القصرين سنة 1962 وكان قد عمل مدة 5 سنوات كرئيس لمحكمة القصرين قبل أن ينتخب كوالي لولاية المهدية، الجدير بالذكر أن الوزراء الثلاثة لا ينتمون الى أي حزب.

الحزب الفائز بالأغلبية نداء تونس كان له نصيب محترم من أسماء الوزراء فقد تم تعيين الأمين العام للحزب الطيب البكوش وزيرا للخارجية وهو من مواليد المنستير لسنة 1944 وحاصل على دكتورا دولة في اللغات من جامعة السوريون بفرنسا وتقلد العديد من المناصب كأمين عام التعليم العالي حتى سنة 1977 وأمين عام اتحاد الشغل حتى سنة 1984 وشغل منصب مدير المعهد العربي لحقوق الإنسان من سنة 1998 حتى الثورة ثم وزيرا للتربية وناطقا رسميا باسم الحكومة بعد الثورة.

وزارة الصحة من نصيب حزب نداء تونس ايضا حيث اختير لها سعيد عايدي وهو عضو بالحزب من مواليد تونس العاصمة لسنة 1961 درس بفرنسا وعمل بمركز التطوير والبحث في الالكترونيات بباريس حتى سنة 2002 قبل أن يؤسس شركته الخاصة لهندسة الالكترونيات سنة 2004 . عايدي اصبح وزيرا للشغل والتكوين سنة 2011.

الحزب الحر الوطني كان حاضرا في التركيبة الوزارية رغم إعلان رئيس الحزب سليم الرياحي منذ يومين تعليق المفاوضات ومشاركة حزبه في الحكومة. لكن المفاجأة كانت تعيين ماهر بن ضيا الأمين العام للحزب وزيرا للشباب والرياضة وهو من مواليد تونس العاصمة لسنة 1967 وحاصل على شهادة في الحقوق وعمل كمحامي بمحكمة الاستئناف بالمنستير قبل أن يعمل قاضيا لنفس المنطقة.

ومن الحزب نفسه اختير نائب رئيس الحزب محسن حسان وزيرا للسياحة وهو رجل أعمال من منطقة السواسي بولاية المهدية درس علوم الاستثمار بمعهد المغرب العربي قبل أن يتابع دراسته بجامعة السربون بفرنسا ثم ينشئ شركته الخاصة.

الحضور النسائي في اللائحة تمثل في وجود 3 وزيرات هن لطيفة لخضر وزيرة للثقافة وهي من مواليد جرجيس لسنة 1956 وأستاذة تاريخ معاصر عملت بجامعة الزيتونة حتى سنة 1999 قبل أن تواصل التدريس بجامعة العلوم الاجتماعية بتونس وهي من الأعضاء المؤسسين لجمعية النساء الديمقراطيات واصبحت نائبة رئيس اللجنة العليا لتحقيق أهداف الثورة سنة 2011.

من الوجوه النسائية ايضا ماجدو لين الشارني التي اختيرت لراس كتابة الدولة المكلفة بجرحى و ضحايا الثورة وهي من مواليد ولاية بنزرت سنة 1881 ومهندسة معمارية عملت في العديد من المجالات قبل أن تدير مكتبها الهندسي الخاص. وهي ايضا عضو في جمعية المحافظة على مدينة الكاف ورئيسة غرفة نساء الأعمال بالكاف.

أحزاب غابت عن التشكيلة

الحزب الإسلامي النهضة الذي كان قد أعلن مشاركته بالحكومة الجديدة تغيب عن اللائحة ولم يتم إشراك أي عضو منه في الحكومة وقد امتنع الحزب عن التعليق مكتفيا بتصريح احد أعضائه وهو عبد اللطيف المكي أن المكتب التنفيذي للحزب سيجتمع في الفترة القادمة لتقرير كيفية التعامل مع الوضع وان قرار التصويت ضد أو مع الحكومة في البرلمان سيحدد في هذا الاجتماع.

من جهة أخرى أعلن حزب الجبهة الشعبية وحزب آفاق تونس اللذان غابا هما ايضا عن التشكيلة، اعلنا عدم اقتناعهما باللائحة.

وقال ياسين إبراهيم عضو حزب آفاق تونس بأن الحزب سيصوت ضد اللائحة لان البلاد في حاجة إلي كفاءة حزبية وليس الى وزراء مستقلين ورجال أعمال.

الحبيب الصيد رئيس الحكومة رد على الاحتجاجات في تصريح أكد فيه أن هذه الحكومة ستكون مسؤولة عن تحقيق أهداف الثورة والحفاظ على المسار الديمقراطي وتعهد بأنها لن تكون حكومة حزب أو أخر بل حكومة كل الشعب.

يذكر انه كان من المتوقع الاعلان عن التركيبة الوزارية الاسبوع المقبل غير ان ذلك تم قبل الاوان ومن المفترض ان تطرح التشكيلة الجديدة في البرلمان يوم الاثنين أو الثلاثاء للمصادقة عليها أو رفضها.

هذا وقد وصف البعض الحكومة المقترحة بأنها ضعيفة وبعيدة عن الاختصاص فيما استنكر البعض غياب معظم الأحزاب عن التشكيلة الوزارية. ويبقى مستقبل هذه الوزارة ومستقبل تونس السياسي خاضعا لنتيجة التصويت في البرلمان.

وكانت الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية في تونس قد جرت في الحادي والعشرين من ديسمبر الماضي وفاز فيها الرئيس الباجي قايد السبسي وتم تنصيبه في الحادي والثلاثين من الشهر نفسه.

XS
SM
MD
LG