روابط للدخول

هل يقود حزب الله لبنان الى حرب جديدة مع إسرائيل؟


بيروت - فكتوريا موسى

إتجهت الأنظار مجددا إلى الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ الغارة التي شنتها إسرائيل على القنيطرة السورية قرب مرتفعات الجولان الأحد الماضي، وقتل خلالها ستة من كوادر "حزب الله" الشيعي اللبناني والجنرال في الحرس الثوري الايراني محمد علي الله دادي.

وكثرت التحليلات عن الخيارات التي قد يلجأ إليها حزب الله في إطار ردّه على العملية الإسرائيلية، رغم التشكيك في قدرته على فتح جبهة جديدة مع إسرائيل، بسبب إنغماسه في الحرب الدائرة في سوريا، وتدفق عناصره إلى هذا البلد للقتال إلى جانب جيش الرئيس بشار الأسد، فضلا عن مواجهاته بين الفينة والأخرى مع جبهة النصرة ومسلحي تنظيم داعش على الحدود السورية اللبنانية في البقاع.

وبات السؤال الأكثر تداولا في الداخل اللبناني: هل سينجر الحزب المموّل من إيران إلى رد مباشر على إغتيال عناصره في القنيطرة؟ أم سيرجئ ذلك إلى الوقت الذي يراه مناسبا وفق خطة زمنية مدروسة؟ وهل سيختار الرد على الحدود؟ أم عبر عمليات ضد أهداف إسرائيلية في الخارج؟

سياسي: حزب الله يفضل دعم جيش الأسد

وسط هذه الأجواء الأمنية الملبّدة، رأى منسق الأمانة العامة لتحالف الرابع عشر من آذار المناهض للنظام السوري الدكتور فارس سعيد أن المعادلة واضحة وأن لا خوف من حرب قريبة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وفي حديث للعراق الحر، عزا سعيد السبب إلى أن إسرائيل تعلم جيدا أن على حزب الله الإختيار بين مواصلة دعم النظام السوري ومدّه بالعناصر المسلحة لقتال المعارضة ومسلحي داعش والنصرة، وبين قتال إسرائيل.

ويرى سعيد أن حزب الله اختار سلفا عدم الردّ، لأن الإبقاء على النظام السوري في هذه المرحلة أولوية قصوى بالنسبة إليه. والسبب الأبرز أن تقوية نظام الأسد يصب في إطار دعم إيران على طاولة المفاوضات التي تخوضها مع الدول الكبرى، حسب رأيه. فطهران تريد الإبقاء على نظام الأسد لطرحه على طاولة مفاوضاتها النووية في الوقت الذي تراه مناسبا لإحتمال تقديم أي تنازلات أو مقايضات قد تفرضها هذه المفاوضات.

ويضيف السياسي اللبناني أن إسرائيل علّمت حزب الله درسا لن ينساه، سواء أكان في غارة القنيطرة أم في حرب تموز من العام ألفين وستة. ورغم اعتبار حزب الله نفسه منتصرا حينها، غير أن خسائر لبنان كانت فادحة على صعيد الاقتصاد والبنى التحتية والخسائر البشرية.

وصرحت مصادر حكومية لبنانية للعراق الحر، بأن الكل متفق على تحييد لبنان وعدم جعله ساحة لأي مواجهات محتملة، باعتبار أن كلفة الحرب ستكون باهظة، وسيدفع كل الأطراف ثمنها، كما أن أي خروقات ستعتبر طعنا للقرار الدولي 1701 الذي يلزم حزب الله بالانسحاب عسكرياً إلى خلف نهر الليطاني لتفادي أي مواجهة محتملة مع الجيش الإسرائيلي والذي تحرص على حمايته القوات الدولية العاملة في إطار اليونيفل في جنوب لبنان.

وتؤكد المصادر أن اتصالات عديدة تلقاها حزب الله للوقوف على المعطيات المتصلة بعملية القنيطرة، لكن المتصلين لم يلمسوا أي توجه أو رغبة بفتح جبهة على الحدود الجنوبية.

في المقابل، أعلنت إسرائيل أكثر من مرة بعد عملية القنيطرة، أنها مستعدة للاحتمالات كافة التي قد يلجأ إليها حزب الله، وأن الجيش في حالة تأهب مستمر خصوصا أن الحزب اللبناني يشكل الخطر الأكبر بترسانته التي تشمل أكثر من مئة ألف صاروخ يصل مدى بعضها إلى العمق الإسرائيلي.

ورغم التحليلات الكثيرة، يبقى لكل حادث حديث، خصوصا مع ما ستحمله كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله التي سيلقيها الجمعة في الثلاثين من الشهر الحالي ضمن إحتفال جماهيري إحياء لذكرى ضحايا القنيطرة، والتي سيتطرق فيها الى العملية الإسرائيلية.

XS
SM
MD
LG