روابط للدخول

تونس: إضرابات بالجملة وتوتر بانتظار تشكيل الحكومة


أيام بعد انتهاء إضراب وسائل النقل في تونس والذي تواصل لمدة 4 أيام وعرقل الحركة في البلاد احتجاجا على عدم إيفاء الحكومة بوعودها، انتشرت موجة من الإضرابات في العديد من المؤسسات.

إضراب مدرسي الثانويات

أساتذة التعليم الثانوي والتربية البدنية بدأوا إضرابا يوم 21 من جانفي/ كانون الاول، من المتوقع إن يتواصل ليومين ويأتي احتجاجا على عدم دفع الحكومة الزيادة التي تم الاتفاق عليها مؤخرا.

عدد من الأساتذة تجمعوا في ساحة محمد علي بالعاصمة رافعين لافتات تحمل عبارات "انتبه، التعليم في خطر" و "إضراب الإرادة" وصرح الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي بان الإضراب يأتي كردة فعل على رفض وزارة التعليم تحسين الأجور وأضاف بأنه سيكون هناك إضراب آخر يومي 17 و 18 فيفري/شباط إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم.

إذاعة العراق الحرة انتقلت إلى ساحة محمد علي وطرحت أسئلتها على المضربين وقال احد الأساتذة المتواجدين في المكان وهو أستاذ لغة عربية ونقابي، قال: "نحن هنا للمطالبة بحقوقنا والإضراب هو آخر وسيلة متوفرة بعد نقاشات مطولة مع الوزارة لم تؤد إلى حل يذكر. لقد وعدونا بالزيادة منذ مدة لكن الحكومة لم تف بوعودها".

وفي احد المعاهد القريبة انتشر الطلاب في الساحة مع توقف الدروس وعبر عدد منهم عن بعض المخاوف ومنهم منجي وهو طالب بالسنة النهائية وقال: "هذا ليس أول إضراب لهذه السنة والامتحانات النهائية تقترب وفي النهاية الطالب هو المتضرر الأول من هذه الإضرابات. السنة تكاد تنتهي و نحن لم ندرس شيئا فيها".

من الجدير بالذكر أن أساتذة التعليم الثانوي كانوا قد اضربوا في شهري نوفمبر وديسمبر، كما قاموا بإضراب مفتوح يوم 8 ديسمبر لنفس الأسباب لكن الوزارة تواصل المماطلة و ترفض الدفع حسب تصريح نقابة التعليم الثانوي.

إضراب عمال مناجم الفسفاط في قفصة

من جهة أخرى يتواصل إضراب عمال مناجم الفسفاط (الفوسفات) بولاية قفصة في جنوب تونس حيث تم تقدير الخسائر بسبب تعطل نقل الفسفاط واستخراجه بنسبة 0,7%.

إنطلق الإضراب يوم 12 جانفي اثر فشل المحاورات مع وزارة الصناعة ورفض الأخيرة دفع منحة الانتاج للموظفين. وكان اتحاد العمال قد اعطى الوزارة مدة 10 ايام لدراسة المطالب قبل اعلان الاضراب بصفة رسمية.

وقال وزير الصناعة محمد بالناصر ان تونس كان من المتوقع ان تحقق نسبة انتاج تقدر ب 4 ملايين طن من الفسفاط لسنة 2014 لكن وبسبب الإضراب فان الخسائر ترتفع بشكل ملحوظ مما يؤثر سلبيا على اقتصاد البلاد خصوصا وأن الفسفاط يعتبر من الصادرات الأساسية للبلاد حيث تحتل تونس المركز الخامس عالميا في هذا المجال.

وكان عمال نقل الفسفاط قد دخلوا في إضراب يوم 13 ديسمبر يتواصل حتى اليوم لينضم إليهم عمال المناجم يوم 12 جانفي مما شل حركة الإنتاج تماما.

وحاليا تتواصل الحوارات بين الوزارة والنقابة لإيجاد حل سريع ولتلافي المزيد من الخسائر حسب تصريح الوزير.

وفي خضم توتر الأجواء بسبب الإضرابات تتواصل الاستعدادات للإعلان عن التشكيلة الوزارية للحكومة الجديدة حيث من المتوقع أن يتم الإعلان عنها يوم الاثنين المقبل حسب تصريح احد أعضاء البرلمان.

وبالانتظار أعلن حزب الاتحاد الحر الوطني تعليق مشاركته في مشاورات تشكيل الحكومة وقال رئيس الحزب سليم الرياحي إن حزبه ينسحب من المفاوضات لتشكيل الحكومة نظرا لضبابية الوضع ورفض رئيس الحكومة الحبيب الصيد كل المقترحات التي تقدم بها حزبه.

في هذه الاثناء، تبقى التشكيلة الوزارية المقبلة طي الكتمان مع انعدام التصريحات الرسمية رغم انتشار العديد من التكهنات بأسماء الوزراء الجدد فيما ينتظر الشارع التونسي اصلاحات وتغييرات يتوقع ان تنفذها الحكومة الجديدة كما ينتظر حلولا فعلية لمشاكل البلاد.

اما افضل ما يخفف به المواطنون من توتر الانتظار فهو متابعة مباريات كأس إفريقيا لكرة القدم.

XS
SM
MD
LG