روابط للدخول

الاردن: الاخوان المسلمون خلافات داخلية وتصعيد مع الحكومة


دعت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن الى مسيرة يوم الجمعة القادم 23 يناير/ كانون الثاني الجاري ، احتجاجا على ما اسمته بالحملة القمعية التي تستهدف اعضاءها.

وكانت الجماعة قد أصدرت بيانا على موقع حزب جبهة العمل الاسلامي "الذراع السياسية للجماعة" اتهمت فيه الحكومة الاردنية بالاستجابة "لاملاءات خارجية" للتضييق عليها من خلال الاعتقالات ونددت بقيام الاجهزة الامنية بالقاء القبض على ناشطين وجاء في البيان ان هذه الاعتقالات لا تخدم "مشروعا وطنيا وانما تؤزم الاوضاع الداخلية وتضيق الخناق على الجماعة".

صدر البيان في اعقاب اعتقال الناشطَين ثابت عساف وبسام الروابدة ليصل عدد المعتقلين الى 17 شخصا.

الحكومة من جانبها نفت هذه الاتهامات على لسان محمد المومني الناطق باسم الحكومة باسمها والذي أكد أن "الاردن دولة قانون ومؤسسات".

ويشهد الاردن حاليا محاكمات لمتشددين يروجون لتنظيم الدولة الاسلامية "داعش" فيما تسعى الاجهزة الامنية لضبط الحدود ومنع عمليات التسلل وتهريب الاسلحة علما انه تم الكشف في الايام الاخيرة عن عمليات تهريب للاسلحة الى الاراضي الاردنية عبر المنافذ الحدودية مع سوريا.

اخر المحاكمات جرت بعد اتهام امام مسجد في الرصيفة بالترويج لداعش وجاء في لائحة الاتهام بأنه "أصدر عدة فتاوى للعناصر التكفيرية المؤيدة لداعش ومنها فتوى بعدم شرعية الانضمام الى القوات المسلحة الاردنية وفتوى تفيد بمشروعية الالتحاق بتنظيم الدولة الاسلامية-داعش".

هذا وقد اصبح لافتا للمواطن الاردني نشر اخبار يومية في الصحف والمواقع الالكترونية عن هذه المحاكمات او عن عمليات المداهمة الامنية والقاء القبض على المروجين للتنظيمات المتطرفة ومهربي الاسلحة في اطار مساع تبذلها الاجهزة الامنية لتعزيز قبضتها والقضاء على بؤر الارهاب اضافة الى توجيه رسالة قوية في كل الاتجاهات.

البيت الاخواني من تراشق بالحجارة الى كسر العظم

عاد الصراع بين مجلس شورى الاخوان ممثلا بالمراقب العام الدكتور همام سعيد والزمزميين (رحيل الغرايبة ونبيل الكوفحي وجميل دهيسات) ، عاد الصراع شرسا بعد هدنة قصيرة اعقبت اعتقال نائب المراقب العام زكي بني ارشيد والمعروف ب"صقوريته" والذي تأجلت محاكمته عدة مرات منذ 20 تشرين الثاني 2014.

وكانت المحكمة الداخلية قد اصدرت قرارها بفصل جماعة زمزم الذين اتهموا بالانفصال عن الجماعة وقامت لجنة المساعي الخميدة بقيادة الدكتور عبداللطيف عربيات بمحاولات لرأب الصدع بين الطرفين فتوصلت الى صيغة اعتبرت "تسوية بين الطرفين" وتقضي بتوقيع الزمزميين على ورقة التفاهمات في مكتب المراقب العام مقابل سحب الشكوى المقدمة ضدهم.

وأقر مجلس الشورى الصيغة التي تقول بان مبادرة زمزم للبناء ليست تيارا انفصاليا ولا تناقض توجهات الجماعة "وانها ليست تنظيما ولا تستهدف بناء تنظيم وإن الموجودين فيها ملتزمون بمبادىء الجماعة وغاياتها وأفكارها العامة".

وفي اعقاب اعتقال بني ارشيد ادعى الزمزميون "انتصار مجلس الشورى لهم" مما حدا بالمجلس المذكور الى الاعلان عن اسنمرار المحاكمة لتعود الازمة من جديد وبطريقة تكسير العظام قال بعدها رئيس مجلس الشورى الدكتور نواف عبيدات "ان الامر يكرس الازمة وإن عدم الرضا متبادل بين الطرفين".

هذا ويقول المقربون بان نتيجة المحاكمة معروفة مسبقا (الفصل وليس البراءة التي كان بني ارشيد يتوقعها لتأكده من "استقلالية قضاء الجماعة")، وهو ماعلق عليه علي ابو السكر بالقول "هل يصلح ما انكسر".

ومبادرة زمزم للبناء حسب تصريحات رحيل غرايبة "أوسع من تفكير الغارقين في التعصب المقيت ووحل الاقليمية السقيم وهي بعيدة كل البعد عن مربع الاختلاف ووهم الانشقاق الموجودين عند ضيقي الافق وضحلي التفكير".

أما عن اهدافها وشعاراتها فقال: "نحو مجتمع متراحم ودولة قوية راشدة" ويضيف بانها "تسعى الى تجميع طاقات الوطن واستثمارها وفق منهج التوافق من اجل ايجاد المرجعية الوطنية العليا التي تشكل المظلة الواسعة لكل الاحزاب السياسية والقوى الاجتماعية الفاعلة على جميع الاصعدة".

وجدير بالذكر ان مبادرة زمزم أثارت جدلا واسعا في الشارع الاردني بين مشكك أنها انشقاق عن الجماعة وبين من يرى انها مبادرة لتجديد الدماء وخلق قيادات جديدة معاصرة في التيار الاسلامي.

وبينما ينهم الاخوان الحكومة بالاستجابة لمطالب خارجية بالتضييق عليهم ترى الحكومة وقطاع كبير من الشارع الاردني ان الاخوان "يتلقون توجيهات عليا من خارج الاردن".​

XS
SM
MD
LG