روابط للدخول

تونس: نصف الوزارات قد تكون لنداء تونس وانتهاء الإضراب


الرئيس السبسي يتسلم مهامه في 31 ديسمبر 2014

الرئيس السبسي يتسلم مهامه في 31 ديسمبر 2014

بعد أيام من الاحتفال بالذكرى الرابعة للثورة التونسية تتواصل المشاورات بين رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد وكافة الأحزاب السياسية استعدادا لتكوين الحكومة الجديدة.

وذكرت انباء ان من المتوقع الإعلان عن تشكيلة الحكومة وأسماء الوزراء في غضون هذا الاسبوع وفي الانتظار تتوالى التصريحات من اغلب الأحزاب السياسية معلنة عن ما تنتظره من الحكومة الجديدة.

الاتحاد العام للشغل أعلن في بيان أصدره نائب رئيس الاتحاد أنور بن قدور انه سيتم توجيه لائحة من الاقتراحات والمطالب تتعلق بالمسائل الاجتماعية والسياسية وقضايا أخرى ينتظر الاتحاد أن يتم العمل بها وأخذها بعين الاعتبار خلال المرحلة القادمة.

من بين الاقتراحات إعادة بناء الثقة مع المناطق النائية من البلاد والعمل على النهوض بالبنية التحتية وتحسين المؤسسات التربوية والصحية.

الاتحاد طالب ايضا بتحييد المؤسسات الدينية والتربوية وإبقائها بعيدا عن التأثيرات السياسية والحزبية، هذا اضافة الى العديد من النقاط التي سيتم تقديمها للحكومة حالما يتم الإعلان عن تكونها بشكل رسمي.

من جهة أخرى أعلن حزب آفاق تونس على لسان احد أعضائه وهي ريم محجوب أن الحزب ضد حيادية الوزارات وفصلها عن الأحزاب وطالب بأن يتم اختيار أعضاء الحكومة القادمة من الأحزاب الفائزة بالانتخابات التشريعية وأكد أن المعايير الوحيدة للاختيار لا بد أن تكون النزاهة والتمتع بدعم من القاعدة الشعبية.

محجوب أكدت ايضا أن الحزب سيحرص على أن يكون للحكومة برنامج واضح يتماشى مع الحزب وانه يقوم حاليا بإعداد لائحة أسماء سيتم اقتراحها على رئيس الحكومة الجديد.

نداء تونس: نصف الوزارات للحزب الفائز

أما حزب نداء تونس وهو الحزب الحاصل على الأغلبية في الانتخابات التشريعية فأعلن على لسان مدير المكتب التنفيذي للحزب بوجمعة الرميلي ان من المتوقع أن يكون العديد من المقاعد الوزارية لحزب نداء تونس وأكد أن المحادثات متواصلة مع الحبيب الصيد حاليا بهذا الشأن ثم توقع الإعلان قريبا عن الأسماء المرشحة.

حزب النهضة الإسلامي، وبعد إعلان مجلس الشورى للحزب بانه سيشارك في الحكومة القادمة، طالب في تصريح لرئيس مجلس الشورى فتحي عيادي بان يكون الوزراء القادمون حياديين وبعيدين عن كل الصراعات الحزبية وأضاف أن حجم مشاركة الحزب وتأثيرها في الحكومة الجديدة مجرد تفاصيل ستجري مناقشتها مع رئيس الحكومة والأطراف الحزبية في وقت لاحق.

الاضراب انتهى حتى اشعار آخر

بعيدا عن الساحة السياسية، عاد النسق اليومي للشارع التونسي اللا هدوئه الاعتيادي مع انتهاء الإضراب العام لوسائل النقل الذي تواصل لمدة 4 أيام وتسبب في شل حركة المرور و عرقلة تنقل المواطنين وتزامن مع الاحتفال بالذكرى الرابعة لثورة الياسمين.

بدأ الاضراب يوم الاثنين 12 جانفي احتجاجا على عدم دفع الحكومة مستحقات موظفي وسائل النقل التي وعدت بدفعها قبل انتهاء السنة الإدارية 2014 وتواصل 4 أيام قبل أن يعلن الاتحاد العام للنقل إنهاء الإضراب في الوقت الحالي وعودة وسائل النقل الى حركتها الطبيعية في انتظار وفاء الحكومة بوعودها.

اتحاد النقل حذر في الوقت نفسه من احتمال استئناف الإضراب يوم 26 جانفي إذا لم يحصل ذلك،

سعيد الورتاني وهو سائق حافلة منذ 10 سنوات بالمنطقة الغربية عبر في حديثه لإذاعة العراق الحر عن أسفه للمصاعب التي تعرض لها المواطنون خلال الإضراب ثم أكد بالقول: "مع ذلك لن نتنازل عن حقوقنا، اغلبنا يعمل يوميا أكثر من 12 ساعة وننقل المواطنين دون تلكؤ ولكن لدينا مسؤوليات وعائلات ومن حقنا الحصول على مطالبنا وتحسين أوضاعنا".

سناء طالبة جامعية في كلية العلوم وهي تستقل الحافلة يوميا أجابت في هذا الصدد: "انا اسكن بعيدا عن الجامعة واستقل الحافلة لذلك لم أتمكن من الذهاب الى الجامعة وبقيت في المنزل خلال الإضراب. أنا سعيدة بعودة المواصلات الى وضعها الطبيعي وأتمنى ألا يتكرر هذا النوع من الإضرابات وأن يحلوا مشاكلهم بطريقة لا تضر بالمواطنين".

ومع استئناف النقل العام روتينه اليومي يعود الهدوء إلى الشارع التونسي بانتظار تكوين الحكومة الجديدة وما يرافق ذلك من تطورات لاحقة مع تخوف من عودة الإضراب مرة أخرى.​

XS
SM
MD
LG