روابط للدخول

الوجود العسكري الأميركي ـ الإيراني في العراق والاحتمالات المفتوحة


مع تصاعد وتيرة الاستعداد للمواجهة المسلحة الحاسمة مع تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية (داعش) وتحرير الأراضي المحتلة من قبله في شمال العراق ووسطه وغربه، في ظل وجود عسكري أجنبي واسع النطاق وبأشكال مختلفة من حيث الحجم والطبيعة، أبرزها الوجود العسكري الأميركي والإيراني، برزت تساؤلات عن احتمالات سير العمليات والمعارك ونتائجها المتوقعة تبعا لحجم وطبيعة التنسيق.

وقد أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي اثناء إعلانه أخيرا أنّ قوات بلاده بصدد شن هجوم على (داعش) الربيع المقبل، أنّ بلاده غير قلقة من الوجود الإيراني في العراق، مادامت لا تهدد القوات الأميركية هناك.

كما أكد المبعوث الخاص للرئيس الامريكي باراك أوباما، المنسق في التحالف الدولي ضد (داعش) الجنرال جون آلن من بغداد الاربعاء (14كانون2) ان هناك حاليا أكثر من ستين دولة ضمن التحالف الدولي بقيادة بلاده لدعم العراق في محاربة داعش.

الجنرال ألن

الجنرال ألن

وتبعا لضخامة هذا العدد من الدول والقوات التي تشارك، والتي ستشارك في محاربة(داعش) أثير موضوع التنسيق لأهميته، إذ يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حامد المطلك إن التنسيق غير موجود، بل وان التعاون غير قائم، والثقة معدومة بين كل الاطراف، وان كل ذلك سيكون له تأثير على سير المعارك ونتائجها.

لكن المحلل الأمني احمد الشريفي أكد وجود تنسيق كجزء من إدارة المعركة، إذ ان هناك غرف عمليات مشتركة في بغداد واربيل وميدانية، مضيفا ان إيران موقعة على اتفاقات دولية لمكافحة الإرهاب، ما يسمح ان يكون لها نفوذ في العراق كما هو الحال مع الولايات المتحدة.

وأضح الشريفي ان هذا التنسيق ليس مباشرا بين الولايات المتحدة وإيران بل هو غير مباشر عبر وسيط هو العراق، كونه مدعوم من كليهما.

وأيد الشريفي المحلل الأمني سعيد الجياشي الذي يضيف ان المستشارين الإيرانيين والأميركيين موزعين على قواطع عمليات عدة وينسقون عبر العراقيين.

وحول "سرايا الخراساني" الذي قيل انها قوات إيرانية مقاتلة قال الشريفي انها تابعة لحزب الطليعة العراقي، وامينها العام هو علي الياسري، لكنه لم يوضح ما اذا كان المقاتلون إيرانيون او من بين قيادتها إيرانيين، رغم ما تردد عن تفرغ القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني ونائبه أبو مهدي المهندس لإدارة المعارك في العراق ضد (داعش) والدفاع عن العتبات الدينية.

لكن المحل الأمني سعيد الجياشي نفي وجود مقاتلين إيرانيين بل أكد أنهم مستشارون، وعددهم اقل بكثير من عدد نظرائهم الاميركيين، وأضاف ان المرة الوحيدة التي دخلت فيها قوات إيرانية الى العراق كان في بداية الاحداث وبواقع لواء من اجل الدفاع عن أربيل وإقليم كردستان من عدوان (داعش).

وعزا سعيد سبب الوجود الإيراني الواسع والمكثف في العراق وتزويد العراق بالأسلحة والمعدات الى الخطر المباشر لداعش عليها وأيضا لعدم وجود روتين لديها في التسليح على عكس الولايات المتحدة.

ويعتقد النائب حامد المطلك ان الاختلاف بين إيران وأميركا يؤثر على سير المعارك ويعرقل معالجة الإرهاب، لكنه استدرك قائلا ان هناك نوعا من التوافق والتعاون وتبادل المعلومات بين إيران والولايات المتحدة.

وأكد المحلل الأمني سعيد الجياشي ان الهدف الرئيسي من التعاون والتنسيق هو تحرير أراضي العراق المحتلة من قبل (داعش) وان تعزيز ذلك التعاون والتنسيق يخدم الهدف، وقال العراق فتح ذراعيه للجميع.

لكن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري يقول إنه ابلغ الجنرال الأميركي المتقاعد جون ألين المبعوث الخاص للرئيس الأميركي باراك اوباما، المنسق العام لقوى التحالف الدولي ان الشعور العام للعراقيين حتى الآن هو أن الدعم الدولي غير مقنع.

وأضاف أيضا "يمكن أن تشهد حالة من المساهمة هنا أو هناك ولكنها غير كافية في الظرف الصعب الذي نمر فيه."

بمساهمة من مراسلتي اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد وبراء عفيف.

XS
SM
MD
LG