روابط للدخول

تونس العاصمة

بعد أسابيع قليلة من تبني تنظيم داعش اغتيال المعارضين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وتهديده بسفك دماء التونسيين إذا لم يعلنوا الولاء ل "أمير المؤمنين"، صدم الشارع التونسي بإعلان نشره المكتب الإعلامي في برقة، التابع لتنظيم داعش في ليبيا، انه أعدم صحفيَين تونسيَين هما سفيان الشواربي ونذير القطاري وكانا قد اختطفا قبل 140 يوما في ليبيا خلال تغطيتهما الإحداث الدائرة هناك.

ضم الإعلان صورة لكلا الصحفيين وصورة لإعدام شخص معصوب العينين وهو ما يثير شكوكا في صحة هذا الخبر.

السلطات التونسية أكدت عدم وجود تأكيد لهذا الخبر وقال وزير الخارجية منجي حمدي انه اتصل بكل من السفير ووزير الخارجية الليبيين للتأكد من صحته ثم اكد عدم وجود اي دليل واضح حتى الان.

بعد اعلان داعش ​اجتمعت الخلية الأمنية في تونس بشكل عاجل لدراسة الوضع وتقييم المعلومات المتوفرة حاليا بحضور ثلة من الوزراء كوزير الخارجية والداخلية والدفاع.

الصحفي سفيان الشواربي، ٣٤ عاما، كان يعمل عند اختطافه في ايلول الماضي، مراسلا لصحيفة الاخبار اللبنانية.

وقال احد أقربائه في اتصال هاتفي اجرته إذاعة العراق الحر إن اسرته متوجسة من صحة هذا الخبر لكنها تبقى متفائلة واضاف أن والدة سفيان لا تستطيع تصديق هذا الخبر فيما تلقى والده اتصالا هاتفيا من الرئاسة التونسية تدعوه الى التحلي بالصبر وتؤكد عدم وجود اي دليل على صحة هذه الانباء.

وقال قريب الشواربي "أنا لا اصدق هذا الخبر ايضا، فصورة سفيان قديمة وصورة الإعدام غير واضحة والشخص الظاهر فيها قد يكون اي شخص في الواقع. ثم ليس هناك اي مغزى من إعدامهم هكذا فجأة بعد احتجازهم لمدة 4 اشهر دون سبب واضح".

وكان خاطفو الصحفييَن قد اتهموهما بالعمل في وسائل اعلام "تحارب الدين ومفسدة في الارض"، حسب ما جاء في بيان تنظيم داعش عن عملية الاعدام.

الصحفي الثاني، نذير القطاري كان يعمل مراسلا للقناة الوطنية في ليبيا ولاحظت اذاعة العراق الحر في زيارة اجرتها الى منزله ان الوجوم والحزن هما السائدان.

اسرة القطاري طلبت من جميع الصحفيين الابتعاد ورفضت السماح بالتصوير وكأنها تحمل الاعلام مسؤولية مقتل ابنها. وبدت الاسرة في حالة تصديق لنبأ مقتله حيث ظهرت والدته وهي تجهش بالبكاء وتردد أن إحساسها يؤكد صحة الخبر.​

ولد نذير القطاري في قفصة في عام 1989 ودرس في أكاديمية الفنون في قرطاج كان يغطي الإحداث بليبيا بتفويض من القناة الوطنية مع زميله سفيان الشواربي وهو صحفي مستقل ومدون من مواليد 1982 وحاصل على جائزة اورتيلان الدولية لحرية الصحافة سنة 2011 كان قد تم اختطافهما في ظروف مجهولة في ليبيا منذ 140 يوما .

وفي ظل شكوك في صحة نبأ اعدام الصحفيَين تستمر جهود الحصول على تأكيدات واضحة فيما يواصل المدونون والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي التعبير عن تضامنهم مع اسرتي الصحفيَين المخطتفين.

XS
SM
MD
LG