روابط للدخول

اسلاميو الاردن: هذه الحرب ليست حربنا


الرئيس اوباما مع ملك الاردن عبد الله الثاني في البيت الابيض ٥/١٢/٢٠١٤

الرئيس اوباما مع ملك الاردن عبد الله الثاني في البيت الابيض ٥/١٢/٢٠١٤

مصدر رسمي اردني لم ينف ولم يؤكد صحة الاخبار التي تناقلتها عدد من الوسائل الاعلامية حول قيام قوات التحالف بعملية كوماندوز لتحرير الطيار الاردني معاذ الكساسبة الاسير لدى تنظيم الدولة الاسلامية بعد سقوط طائرته في محافظة الرقة السورية قبل حوالي 10 ايام.

المصدر اكتفى بالقول ان اية معلومات سيعلن عنها في الوقت المناسب وبالطرق الصحيحة بما يراعي المصلحة الوطنية.

وقد صرح والد الطيار مؤخرا بأن "سلامة ابنه أهم من نشر الاخبار" مؤكدا انه يثق بما تقوم به الحكومة من جهود لاطلاق سراحه. وكان ايضا – في تصريحات صحفية - قد طلب من وسائل الاعلام توخي الدقة ومراعاة مشاعر اهله وعشيرته.

وفي الجانب الرسمي قالت مصادر حكومية بأنها "لم تتلق انباء سيئة بخصوص معاذ الكساسبة، وهو أمر مطمئن"،حسب قولها. ويأتي ذلك في اعقاب المقابلة التي نشرت على موقع "دابق" التابع لتنظيم الدولة الاسلامية والتي قال فيها الطيار ان طائرته اسقطت بصاروخ حراري. وايضا في اعقاب نشر التنظيم لصورة لمعاذ وهو يلبس بذلة الاعدام.

وبخصوص عملية الكوماندوز كانت تقارير اعلامية قد تحدثت عن ان قوات التحالف قامت بالعملية فجر الجمعة الماضية في المقر الجديد الذي نقلوا اليه الكساسبة في شارع الساقية، وان قوات التحالف لم تعلن عن العملية على الرغم من تركيز القصف الجوي على المنطقة عينها. وكانت "تنسيقية المعارضة السورية الخاصة بالرقة" قد قالت في بيان لها على الانترنت بعنوان "الرقة تذبح بصمت" ان طائرات التحالف الدولي حاولت تنفيذ عمليتي انزال في محافظة الرقة شمالي البلاد- الريف الشرقي (فيما يبدو انه عملية انقاذ رهائن) حيث كانت الطائرات تحوم على مستوى منخفض الا ان اشتباكا وقع بين قوات التحالف وعناصر تنظيم الدولة، من دون ابداء تفاصيل اخرى من جانب التنسيقية التي أضافت انها ليست المرة الاولى التي تجري فيها مثل هذه العملية فقد جرت في تموز من العام 2014 محاولة اردنية امريكية مشتركة لانقاذ رهائن اميركيين وبريطانيين لكنها فشلت بسبب نقل التنظيم للرهائن الى اماكن اخرى.

السلفيون: لا طلب حكوميا للتفاوض مع داعش

وعلى صعيد اخر تتواصل تصريحات التيار السلفي الجهادي حول قضية الطيار الاسير منها نفي القيادي السلفي محمد الشلبي المعروف بابو سياف ان تكون الحكومة قد طلبت من السلفيين الاتصال بتنظيم الدولة الاسلامية واضاف بانه "يؤيد عقد اتفاق بين الاردن والتنظيم لعودة الطيار سالما مقابل اطلاق سراح بعض المعتقلين في السجون الاردنية"، حسب ما نُقل عنه. وناشد ابو سياف الحكومة الاردنية الانسحاب من التحالف الدولي.

وأفاد المحامي موسى العبداللات "وكيل التنظيمات الجهادية وخبير شؤون القاعدة "انه يعمل مع التيار السلفي لتوصيل رسائل الى "داعش" للحفاظ على حياة الطيار الاسير وتأمين عودته سالما وذلك من خلال اهالي المتهمين واكد على ان موضوع مبادلة الطيار الاسير بسجناء في السجون الاردنية لا يزال مقترحا وان كل اعضاء التيار السلفي الجهادي متعاطفين مع قضية الكساسبة، موضحا بانه الى حد الان لم تطلب منهم الحكومة القيام بوساطة في هذا الشأن ، وعلى صعيد اخر قالت مصادر مقربة من التيار السلفي للعراق الحر "انه لو حصل ذلك الطلب فان الابرز لمفاوضة داعش هم ابو محمد المقدسي وموسى العبداللات ومحمد الطحاوي".

الاسلاميون: هذه ليست حربنا

الشارع الاردني يتابع التطورات ويتعاطف مع الطيار الاسير حتى انه "كان ضمن تمنيات الاردنيين للعام 2015".

وتتجلى مظاهر التعاطف في المسيرات والوقفات في الجامعات وصلوات الجمعة والانشطة المختلفة في البوادي والارياف والمخيمات واخرها نشاط "اصدقاء عمان" الثقافي ولجنة الخدمات والهيئة الاستشارية في مخيم الوحدات الذي اقام مهرجانا تضامنيا مع الطيار الكساسبة.

لكن التيار الاسلامي يستغل الحالة لطرح افكاره عقب صلاة الجمعة اذ تتعالى الاصوات المنادية بسحب المشاركة الاردنية في التحالف الدولي ووقف الطلعات الجوية الاردنية على داعش وقد حملت وقفة احتجاجية في جرش عنوان "هذه ليست حربنا" حيث انتقد المحتجون المشاركة الاردنية في الحرب ضد ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) معتبرين ان الاردنيين ليسوا وكلاء عن الغير في القيام بالحروب.

وبشكل عام تعالت في الاونة الاخيرة الاصوات المعارضة لمشاركة الاردن وتردد كثيرا شعار "هذه ليست حربنا" على الرغم من انتقاد اساليب داعش الوحشية ومهاجمة افكارها المتطرفة.

XS
SM
MD
LG