روابط للدخول

سرت تسريبات صحفية مؤخرا عن ان الحكومة الاردنية بصدد فرض تأشيرات على دخول السوريين الى اراضي المملكة الأمر الذي نفته وزارة الداخلية الاردنية.

تأتي هذه الانباء بعد اعلان الاردن بشكل رسمي عن وقف العلاج الصحي المجاني للاجئين السوريين جراء تراكم الأعباء التي يتحملها الاردن في ظل عدم كفاية المساعدات الدولية. وقد بدأ تنفيذ القرار في الحادي عشر من ديسمبر/ كانون الاول الحالي بعد ان بلغت فاتورة العلاج المجانية نحو 253 مليون دينار للعام 2014 .

مخيم إماراتي في الازرق

في هذه الاثناء افتتحت دولة الامارات العربية المتحدة مخيمها (مريجيب الفهود) المقام في الاردن على ارض الازرق، شرق الاردن، بحضور وزيري الصحة والتنمية الاجتماعية الاردنيين والشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية الاجتماعية الاماراتية وعدد من المسؤولين في كلا البلدين.

والمخيم الجديد مكون في مرحلته الاولى من 770 كرفانا، ومراكز صحية وتعليمية وخدمية وترويحية ويقيم فيه 2921 لاجئا منهم 688 رجلا و871 امرأة و1035 طفلا و327 رضيعا و54 يتيما و119 من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقال مدير المخيم سيف الظاهري ان كلفة المخيم بلغت 36 مليون درهم اماراتي، وقد تم تجهيز مائتي كرفان جديد.

وبني المخيم كله على نفقة الامارات – حسبما قالت الشيخة لبنى القاسمي في المؤتمر الصحفي الذي انعقد بهذا الشأن.

وجدير بالذكر ان الاردن يضم خمسة مخيمات للاجئين السوريين هي "الزعتري ومريجيب الفهود ومخيم الازرق (مخيزن الغربي)، ومخيم الحديقة، ومخيم سايبر سيتي"، واكبرها هو مخيم الزعتري الذي يضم 83 الف لاجىء.

٧٪ فقط من اللاجئين في المخيمات

تشير الاحصاءات الى ان 7% اي حوالى "97 الفا" فقط من اللاجئين السوريين يقيمون في المخيمات والباقي في المدن والارياف ويتمركزون في محافظات الشمال. كما ان نسبة الاناث بلغت 52% ، وان 51% من اللاجئين السوريين هم دون سن الثامنة عشرة. وقالت رائدة احمد، احدى اللاجئات القاطنات في المخيم انها تجد الرعاية الصحية الدورية اللازمة، كونها حاملا وتعاني من سوء التغذية واضافت: "في المخيم مراكز صحية جيدة للمتابعة الأسرية وتلقى صحة الأم والطفل اهتماما ملحوظا من قبل المشرفين على المخيم، الى جانب التغذية والادوية".

عاملة اغاثة: المشكلة الاولي هي الامية

وقالت احدى العاملات في لجان الاغاثة لإذاعة العراق الحر ان اكبر مشكلة تواجهنا هي الأمية ومن هنا بدأت اللجان بتنظيم حلقات التعليم وبرامج مخصصة لمحو الأمية. وأضافت غدير "انا شخصيا صعقت من حجم الأمية المتفشي في اوساط اللاجئين السوريين، وخاصة بين النساء، الى جانب مسألة اجتماعية اخرى هي زواج الفتيات المبكر، بحيث تصادفنا حالات لثلاثة اجيال من الامهات يحملن ويلدن داخل المخيم. فالجدة والام والحفيدة في حاجة الى المتابعة الصحية الانجابية". غدير لاحظت ايضا ان ضعف التعليم، او بالأحرى غياب التعليم بالكامل يجعل السيادة للجهل والتخلف ما يؤدي الى تفاقم المشكلات الاجتماعية، ومنها تربية الاولاد ومتابعة اوضاعهم الصحية. ثم اوضحت ان لجان الاغاثة نظمت سلسلة كبيرة من برامج التعليم والتثقيف في شتى المجالات وان الجميع، مؤسسات وأفراد، يطمحون الى الوصول الى تحقيق هدف محو الأمية.

وقال سعيد عبد العزيز للإذاعة انه ينظم الانشطة الرياضية للفتيان ويجد انهم يستجيبون بدرجة كبيرة فهو نشاط بناء في ظل "الحياة القاسية للاجئين داخل المخيمات وهي حياة اشبه ما تكون بالضياع، بل هو الضياع نفسه فهؤلاء في محيط يختلف عن اماكنهم الاصلية والمخيمات تجمع اشخاصا من بيئات مختلفة وطبقات اجتماعية واقتصادية متباينة، وبالتالي لابد لهم من التعايش في اطار المخيم على امل العودة الى ديارهم في احد الايام".

وقالت احدى اللاجئات واسمها نجيبة لإذاعة العراق الحر إنها لا تعرف عن اهلها شيئا وقد وصلت مع فوج من اللاجئين حين اشتد القصف والدمار في درعا وتضيف "تزوجت داخل المخيم لتكون لي اسرة واحمل في احشائي طفلي الاول والقى الرعاية اللازمة من الفحوصات الدورية والاحتياجات الطبية". وقالت نجيبة ايضا "نحن نتابع الاخبار طبعا ونأمل بالعودة الى بلادنا بعد ان تهدأ الاوضاع" ثم حبست دمعتها ورفعت عينيها الى السماء فيما قال زكريا، الطفل ذو الثمانية اعوام انه يسكن المخيم مع عائلته المكونة من اثني عشر فردا ويتابع دراسته بجد واجتهاد".

كتيب لطلبة الثانوية العامة لدحض افكار داعش

وزعت وزارة التربية والتعليم الاردنية كتيبا على طلبة الثانوية العامة يفند ادعاءات وافتراءات داعش، حسب مقدمة الكتاب الصادر عن مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الاسلامي ويقع في 38 صفحة معنونة ب "رسالة مفتوحة الى ابراهيم عواد البدري ابو بكر البغدادي وجميع المقاتلين والمنتمين الى ما سمي بالدولة الاسلامية".

الكتيب يفند افعال وممارسات الدولة الاسلامية من قتل وتعذيب وفتاوى غير شرعية لا تستند الى تفسير صحيح للايات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة وقد وقعه عدد كبير من علماء المسلمين في شتى انحاء العالم. وقد تم توزيع الكتيب على طلبة الثانوية العامة قبل اداء الامتحانات التي تجري حاليا بهدف المطالعة لا غير، حسب تأكيد امين عام وزارة التربية والتعليم محمد العكور الذي أضاف ان "توزيع الكتيب يهدف لمحاربة التطرف الفكري والغلو في الدين والتأكيد على القيم الاسلامية السمحة ونبذ العنف للطلبة المقبلين على المرحلة الجامعية".

وقد لقي الكتيب رواجا بين فئة الشباب بشكل عام وليس طلاب الثانوية فقط وقال وسيم ابو عيسى وهو طالب جامعي: "فيه الكثير من المعلومات الهامة التي يهمنا الاطلاع عليها" واضاف متحدثا للاذاعة "اننا بحاجة لأن نتبين الخيط الابيض من الخيط الأسود وسط هذا التيه الفكري الذي نعيشه".

وقالت رانيا حسن انها على الرغم من انشغالها بالدراسة والامتحانات فقد أقبلت على قراءة الكتيب لتستهدي به في الرد على الغلاة والمتطرفين.

الآباء بدورهم اشادوا بخطوة وزارة التربية والتعليم في تثقيف الشباب من الناحية الفكرية والدينية في مواجهة الماكنة الاعلامية لداعش وكل جهات التطرف.

XS
SM
MD
LG