روابط للدخول

رغم تأكيدات برلمان إقليم كردستان العراق على عدم منح الامتيازات لاعضائه مثل الدورات البرلمانية السابقة، الا ان صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في "فيسبوك" و"تويتر" تشن هجوماً كبيراً على البرلمان خلال هذه الايام بعد ان قرر شراء سيارات حديثة تبلغ سعر الواحدة منها نحو 50 الف دولار اميركي لاعضائه باقساط شهرية.

وتعرض البرلمان الى هجوم من قبل مواطنين اتهموا اعضاءه بعدم الايفاء بوعودهم للناخبين في التنازل عن امتيازاتهم وكذلك عدم الاخذ بنظر الاعتبار الازمة المالية التي يمر بها إقليم كردستان منذ بداية العام الحالي.

ونفى عضو اللجنة القانونية في برلمان كردستان فرست صوفي وجود امتيازات للبرلمانيين في هذه الدورة، وأبدى في حديث لاذاعة العراق الحر استغرابه مما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعن مسألة مطالبة البرلمان من وزارة المالية بحكومة الاقليم باعفائهم من الرسوم الكمركية عن استيراد هذه السيارات للبرلمانيين قال صوفي: "حسب القوانين النافذة وبموجب التعليمات الصادرة من برلمان كردستان من حق الحكومة المطالبة باعفاءات كمركية اذا كانت القضية مرتبطة بالحكومة او البرلمان".

واشار صوفي الى انهم أجلوا مسالة شراء السيارات لقرابة سنة كاملة بسبب الازمة المالية في الاقليم، وقال: "قمنا بتاجيل المسالة لاكثر من عشرة اشهر احتراماً للازمة المالية في اقليم كردستان ولكن اذا كانت تؤدي الى عدم ثقة المواطنين بالبرلمان اعتقد من الافضل اعادة النظر فيها".

بدوره يؤكد ديلمان محمد صابر مدير الادارة والمالية في برلمان كردستان العراق ان هذه السيارات سوف تعطي للبرلمانيين بعد استقطاع مبلغ معين من رواتبهم الشهرية واضاف: هذه السيارات سوف تشترى لهم بالاقساط وستقطع من روابتهم وستصبح ملكهم.ويشير الى انه في السنوات السابقة كانت السيارات تشترى للبرلمانيين من الاموال العامة وتصبح ملكاً لهم.

الا ان هذه المبررات لا يقتنع بها بعض الذين قادوا حملة لالغاء امتيازات البرلمانيين بمنحهم وحدة سكنية وشراء سيارات حديثة لهم، وبينهم الصحفي هيمن مامند الذي يوضح لاذاعة العراق الحر مبررات عدم اقتناعهم قائلاً: "الذي هو مبعث تساؤل هو وجود بعض الخلافات القانونية ومخالفة قانونية منها مطالبة البرلمان من وزارة المالية باعفائهم من الضرائب الكمركية وهذه مخالفة قانونية واهدار للمال العام وان البرلماني ممثل الشعب واعتقد انه ليس من المعقول تقديم كل هذه التسهيلات له لشراء سيارة بالاقساط في حين هذه الشروط غير متوفرة للمواطن العادي، وعدا هذا انهم اختاروا شركة معينة من بين مجموعة شركات السيارات لتنفيذ العقد وهناك شكوك فيه".

واشار الصحفي مامند ان بعض البرلمانيين وعدوا خلال الحملة الانتخابية المواطنين بالتنازل عن امتيازاتهم ولكنهم اخلفوا وعودهم ويضيف: "يبدو ان مجموعة من البرلمانيين كانوا في المعارضة ووعدوا المواطنين وكذلك وقعوا على انهم سوف يتنازلون عن جميع الامتيازات ولكن الان نرى انه من مجموع 111 عضوا من اعضاء البرلمان، عضوان فقط رفضا هذه الامتيازات".

XS
SM
MD
LG