روابط للدخول

سوريا الدولة الأخطر لعمل الصحفيين في 2014


220 صحفيا اعتقلوا حول العالم خلال عام 2014

220 صحفيا اعتقلوا حول العالم خلال عام 2014

اعتبرت منظمات حقوقية وصحافية سوريا من أخطر الدول على الصحفيين في عام 2014، بسبب الصراع الدائر هناك، والذي لم تهدأ وتيرته منذ 4 أعوام، حيث تعرضوا الى القتل وألاختطاف وألاعتقال والتعذيب من قبل النظام أوتنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش).

وكان التقرير السنوي للجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك الذي صدر الثلاثاء(23 كانون)، أكد أن سوريا أكثر دول العالم خطورة لعمل الصحفيين عام 2014 إذ وصل عدد الصحفيين الذين لقوا حتفهم في الصراع السوري إلى 17 صحفياً على الأقل، ما يرفع العدد الإجمالي للصحفيين القتلى منذ بدء الصراع في سوريا في عام 2011 إلى 79 صحفياً.

وأوضحت اللجنة، أن إجمالي عدد الصحفيين الذين قتلوا في عام 2014بسبب عملهم بلغ 60 صحفياً، معظمهم قُتلوا في منطقة الشرق الأوسط.

منظمة مراسلون بلا حدود أعلنت من جهتها أن ذبح الصحفيين على ايدي متشددين إسلاميين في سوريا هذا العام أظهر أن الصحفيين يواجهون تهديدا جديدا خطيرا.

وأعتبرت المنظمة سوريا أخطر بلد بالنسبة للصحفيين هذا العامحيث قُتل 15 صحفيا، تلتها الأراضي الفلسطينية لاسيما قطاع غزة ثم شرق أوكرانيا والعراق وليبيا.

معهد السلامة الإخباري الدولي، قال بدوره إنّ ما لا يقل عن 18 صحفيا أجنبيا و20 صحفيا سوريا مفقودون في سوريا بعد تعرضهم للاعتقال او الاختطاف هناك.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 31 حالة اعتقال للصحفيين، منذ اندلاع الأحداث في البلاد، 22 منهم يقبعون في سجون الاستخبارات السورية، و6 آخرين لدى تنظيم (داعش) على الأرجح تمت تصفيتهم وفق مصادر إذاعة العراق الحر، فضلاً عن آخرين لدى عدد من فصائل المعارضة المسلحة.

واقع العمل الصحفي في مناطق المعارضة

ووصف الصحافي عقيل حسين مراسل قناة أورينت سابقاً، وأحد مؤسسي مركز حلب الإعلامي المعارض لإذاعة العراق الحر واقع العمل الإعلامي في مناطق المعارضة بقوله: "في المرحلة التي تلت دخول الثّوار إلى حلب آواخر عام 2012، كانت هناك

عقيل حسين

عقيل حسين

حرية كبيرة في تناول الواقع في مناطق المعارضة، رغم حصول بعض الانتهاكات البسيطة، لكن ظهور تنظيم (داعش) وضع عددا من المحظورات للعمل الإعلامي، وقام التنظيم باعتقالات في صفوف النشطاء والإعلاميين هناك."

واشار حسين إلى أنّ الإعلاميين في مناطق المعارضة غالباً ما يتعرضون للتخوين، بسبب عدم التفريق بين عمل المراسل الصحفي، وسياسة القناة الّتي يعمل لصالحها، موضحاً أن الخطر الأكبر الذي يلاحق الإعلاميين في مناطق المعارضة هو استهداف مقراتهم وطواقهم الإعلامية من قبل براميل النظام وطائراته الحربية.

صحفي سوري يتحدث عن تجربته في سجون (داعش)

في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش)، يُعتبر العمل الإعلامي من المحرمات، إذ تعتبر تهمة يُعاقب عليها التنظيم في غالب الأحيان، ما أودى بحياة عدد من النشطاء والإعلاميين إلى المعتقلات، الّتي كان من أبرزها مشفى العيون في حلب، وسجن "أبو غريب" في معمل البطاطا في المنطقة الصناعية من المدينة.

الناشط الإعلامي، مراسل قناة العربية لؤي أبو الجود، الذي تعرض للاعتقال من قبل (داعش) لمدة 6 أشهر، قبل أن يطلق سراحه في صفقة لتبادل الأسرى بين الجيش الحر و(داعش) في حلب، وصف تلك المرحلة في حوار خاص مع اذاعة العراق الحر بقوله: "لقد تعرضت للاعتقال على يد التنظيم في حي كرم القاطرجي، أنا ومسعف، خلال ذهابي لتصوير سقوط أول برميل متفجّر على أحياء حلب، حيث تم تعبئتنا في السيارة، وأخذنا إلى سجن أبو غريب لدى التنظيم.

لؤي ابو الجود

لؤي ابو الجود

واشار أبو الجود إلى أنّه لم يتعرض خلال الأشهر الستة من اعتقاله للتعذيب الجسدي من قبل التنظيم، لكن التعذيب النفسي كان أقوى بكثير من خلال التهديد المتكرر بالذبح، وإشهار السكين بوجه الصحفيين، مُبيناً أن القائمين على سجن أبو غريب الداعشي هم من الفرنسيين والمغاربة، بينما كان المسؤول عن التعذيب روسياً.

ويروي أبو الجود مشاهداته لذاك السجن الذي يفتقر لأدنى الشروط اللائقة بالإنسان، والقائم على زنزانات انفرادية، مفصحاً عن وجود عدد من الصحفيين العرب والأجانب الذين على الأغلب تم تصفيتهم على يد التنظيم ومنهم الصحفي الاميركي جيمس فولي وموظفة الإغاثة الأمريكية كارلا بالإضافة لفريق سكاي نيوز.

أبو قدس: العمل الإعلامي في دير الزور يخضع لرقابة وإشراف (داعش)

أما عن واقع العمل الإعلامي في مدينة دير الزور فتحدث لإذاعة العراق الحر الناشط الإعلامأبو قدس، الذي أسس وكالة أنباء في مدينة دير الزور الخاضعة لسيطرة تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش) شرقي سوريا،

قائلاً إن العمل الإعلامي يخضع لرقابة وإشراف مباشر من قبل التنظيم، إذ "يقوم المكتب الإعلامي للتنظيم بإعطاء التراخيص للوكالات والنشطاء العاملين هناك، ونحن حصلنا على الترخيص ونخضع لسلطة التنظيم من خلال ما تقوم الوكالة بنشره من مقاطع فيديو وصور فضلاً عن التقارير الكتابية".

وعن محظورات العمل في مناطق (داعش)، يُشير أبو قدس إلى أنه يُحظر على العاملين في وسائل الإعلام الّتي قام التنظيم بترخيصها، الإساءة الى رموز التنظيم، وكذلك تصوير المقرات ووجوه قادة التنظيم وعناصره، ومن يُخالف يتعرض للمساءلة والمحاسبة من خلال تحويله إلى المحاكم الخاضعة للتنظيم الّتي تبت في أمره.

نضال حنان: واقع العمل الصحفي في المناطق الكردية أفضل من مناطق المعارضة

وفي المناطق الكردية فحال العمل الصحفي أفضل بحسب الصحفي الكردي نضال حنان، من واقعه في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، والمناطق التي يسيطر عليها تنظيم (داعش)، لكن هناك إعتقالات تعسفية بحق صحفيين، كان آخرها اعتقال الصحفي علي عبد الرحمن مراسل شبكة ولاتي الكردية، من قبل قوات مكافحة الإرهاب بعد نشره خبرا ينتقد فيه إعتقال آسايش لعدد من الأهالي في مدينة عفرين، إضافة الى اختطاف مراسل ومصور قناة روداو الكردية من قبل تنظيم (داعش)

العمل الصحفي في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري

وكانت الحكومة السورية تسيطر على كافة وسائل الإعلام في سوريا، ومازالت تسيطر على الساحة الإعلامية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ومنذ بدء الصراع في 2011 منعت الحكومة عمل الصحافة الدولية، وبدأت بالتضييق على الصحفيين، بينما قامت قوات الأمن باعتقال عشرات الناشطين والعاملين في مجال الإعلام، وحالة التأهب الأمني والأجراءات الامنية المشددة ممكن أن تُعرض اي صحفي أو مصور حتى لو كان لديه تصريح بالعمل، تعرضه للإعتقال بحسب ناشطين ومنظمات دولية.

التقرير السنوي للجنة حماية الصحفيين، أكد أن اختطاف الصحفيين الأجانب والمحليين زاد، ما دفع بالعديد من المؤسسات الإخبارية الدولية إلى التوقف عن إرسال الصحفيين الى سوريا.

مراسل إذاعة العراق الحر في دمشق خليل حسين، اعرب عن أسفه إزاء تحول سوريا الى مقبرة للصحفيين في عام 2014، حيث يواجه الصحفيون تهديدات بالقتل وبالذبح وبالاختطاف في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش).

واشار خليل حسين الى أن الصحفيين العاملين في المناطق التي يسيطر عليها النظام، يواجهون صعوبات في تغطية الأحداث الأمنية، رغم حصولهم على موافقة الحكومة السورية أي وزارة الإعلام والمجلس الوطني للإعلام، كما تتعرض بعض القنوات الإعلامية حتى تلك الموالية للنظام الى تهديدات بالإغلاق بسبب تجاوزها للخطوط الحمراء التي وضعتها الحكومة للعمل الإعلامي.

ومع تزايد المخاطر التي يواجهها الصحفيون الغربيون العاملون في مناطق النزاع، يشكل الصحفيون المحليون الغالبية العظمى للصحفيين المعرضين للخطر بسبب عملهم.

ويعاني الصحفيون السوريون من مشاكل أخرى تتعلق بقلة الأجور أو تعرضهم لعمليات النصب والإبتزاز من قبل بعض القنوات الإعلامية التي يعملون لصالحها.

ساهم في إعداد البرنامج مراسلا إذاعة العراق الحر خليل حسين في دمشق، ومنار عبد الرزاق على الحدود السورية التركية.

XS
SM
MD
LG