روابط للدخول

بعد عودة الهدوء التونسيون ينتظرون الكثير


السبسي يلقي كلمة بعد فوزه في الانتخابات

السبسي يلقي كلمة بعد فوزه في الانتخابات

تونس العاصمة

تعيش البلاد التونسية فترة هدوء نسبي اثر الانتخابات والبلبلة التي أثارتها النتيجة بفوز رئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي.

بعد مواجهات بين قوات الأمن والشباب المناصر للمرشح الخاسر محمد المنصف المرزوقي ودعوة الأخير لضبط النفس والابتعاد عن العنف فقد عاد الهدوء تدريجيا للشوارع ومن المتوقع أن يتم نقل السلطة من الرئيس الحالي المؤقت المرزوقي إلى الرئيس الجديد السبسي يوم الثلاثاء حسب تصريح المرزوقي.

وكان الرئيس السبسي قد صرح في مقابلة صحافية صباح الأربعاء بأنه لن يفرق بين المواطنين ووعد بان يكون على قدر المسؤولية وتعهد بأنه لن يسمح بعودة التجاوزات والخروق التي تمت في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وأضاف انه سيتم تكوين الحكومة الجديدة واتخاذ الكثير من القرارات ما ان يستلم السلطة بصفة رسمية.

المشهد العام للشارع يتسم بالهدوء، عدا حركة بعض المارة الذين يتوجهون الى عملهم او يعودون منه وعدا حركة الاسواق الطبيعية.

وشمل الهدوء ايضا معبر راس الجدير الحدودي مع ليبيا حيث اعيد فتحه وتم تسجيل حركة مرور بين ليبيا وتونس بنسق معتدل حسب تصريح مسؤولين محليين.

مواطنون: الاستقرار هو ما نحتاج اليه

الهدوء الذي ساد شوارع العاصمة تونس بدا غريبا بعض الشئ وفسره مهندس الكترونيات في الثلاثينات من عمره، بالقول: "لقد أدينا واجبنا في التصويت وأصبح لنا رئيس جمهورية والآن المهمة بين يديه. كل ما يمكننا القيام به هو الانتظار وتأمل الأفضل وخلال هذا الانتظار تستمر الحياة وعلينا ان نعمل لإطعام أطفالنا".

وعن رأيه في المواجهات الأخيرة بين الشباب والامن والتي اعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات قال المواطن واسمه طارق وهو أب لطفلين: "ردة فعلهم مبالغ فيها وتتسم بالصبيانية. أتفهم خوفهم من عودة النظام السابق لكن العنف ليس الحل، البلاد في حاجة إلى الاستقرار أكثر من إي وقت".

أما عدنان و هو عامل بمحل للهدايا للسياح بمنطقة سيدي بوسعيد في تونس العاصمة فقال والابتسامة تعلو على وجهه: "انه صباح مبشر, هنالك بعض السياح الأجانب والمقهى القريب ممتلئ والحركة عادية حتى إني رأيت بعض الشباب من فتيان وفتيات منذ قليل، اعترف إني كنت متوجسا من إن تنتشر المواجهات بين الأمن والفئات المحتجة وأن نعود للحرق والتدمير الذي حصل بعد الثورة لكني سعيد بان الأمور هدأت بسرعة حتى إني سمعت صباح اليوم أن الحدود مع ليبيا فتحت. وهذه كلها امور جيدة".

وسألت عدنان عما ينتظره من الرئيس الجديد فقال: "أنا لا يهمني من يكون الرئيس ولكن أتمنى إن يعود السلم والهدوء والامان وأن يجلب معه السياح فهم مصدر رزقي، إذا لم أبع شيئا فلن احصل على قوتي اليومي.

انتهت الانتخابات وما صاحبها من مواجهات ولتونس الان رئيس جديد وتبدو الحياة بشكل عام وهي تعود إلى نسقها الاعتيادي اليومي.

لكل مواطن آمال و تمنيات للمستقبل لكن الجميع مستبشر بهدوء الأوضاع في انتظار التطورات القادمة.​

XS
SM
MD
LG