روابط للدخول

موجة النزوح أبرز الأحداث في إقليم كردستان في 2014


مخيم لنازحين قرب أربيل

مخيم لنازحين قرب أربيل

شهد اقليم كردستان العراق منذ بداية عام 2014 العديد من الاحداث التي كانت لها الاثر على السلبي على الاوضاع الامنية والاقتصادية والانسانية، بعد ان دخل الاقليم في حرب بجبهة واسعة مع مسلحي تنظيم "داعش"، ناهيك عن الأزمة المالية التي ما زالت مستمرة رغم التوصل الى اتفاق مع الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن الخلافات المالية. ولم تتمكن حكومة الإقليم من دفع رواتب موظفي القطاع العام بشكل منتظم مع وقف جميع المشاريع الاعمارية في الاقليم.

وتعرّض الاقليم الى اكبر موجة نزوح جماعية بعد سيطرة مسلحي تنظيم داعش على مناطق واسعة في نينوى والابنار وصلاح الدين وديالي في 10 حزيران. وبعد قرابة شهرين تعرضت المناطق ذات الاغلبية الكردية في سنجار وزمار وسهل نينوى وجلولاء الى هجمات مسلحي "داعش" في 2 اب. وادت هذه الهجمات الى انسحاب العديد من الشركات الاستثمارية في الاقليم وبالاخص النفطية وتوقفت الانشطة الاستثمارية والتجارية والاقتصادية لفترة معينة.

هذا النزوج الجماعي باتجاه الاقليم ومن جميع المكونات العراقية من عربية وتركمانية ومسيحية وايزدية وكاكائية، دفعت بالمجتمع الدولي الى تقديم الدعم العسكري والانساني الى الاقليم، وبدأت العديد من الدول وابرزها الويلايات المتحدة بتزويد البيشمركة الكردية بالاسلحة والاعتدة، كما قامت العديد من الدول بارسال الخبراء والمدربين لتدريب قوات البيشمركة، وتشكيل التحالف الدولي لدعم الاقليم والعراق عبر توجيه ضربات جوية لمواقع مسلحي "داعش".

ويقول ديندار زيباري نائب مسؤول العلاقات الخارجية لحكومة اقليم كردستان العراق، ان الاقليم استقبل نحو مليون نازح خلال عام 2014 مع نحو 20 الف لاجيء من بلدة كوباني ذات الاغلبية الكردية في سوريا التي تعرضت ايضا الى هجمات مسلحي "داعش".

ولاول مرة في تاريخه، أرسل اقليم كردستان العراق في عام 2014 قوات من البيشمركة الى جزء آخر من كردستان للدفاع عنهم، بعد ان ارسل يوم 28 تشرين الاول المنصرم 150 عنصرا من البيشمركة عبر تركيا الى كوباني ليقاتلوا الى جانب المقاتلين الكرد هناك.

كما شهد كردستان خلال عام 2014، زيارات للعديد من الشخصيات من دول اوروبية والولايات المتحدة، منهم الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند ورئيس وزراء ايطاليا ماتيو رينزي.

وعلى المستوى السياحي، اختيرت اربيل عاصمة اقليم كردستان وكبرى مدنه من قبل وزراء السياحة العرب، عاصمة للسياحة العربية لعام 2014، وشهدت المدينة خلال الفصل الاول من العام العديد من الانشطة الثقافية والفنية، الا ان عدم الاستمرار في دعم هذه الفعاليات من قبل حكومة الاقليم والحكومة العراقية، أدت الى ايقاف هذه الفعاليات وانخفاض نسبة قدوم السياح للاقليم بشكل كبير وبالاخص بعد قطع الطرق البرية مع مناطق وسط وجنوب العراق، بعد ان شهد الاقليم في السنوات السابقة استقبال ملايين السياح من المناطق العراقية الاخرى ودول الجوار.

وشهدت الاشهر الاخيرة في عام 2014 انفراجة جزئية في العلاقات بين اربيل وبغداد،بعد ان تأزمت بشكل كبير خلال فترة حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، إذ تم في 1 كانون الاول التوصل الى اتفاق لحل المشاكل المالية والنفطية بين بغداد واربيل، بعد لقاء بين رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس الوزراء حيدر العبادي في بغداد.

XS
SM
MD
LG