روابط للدخول

الشعب التونسي يقترع ويمضي الليل في الانتظار


مرشحا الرئاسة في تونس، السبسي والمرزوقي

مرشحا الرئاسة في تونس، السبسي والمرزوقي

وسط أجواء هادئة ومنظمة توجه الشعب التونسي إلى مراكز الاقتراع منذ الثامنة صباحا. في البداية بدا تدفق الناخبين بطيئا بعض الشئ ولكنه سرعان ما تزايد بعد منتصف النهار لتصل النسبة إلى 59% داخل البلاد و27% خارجها، حسب المسؤولين. وحاليا يتم فرز الاصوات ومن المتوقع الإعلان عنها يوم الاثنين 22 ديسمبر.

المشهد تميز بتمركز القوات الأمنية أمام كل مركز بصفة مكثفة تحسبا لأي طارئ بالإضافة إلي المراقبين داخل الموقع وجرى الاقتراع وسط أجواء هادئة رغم تأزم الأوضاع في الفترة الأخيرة و اليوم مر دون احداث وشوهد المواطنون وهم يصطفون أمام المكاتب بكل نظام نساءا و رجالا، شبابا و مسنين وحتى الأطفال حضروا مع أوليائهم وعلى وجوههم ابتسامات و أمل في غد أفضل.

رجحت التقديرات الأولية للاصوات التي تم فرزها تقدم المرشح الرئاسي الباجي قايد السبسي الذي ذكرت انباء اولية انه تقدم على منافسه بنسبة 53,8% ولكن النتيجة النهائية حسب تصريح الهيئة العليا للانتخابات لن تصدر قبل فرز كل الأصوات.

وكان كل من المرشحين قد توجه إلي مركز الاقتراع القريب من مقر إقامته لأداء واجبه الوطني والمشاركة في التصويت كما تم تسجيل حضور اغلب الشخصيات السياسة بمراكز الاقتراع كراشد الغنوشي الذي توجه برفقة عائلته للتصويت ورئيس الحكومة مهدي بن جمعة وأخرين.

نسبة الاقتراع وإن لم تتجاوز النسبة المسجلة في الدورة الأولى للانتخابات المقدرة ب 60% لكنها بقيت قريبة منها مما يؤكد أن الأحداث الإرهابية الأخيرة والتهديدات لم تؤثر في الشارع التونسي أو تمنعه من اداء واجبه الوطني في تقرير مصير البلاد وإختيار رئيسه القادم.

الإشاعات ونتائج الاستفتاء الأولية أثارت العديد من ردات الفعل فمن جهة انتشر مشجعو المرشح السبسي في الشوارع مطلقين الهتافات و احتفلوا بفوز لم يتم تأكيده، فيما امتعض أنصار المرشح المرزوقي وأكدوا أن النتيجة لم تصدر بعد وان الفرز لم ينته بعد حيث قدم مدير حملة منصف المرزوقي احتجاجا رسميا لدى هيئة الانتخابات العليا على تصريح مدير حملة السبسي بأنه قد فاز وبان السبسي هو الرئيس القادم, هذا التصريح كان قد أثار كذلك البلبلة بين مناصري المرزوقي بالحامة جنوب البلاد لكن الوضع لم يتفاقم وعاد الهدوء سريعا.

الشعب التونسي يحتفل في الشوارع ليلا ابتهاجا بنجاح الانتخابات وفي انتظار النتيجة. فبغض النظر عن هوية الرئيس القادم فان الفائز الفعلي هو الشعب التونسي كما قال المرزوقي.

ساعات تفصلنا عن معرفة هوية الرئيس القادم وأول رئيس رسمي للجمهورية التونسية بعد ثورة 14 جانفي و الجميع ينتظر بترقب.

XS
SM
MD
LG