روابط للدخول

تونس: تنظيم داعش يتبنى اغتيال بالعيد وبراهمي


شكري بالعيد ومحمد براهمي

شكري بالعيد ومحمد براهمي

انتشر يوم الأربعاء على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر فيه اشخاص تونسيون من عناصر تنظيم داعش اكدوا فيه أن التنظيم هو المسؤول عن اغتيال كل من "شكري بالعيد" و "محمد براهمي".

التسجيل موجه إلى التونسيين قبل يومين من الانتخابات الرئاسية وبعد أكثر من سنة من العملية متضمنا تهديدا سافرا و تحذيرا.

التسجيل يضم بعض المجندين التونسيين الذين عرفوا أنفسهم بأنهم أبو مصعب وأبو محمد التونسي و أبو بكر الحكيم المعروف بابو المقاتل في سوريا والذي ذكر بأنه كان في جبال الشعامبي مع الجماعات المسلحة المسؤولة عن التفجيرات الأخيرة قبل الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ابو الحكيم وجه كلامه للتونسيين بقوله "لقد واجهناكم في تونس و في جبال الشعامبي و لم نر إلا الجبن منكم" وأضاف أنهم المسؤولون عن قتل شكري بالعيد واحمد براهمي وأنهم ينوون قتل المزيد كما قال انه ما لم تعلن تونس الولاء للخلافة الإسلامية وتتبع القواعد الإسلامية فلن يكون هناك سلام في تونس وأنهم سيعودون لرفع راية التوحيد فيها كما سيعودون بالأسلحة للتفجير وذبح الطغاة ودعوا التونسيين الى الالتحاق بالمسلحين في الجبال والامتناع عن التصويت والى مبايعة "امير المؤمنين"، حسب ما ورد في شريط الفيديو.

مع صدور هذا التسجيل تتباين الآراء حول صحته من عدمها حيث علق الخبير الأمني يسري الدالي على الفيديو في لقاء اجرته معه قناة فرنسا 24 بالقول إن التسجيل لم يأت بجديد إذ أن وزارة الداخلية كانت قد أعلنت في وقت سابق تورط أبو بكر الحكيم في العملية وأضاف أن توقيت نشر التسجيل قبل الانتخابات يثير الشكوك ومن الممكن إن يصب في مصلحة احد المرشحين، حسب تعبيره.

موكب تشييع شكري بالعيد

موكب تشييع شكري بالعيد

القضية الاولى التي لا يزال التحقيق مستمرا فيها منذ عام 2013 تتعلق بمحمد براهمي وهو سياسي وعضو في الهيئة العليا للدستور كمرشح عن سيدي بوزيد وأحد مؤسسي حزب حركة الشعب وقد قتل إمام منزله في 25 جويلية (تموز) 2013 على يد ملثمين على دراجة نارية.

اما القضية الثانية فتتعلق بمقتل السياسي شكري بالعيد في 6 فيفري (شباط) من السنة نفسها وهو محامي درس الحقوق في العراق وانتخب عضوا بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة بتونس قبل مقتله في ظروف غامضة أمام منزله كذلك.

الفيديو أثار الكثير من التساؤلات عن صحته من عدمها و عما إذا كان سيؤثر في الانتخابات القادمة خصوصا مع التهديدات وتأزم الأوضاع على كل من الحدود الليبية والحدود الجزائرية مع تونس،

الجدير بالذكر أن التنظيم الذي تبنى عمليتي الاغتيال تنظيم مسلح يضم مجاهدين سلفيين يسعون الى فرض نظام الخلافة ومد نفوذها على الأراضي العراقية والسورية و باقي البلدان العربية ومن المعتقد ان ما لا يقل عن 3000 مجند من الشباب التونسيين انضموا إلى هذا التنظيم خلال السنوات الماضية، حسب قول السلطات في تونس التي اضافت بالقول إن هؤلاء توجهوا الى العراق وسوريا للقتال الى جانب تنظيم داعش ثم عبر مسؤولون عن قلقهم مما يمكن ان يحدث عند عودة هؤلاء الى تونس مرة اخرى.

ساعات تفصل التونسيين عن الجولة الثانية للانتخابات ورغم التدابير الأمنية التي استعدت بها قوات الأمن التونسية تحسبا لأي وضع فمن الممكن أن يزيد نشر هذا التسجيل من توتر الأعصاب وقد يدفع البعض لعدم التوجه الى مراكز الاقتراع خوفا من أي عمليات إرهابية.

الوضع متأزم في تونس والقرار مصيري.

XS
SM
MD
LG