روابط للدخول

منظمة صحفية: قتل الصحفيين يمارس بطريقة بربرية


صحفيون يحتجون على مقتل مدير مكتب اذاعة العراق الحر في بغداد محمد الشمري في آذار 2014

صحفيون يحتجون على مقتل مدير مكتب اذاعة العراق الحر في بغداد محمد الشمري في آذار 2014

في كل مكان في العالم تقريبا يعاني الصحفيون من قيود عديدة تمنعهم من اداء عملهم بالشكل الصحيح منها الرقابة المفرطة والعقوبات المشددة والمضايقات واحيانا حتى الاعتداءات والتهديد والسجن وربما القتل ايضا.

ويعتبر العراق واحدة من هذه الدول التي يتعرض فيها الصحفي الى انتهاكات سافرة لحقوقه.

اوضاع الصحفيين في العالم بشكل عام خلال عام 2014 وردت معلومات تفصيلية عنها في تقرير نشرته الثلاثاء منظمة مراسلون بلا حدود وذكرت فيه ان 66 صحفيا في العالم لاقوا حتفهم بسبب مهنتهم.

المنظمة لاحظت ان هذا العدد انخفض بنسبة 7 بالمائة مقارنة بعام 2013 غير انها نبهت الى ان طرق القتل اصبحت اكثر بربرية ووحشية كما حدث عندما جز مسلحو داعش رؤوس صحفيين اميركيين وحتى سوريين وعراقيين. المنظمة اضافت ان قطع الرؤوس يوضح مدى العنف الذي يمكن لجهة ما استخدامه للتخلص من شهود غير مرغوب فيهم وقالت إن الصحفيين لم يواجهوا مثل هذه البربرية في السابق إلا في ما ندر الامر الذي شكل صدمة للجميع في مختلف انحاء العالم.

لاحظت منظمة مراسلون بلا حدود ان ثلث القتلى من الصحفيين سقطوا في مناطق نزاع ومنها سوريا التي اصبحت اخطر مكان في العالم بالنسبة للصحفيين. وتلي سوريا الاراضي الفلسطينية لاسيما قطاع غزة ثم شرق اوكرانيا ثم العراق ثم ليبيا.

ولاحظت المنظمة تطورين يستحقان الاشارة وهما انخفاض عدد الصحفيين الذين يقتلون في دول تعيش في حالة سلام لاسيما الهند والفيليبين. وثانيا، ارتفاع عدد الصحفيات اللواتي قتلن في عام 2014 الى الضعف. 3 صحفيات قتلن العام الماضي فيما قتلت 6 صحفيات هذا العام وذكرت المنظمة انهن سقطن في جمهورية افريقيا الوسطى وفي العراق وفي مصر وافغانستان وفي الفيليبين. وقتلت ايضا مواطنة صحفية في المكسيك بعد ان اختطفها مسلحون.

منظمة مراسلون بلا حدود ذكرت ان قتلى هذا العام من الاسرة الصحفية في العالم رفع عدد الضحايا المسجلين على مدى السنوات العشر الاخيرة الى 720 صحفيا.

ونبهت منظمة مراسلون بلا حدود في تقريرها السنوي عن اوضاع الصحفيين في العالم الى ارتفاع عدد حالات خطف الصحفيين وذكرت ان الهدف من هذه العمليات هو منع اي تغطية مستقلة للاحداث.

سجلت المنظمة 119 حالة اختطاف لصحفيين خلال عام 2014 بزيادة نسبتها 35 بالمائة مقارنة بالعام الماضي واضافت ان 40 صحفيا محتجزون حاليا كرهائن. وكان عدد المختطفين في العام الماضي 87 صحفيا واغلب هذه الحالات وقعت في الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث اختطف 29 صحفيا في ليبيا و27 في سوريا و20 في العراق.

الجهة الرئيسية التي ترتكب عمليات الاختطاف في العراق وسوريا هو تنظيم داعش وفي ليبيا هناك حالة من الغليان ومن الفوضى العارمة وهناك اشتباكات مستمرة بين ميليشيات متنافسة.

المنظمة لاحظت ايضا وقوع حالات اختطاف صحفيين في شرق اوكرانيا حيث يستمر النزاع رغم الاعلان عن وقف اطلاق النار في ايلول الماضي.

وفي مختلف انحاء العالم هناك 40 صحفيا محترفا ومواطنا صحفيا محتجزون كرهائن وعادة ما يكون الصحفيون المحليون هم الاكثر تعرضا لمثل هذه الحالات ويشكلون 90 بالمائة من المختطفين.

ففي سوريا هناك 22 صحفيا محتجزا بينهم 16 صحفيا سوريا محليا. وفي العراق هناك ثمانية صحفيين محتجزين حاليا وكلهم عراقيون.

منظمة مراسلون بلا حدود نبهت الى ان اخطر المناطق في العالم بالنسبة للصحفيين هي المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش في العراق وسوريا واضافت ان مسلحي هذا التنظيم يفرضون دكتاتورية على الاخبار والمعلومات ويراقبون الصحفيين ويتابعونهم ويلاحقونهم ويختطفونهم ويقتلونهم.

المنظمة قالت إن اجواء الرعب والترهيب التي خلقها التنظيم خلق ايضا ما يمكن تسميته بثقوب المعلومات السود مثل الموصل التي غادرها اغلب الصحفيين خوفا من بطش المسلحين وانتقامهم ثم في دير الزور في شرق سوريا حيث فرض تنظيم داعش قيودا قاسية على الصحفيين منها القسم بالولاء للخليفة ابو بكر البغدادي.

اشارت المنظمة ايضا الى شرق ليبيا حيث تنتشر الفوضى وتتعمق ويتصاعد عنف النزاعات بين الميليشيات المتحاربة.

وسجلت المنظمة مقتل 3 صحفيين في الشارع في ليبيا في غضون 5 اشهر في عام 2014 وكان اصغرهم سنا في الثامنة عشرة من العمر.

سجلت المنظمة ايضا اختطاف 9 صحفيين آخرين غير انها نبهت الى ان عدد المحتجزين الحقيقيين من الصحفيين غير معروف في الواقع كما من غير المعروف كم منهم تسلم تهديدا.

اشارت المنظمة ايضا الى اوضاع مشابهة في بالوشستان في باكستان وفي دونيتسك ولوهانسك في شرق اوكرانيا ثم في كولومبيا.

من المعلومات التي وردت في تقرير منظمة مراسلون بلا حدود ومقرها باريس ان هناك 178 صحفيا محترفا يقبعون في السجون بسبب مهنتهم وهناك عدد مشابه من المواطنين الصحفيين وراء القضبان ايضا.

الصين هي الاولى في سجن الصحفيين ففيها 29 صحفيا سجينا تليها ارتيريا التي تحتجز في سجونها 28 صحفيا ثم ايران وفيها 19 صحفيا سجينا وبعدها مصر وفيها 16 صحفيا سجينا ثم سوريا وفيها 13 سجينا.

المنظمة ذكرت ايضا ان المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون في بلدانهم دفعت العديد منهم الى مغادرة اوطانهم إذ سجلت 139 حالة مغادرة في عام 2014 وهو ضعف الرقم المسجل في عام 2013. واغلب الهاربين من ليبيا وعددهم 43 ثم من سوريا وعددهم 37 ثم من اثيوبيا وعددهم 31.

المنظمة اضافت ان عام 2014 شهد ايضا توقيف 853 صحفيا محترفا بزيادة قدرها 3 بالمائة مقارنة بالعام الماضي وبينهم 122 مواطنا صحفيا.

اما اكثر الدول التي يتعرض فيها الصحفيون الى تهديدات او الى اعتداءات فهي اوكرانيا ثم فنزويلا ثم تركيا ثم ليبيا ثم الصين.

نذكر اخيرا ان منظمة مراسلون بلا حدود تنشر تقريرا سنويا كل عام عن اوضاع الصحفيين في العالم منذ عام 1995 اعتمادا على معطيات ومعلومات تجمعها طوال العام.

من الجدير بالذكر ان مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في كردستان ان مسلحين من تنظيم داعش قاما باختطاف صحفيين يعملان لشبكة روداو الاخبارية الاربعاء وهما مسعود عقيل وفرهاد كوجر وكانا في تل جوجر عند الشارع الدولي لمدينة قامشلو السورية اثناء اعداد تقريرا لفضائية روداو.

ضمن الملف مقابلات اجرتها مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد مع مدير مرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي والناشط مصطفى سعدون من المرصد العراقي لحقوق الانسان ورئيس النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين عدنان حسين.

XS
SM
MD
LG