روابط للدخول

تونس: الحملة الانتخابية، بين الإشهار و التشهير


مركز لفرز الاصوات بعد انتخابات ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٤

مركز لفرز الاصوات بعد انتخابات ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٤

أعلنت الهيئة العليا للانتخابات على لسان ناطقها الرسمي "كمال طويجني" أن التحضيرات للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية قد اكتملت وان اللجنة على أتم الاستعداد وإنها ستتابع الحملة الانتخابية لكلا المرشحين عن كثب تحسبا لأي تجاوزات وأضاف إن اللجنة لن تسمح لشيء بتعكير أجواء الحملة وانه في حالة حصول خروقات فسيتم اتخاذ التدابير الحازمة.

الناطق الرسمي شدد على منع تام لنشر اي اعلانات في المؤسسات التعليمية والجامعية ومناطق العبادة خلال الحملة الانتخابية وكذلك منع أي تشهير أو دعوة للعنف أو الكراهية وهو ما سيكون خرقا مباشرا لقوانين الانتخابات.

الحملة الانتخابية التي ابتدأت يوم الاثنين تتواصل في أجواء هادئة ظاهريا لكن يسودها التوتر وتراشق الاتهامات بين المرشحين حيث أن المرزوقي الذي اختار شعارا لحملته "المواطنون الحقيقيون يدافعون عن المبادئ الحقيقية" انتقد منافسه خلال زيارة لعديد المناطق كزغوان والفحص وجبل الوسط.

المرزوقي تعهد من جهة بالدفاع عن حرية الشعب و من جهة أخرى اتهم منافسه السبسي بإتباع سياسة التخويف و بشراء أصوات الناخبين و بأنه من الضروري تلافي الغش في الانتخابات القادمة و إلا تكرر ما حدث في الدورة الأولى كما دعا مؤيديه الى نبذ العنف والإرهاب وحماية كرامتهم و حريتهم.

الباجي السبسي اختار التوجه إلي الفئة الشبابية في العاصمة حيث قام بزيارة المركز الثقافي"نجمة الشمال" وتبادل أطراف الحديث مع الحاضرين في أجواء غير رسمية وتوجه بعد ذلك إلي مرقد الولي الصالح بلحسن الشاذلي و التقى ببعض الائمة كما قام بقراءة الفاتحة على روح شهداء الثورة.

السبسي تعهد في خطاب موجه للائمة ورجال الدين بالحفاظ على مناطق العبادة ومراقد الأولياء الصالحين حين سيصبح رئيسا للجمهورية وتعهد بحمايتها من المتطرفين الدينيين مذكرا بحادثة إحراق مرقد الولي "سيدي بسعيد".

من الجدير بالذكر أن السبسي كان قد انتقد موقف حزب النهضة غير الواضح خلال هذه الدورة مؤكدا انه لم يطلب الدعم منهم.

نداء تونس وجه دعوة للجنة العليا للانتخابات بالتصرف تجاه اتهامات المرزوقي وتشكيكه بشفافية وبنزاهة الانتخابات واللجنة وخصوصا السبسي و حزب نداء تونس.

الحزب اعتبر تصريحات المرزوقي غير لائقة وتثير البلبلة كما اعتبرها رفضا مسبقا لنتيجة الانتخابات.

وسط أجواء مشحونة تتواصل الحملتان الانتخابيتان و بقي اقل من عشرة أيام على الموعد النهائي،

ويتزامن هذا مع جلسات البرلمان الذي صادق صباح الخميس على قانون مالي جديد من شأنه النهوض بالاقتصاد وتحقيق التوازن في ميزانية الدولة.

امتدت الجلسة على يومين و تم إعلان نتيجة التصويت ب 147 صوتا ايجابيا، 15 سلبي وامتناع 10 عن التصويت.

انعقدت الجلسة تحت إشراف نائب رئيس البرلمان "عبد الفتاح مورو" وبحضور مهدي جمعة رئيس الحكومة. ويتضمن هذا القانون 46 بندا ويشمل تعديلات في الضرائب والعمل على النهوض بالمشاريع.

مرحلة حاسمة تمر بها البلاد التونسية قد تغير تماما الوجه السياسي و الاقتصادي لتونس التوتر يتصاعد و المشادات و الاتهامات تتواصل بين المرشحين والشارع التونسي يتمنى الأفضل لكن النتيجة تبقى مجهولة لحين انتهاء الاقتراع الذي من المقرر ان يجري في ٢١ من ديسمبر الجاري.

XS
SM
MD
LG