روابط للدخول

تحذيرات من مخاطر تأخر تسليح عشائر الأنبار


مقاتلون من عشائر الأنبار

مقاتلون من عشائر الأنبار

حذر شيوخ عشائر ومسؤولون من خطورة تأخر تسليح ابناء العشائر الانبارية من قبل واشنطن والحكومة العراقية، في الوقت الذي يواصل فيه مسلحو ما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" هجماتهم للسيطرة على المجمع الحكومي وسط الرمادي.

واعلن قائد شرطة الانبار، الاربعاء، عن صد هجوم جديد لتنظيم "داعش" على المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي، مشيرا الى مقتل 15 عنصراً من مسلحي التنظيم. بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام عراقية.

عضو مجلس محافظة الأنبار عذال عبيد ضاحي أكد أن تنظيم "داعش" يسيطر على أكثر من 80% من مدن وأقضية ونواحي الانبار، بينما القوات العراقية تسيطر على ثلاثة أقضية وأربعة نواحي فقط. وأضاف عذال متحدثاً لإذاعة العراق الحر من مدينة الرمادي أن مسلحي "داعش" يحاولون باستمرار السيطرة على مقر الحكومة المحلية في الرمادي، آخر هذه المحاولات كانت ليل الثلاثاء على الأربعاء وأحُبطت المحاولة عندما تصدت لها القوات العراقية وكبّدت "داعش" خسائر كبيرة دون إعطاء تفاصيل أكثر عن عدد القتلى، كما لفت عذال الى مساندة التحالف الدولي بتقديم الدعم الجوي لإحباط هجمات قام بها الإثنين الماضي مسلحو "داعش" للسيطرة على المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي.

وما يزال تنظيم "داعش" يسيطر على الموصل ومناطق واسعة في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، رغم مواصلة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، توجيه الضربات الجوية لمواقع تنظيم "داعش".

واكد رئيس الوزراء حيدر العبادي لوزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل الذي التقاه في بغداد الثلاثاء ان الجيش العراقي يتقدم في المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" ولكنه يحتاج الى مزيد من القوة الجوية والأسلحة الثقيلة لتحقيق النصر.

وكان هيغل وصل الى بغداد الثلاثاء في زيارة لم يُعلن عنها وإلتقى مجموعة من المستشارين العسكريين الاميركيين. وأكد هيغل في كلمة له ان حسم المعركة ضد داعش يعتمد على جهود العراقيين أنفسهم.

وأعلنت أدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما خططا لارسال ما يصل إلى 1500 جندي آخر إلى العراق لتدريب القوات العراقية.

وكان شهر تشرين الثاني شهد وصول العشرات من المستشارين الأميركيين الى قاعدة عين الاسد، و18 من طائرات الاباتشي السمتية لدعم ابناء العشائر في حربهم ضد "داعش".

وبناءً على وثيقة رفعتها وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إلى الكونغرس فأن الولايات المتحدة ستقوم بتسليح عشائر سنية بالتنسيق مع الحكومة العراقية، لدعمهم في محاربة "داعش" في محافظة الأنبار، ضمن طلب إنفاق يصل إلى 1.6 مليار دولار للقوات العراقية والكردية. وحذرت الوثيقة الكونغرس من عواقب عدم مساعدة تلك العشائر.

وحذر أحمد محجوب مستشار رئيس البرلمان العراقي، من إهمال ملف تسليح العشائر العراقية في الانبار، وإنسحاب العشائر من ساحة القتال، مع تكثيف "داعش" لهجماته وبطىء عملية التسليح.

وفي مقابلة هاتفية أجرتها معه إذاعة العراق الحر من العاصمة الأردنية عمان كشف محجوب عن لقاءات مكثفة جرت خلال الشهرين الماضيين في بيت رئيس البرلمان سليم الجبوري ومسؤوليين أميركيين وممثلين عن محافظة الانبار، لبحث موضوع تسليح العشائر، لكن محجوب يستبعد أن يتم التسليح بمنأى عن الحكومة العراقية لأن واشنطن ملزمة بالتعامل ضمن إتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين خاصة فيما يتعلق بالملف الأمني.

ومن المقرر أن يقوم وفد من عشائر الأنبار بزيارة الى إيران لطلب الدعم والمساندة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عراقية عن الشيخ حميد الهايس رئيس مجلس إسناد الأنبار. مصدر مطلع من مكتب الهايس أكد لإذاعة العراق الحر أن الهايس سيتوجه قريباً الى طهران مع عدد من شيوخ العشائر.

ويرى أحمد محجوب مستشار رئيس البرلمان العراقي أن شيوخ العشائر الانبارية بدأوا يتوجهون الى واشنطن وتركيا وإيران لطلب الدعم والتسليح، مع عجز الحكومة العراقية عن التسليح. ومن وجهة نظر محجوب ما زال موضوع عدم الثقة هو الذي يعيق تسليح العشائر في الانبار، إن كان من قبل الحكومة العراقية أو من قبل واشنطن.

عشائر الأنبار موحدة لقتال "داعش" لكنها يائسة بسبب تأخر التسليح ... الشيخ رافع الفهداوي

الشيخ رافع الفهداوي شيخ قبيلة البو فهد أكد لإذاعة العراق الحر من الانبار أن هناك حالة من اليأس بدأت تسود في اوساط العشائر العربية بسبب عدم حصولها على السلاح والدعم المطلوب لتواصل حربها ضد تنظيم "داعش".

وحذر الشيخ الفهداوي وهو أحد زعامات العشائر التي تصدت لتنظيم "داعش"، من خطورة الوضع الأمني في الرمادي والمناطق الغربية، داعياً الحكومة العراقية الى الإسراع بتسليح أبناء العشائر، كما طالب التحالف الدولي بتقديم المزيد من الدعم للقوات العراقية، وتكثيف ضرباته الجوية خاصة في المناطق الخالية من المدنيين التي يسيطر عليها مسلحو "داعش".

وأكد الفهداوي أن فوجاً من 3 آلاف مقاتل أنهوا تدريباتهم لكنهم اليوم بدون سلاح، كما ألتحق أكثر من 4500 شخص بقوات الشرطة، ربعهم فقط لديه سلاح، رغم أن المعارك تشتد وهناك حاجة لهذه القوات.

وسلط الفهداوي الضوء على أوضاع العوائل الانبارية التي تعيش في مناطق تقع تحت سيطرة "داعش"، واصفاً اياها بالصعبة حيث يعيشون في رعب يومي بسبب ممارسات التنظيم ونقص الماء والمواد الغذائية وانتشار الأوبئة.

بامكان العشائر تحرير الانبار وطرد "داعش" خلال أسبوع ... نعيم الكعود

وكان الشيخ نعيم الكعود أمهل الحكومة العراقية، خمسة أيام لتسليح ابناء العشائر المقاتلين ضد "داعش"، وإلا سيضطر لسحبهم من ساحة القتال.

الكعود وفي مقابلة سابقة مع إذاعة العراق الحر، أكد أن العشائر الانبارية بحاجة ماسة الى الدعم والتسليح، لمواجهة تنظيم "داعش" الذي قام حتى الآن بإعدام أكثر من 730 شخصاً من أبناء قبيلة البونمر بينهم 30 إمرأة و24 طفلاً بينما يحاصر مسلحو "داعش" اكثر من خمسة آلاف شخص في بحيرة الثرثار.

الكعود أوضح أن الوفد الذي ذهب مؤخرا الى واشنطن لا يمثل شيوخ عشائر الانبار أنما يمثل الأخوان المسلمين" والأحزاب السياسية في الانبار، واي تسليح لعشائر المحافظة يجب أن يكون عبر الحكومة العراقية.

الكعود شكك بجدية واشنطن في محاربة "داعش"، معرباً عن استغرابه من عجز التحالف الدولي الذي يضم أكثر من 50 دولة عن القضاء على "داعش"، مشدداً على أن بامكان أبناء العشائر والقوات العراقية تحرير محافظة الانبار وطرد مسلحي "داعش" خلال إسبوع واحد إذا ما تم تسليحها بشكل جيد وتوفير الدعم الجوي.

مواطنون مستاؤون

وبعيداً عن المسؤولين وشيوخ العشائر يعرب أهالي الأنبار عن تذمرهم وأستيائهم من إستمرار عمليات التهجير والقتل وإحتلال "داعش" لمحافظتهم، وإهمال الحكومة العراقية لمناطقهم ومطالبهم.

XS
SM
MD
LG