روابط للدخول

توقع بانتعاش السياحة التونسية بعد الانتخابات


سيدي بو سعيد في تونس

سيدي بو سعيد في تونس

يعتبر قطاع السياحة في تونس احد أهم ركائز الاقتصاد حيث تمثل عائدات السياحة نسبة 7 بالمائة من مداخيل البلاد وتوفر حوالي 400 إلف فرصة عمل دون نسيان المداخيل بالعملة الأجنبية التي يجلبها السياح معهم.

وعلى الرغم من أهمية هذا القطاع فهو يظل عرضة للتذبذب حيث انه يتأثر مباشرة بالوضع الأمني وبالصورة السياسة للبلاد.

تعرض قطاع السياحة إلى نكسة سنة 2011 مع نهاية حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي و مع الوضع المشتعل إبان الثورة حيث يقدر الانخفاض بنسبة 33 بالمائة مقارنة بالسنوات السابقة.

ورغم تحسن الأوضاع خلال السنوات الأخيرة لكن نسبة السياح وعائدات القطاع ظلت غير مستقرة و منخفضة بصفة ملحوظة تحت رحمة الإحداث على الساحة السياسية والتهديدات الإرهابية الامر الذي لم يساعد في تحسين الصورة العامة للبلاد في الأسواق العالمية حسب تصريح وزارة السياحة.

اليوم يظهر أمل في انتعاش قطاع السياحة مع توقع استقرار الأوضاع بعد الانتخابات حيث أكد رئيس الاتحاد العام للفنادق "رضوان بن صالح" إن نجاح العملية الانتخابية من شأنه إن يؤثر بصفة ايجابية على صورة تونس كوجهة للسياح وانه من المتوقع إن يؤدي ذلك إلي انتعاش القطاع السياحي خلال الموسم السياحي القادم.

رئيس الاتحاد أكد انه قد ابتدأ العمل على موسم السياحة لسنة 2015 منذ الآن ووضع خططا لتحسين القطاع وتكثيف الحملات الاشهارية لنشر الصورة الجديدة للبلاد ثم أكد أنه وبالنظر إلى التقارير الأولية بعد زيارة الاختصاصين للأسواق الأوروبية تبدو النتائج مبشرة مع ارتفاع نسبة الحجوزات المتوجهة إلى تونس من 6 بالمائة إلي 10 بالمائة في الفترة الأخيرة.

من المتوقع إن يتم مضاعفة عدد الرحلات في الفترة القادمة وخلال الموسم السياحي الصيفي بالتنسيق مع شركات الطيران ووضع برنامج لتنشيط السياحة الصحراوية بالجنوب التونسي مع تكثيف الحملات الاشهارية لجلب السياح حسب الخطة الموضوعة بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية.

بالرغم من الصورة المشرقة التي يرسمها رئيس الاتحاد لمستقبل السياحة بتونس لكن الوضع الحالي للبلاد وخصوصا مع تأزم الوضع على الحدود التونسية-الليبية قد يؤثر سلبا على القطاع حيث أصدر الحرس الوطني صباح الاثنين بيانا يعلن فيه انه تم إحباط عملية تهريب بضائع قرب ولاية مدنين.

الناطق الرسمي للحرس الوطني"منجي كراز" صرح انه تم العثور على أسلحة وقطع سيارات و علب سجائر داخل شحنة من الاسمنت عند مرور شاحنة من ليبيا إلي تونس وأنه تم القبض على السائق لأغراض التحقيق كما أضاف بأنها ليست أول عملية تهريب يتم إحباطها فقد تضاعفت العمليات بالإضافة إلي محاولات تجاوز الحدود بطرق غير شرعية مما يستدعي تكثيف الجهود والحذر، مع العلم انه تم القبض على 256 متجاوزا خلال الشهر الماضي فقط.

وكل هذه الإحداث تؤثر بصفة سلبية على الصورة العامة للبلاد كوجهة سياحية ذلك ان السياحة والاقتصاد والأمن العام قطاعات متصلة وتتغير بتغير الأوضاع على الساحة السياسية.

أيام قليلة تفصل تونس عن الانتخابات ويتوقع الكثيرون حلول مرحلة استقرار جديدة قد تنتج بيئة مناسبة للسياحة ولتوليد الدخل مرة اخرى.

XS
SM
MD
LG