روابط للدخول

انتشرت منذ يومين لافتات اشهارية تحت شعار "مؤقت 2011-2014" أثارت الكثير من الجدل في الشارع التونسي واستدعت تدخل السلطات للتحقيق. تمركزت اللافتات بالأخص على طول شارع محمد الخامس بالعاصمة وحملت شعارات مثل"الغلاء المؤقت"،"الفقر المؤقت" و "العنف المؤقت".

الحملة تتزامن مع الانتخابات الرئاسية القادمة ومعالإعمال الارهابيه الأخيرة وازدياد تردي الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة حيث صرح وزير الاقتصاد كامل بالناصر مؤخرا انه من المتوقع أن ترتفع أسعار التيار الكهربائي و الغاز بنسبة مئوية تقدر ب7 بالمائة مع حلول السنة الجديدة.

منظمة الدفاع عن المستهلك حذرت من تأثير هذا على المواطن ودعت لتأجيل العملية حتى تتمكن السلطات المعنية من إعادة التوازن خصوصا مع تدنى سعر العملة المحلية مؤخرا.

تحت إشراف الوزارة الأولى بدأ التحقيق الاربعاء 3 ديسمبر في ملابسات القضية حيث تم القبض على أعوان المؤسسة الاشهارية وراء حملة مؤقت، المؤسسة "قروي وقروي" هي شركة معروفة كانت قد تأسست على يد الأخوين نبيل وغازي القروي سنة 1996.

القضية ابتدأت مع تلقي وزارة العدل لتنبيه و صور للافتات منتشرة مع مطلب مستعجل بإزالتها من الشوارع خوفا من ردة فعل الشارع التونسي مما سيؤثر على الأمن العام والعملية الانتخابية القادمة، حسب تصريحات الناطق الرسمي للهيئة العليا المستقلة "كمال الطويجني" وأضاف إن التحقيق الأولي وعملية إزالة كافة اللافتات هي قيد التنفيذ حاليا بالتنسيق مع رؤساء البلديات.

الناطق الرسمي للمحكمة العليا "سفيان سليتي" أكد في تصريح له لوكالة تونس إفريقيا للأخبار أن المسؤولين عن الحملة هم حاليا قيد التوقيف بمركز الأمن بضفاف البحيرة بغية التحقيق معهم كما تم تعيين فريقين خاصين من فرق الحرس الوطني بالعوينة لتامين السرية و الأمن.

اللافتات تمتد على طول شارع محمد الخامس بالعاصمة تحتوي على صورة لنفايات ملقاة على قارعة الطريق مع شعار الوسخ المؤقت وأخرى تتمثل في وجه شاب مصاب بالكدمات مع عبارة العنف المؤقت، كذالك وتحت شعار الغلاء المؤقت صورة لفواكه بأسعار خيالية بأحد الأسواق.

اللافتات أثارت الكثير من التساؤلات في الشارع التونسي وأيضا في الأوساط السياسية حيث انه رغم التكتم الواضح على أية معلومات عن هوية المسؤول الفعلي وراء الحملة لكن أصابع الاتهام تتوجه نحو المرشحين الرئاسيين حيث أكد كمال الطويجني أن التحقيقات الأولية تربط الحملة الانتخابية بهذه اللافتات و بان إزالتها ضروري لضمان التوازن والعدالة بين الطرفين.

الصورة تبقى مشوشة بانتظار نتائج التحقيقات الأولية لكن ردود الفعل بدأت منذ مساء اليوم حيث انطلقت حملة اشهارية مضادة على صفحات الفيس بوك التونسية تحمل شعار "دائم"مع عناوين مثل القمع الدائم، التزوير الدائم مع صورة للمرشح الباجي قايد السبسي في اتهام واضح له بأنه المسؤول عن حملة مؤقت، الجدير بالذكر انه كان من المتوقع إن تتولى شركة قروي الحملة الإعلامية للسبسي خلال أيام قبل الانتخابات.

ومع اقتراب الموعد النهائي للدورة الثانية تزداد الأوضاع توترا والشارع التونسي يواصل المتابعة بانتظار النتيجة.

XS
SM
MD
LG