روابط للدخول

عشر فتيات ايزديات يفلتن من قبضة (داعش) في سوريا


عنصران من مسلحي داعش

عنصران من مسلحي داعش

أكد ناشطون ايزديون أن ما لايقل عن عشر فتيات إيزديات افلحن في الهرب من أسر مسلحي ما يُعرف بالدولة الإسلامية (داعش) في سوريا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وقالت دلال وهي فتاة إيزدية تبلغ من العمر 15 عاماً من أهالي قرية تل قسر بقضاء سنجار لإذاعة العراق الحر:عند دخول مسلحي داعش في الثالث من آب الماضي الى القضاء هربت مع عائلتها الى جبل سنجار، لكن مسلحي التنظيم وصلوا الى الجبل وأختطفوها مع عائلتها والكثير من العوائل الإيزدية ونقلوهم مجدداً الى قضاء سنجار، ليتم بعد ذلك فصل الفتيات عن العوائل ونقلهن الى الموصل.

وكانت دلال اكملت الصف الثالث المتوسط وحُرمت هذا العام من الدراسة، وهي التي تحلم أن تكون مُدرسة في المستقبل، تقول إنها وثلاث من أخواتها تم أختطافهن وبيعهن لعناصر من(داعش)، بعد أن فصلن عن ذويهن، فمصير الأب ما زال مجهولاً بينما والدتها لازالت في قبضة (داعش) في تلعفر مع ثلاثة من أبنائها وبناتها.

دلال بدأت حديثها لإذاعة العراق الحر بهذه الكلمات "أنا أريد أن يتحرر والداي وأخوتي من يد هؤلاء الكفرة (داعش) وايضا ان يتحرر كل ايزيدي."

وتقول دلال انها احتجزت في منزل بالموصل مع عدد من الفتيات الايزديات لمدة 13 يوماً، ليتم نقلها بعد ذلك مع عدد الفتيات بالباص الى سوريا، حيث بقين لمدة يومين في أحد البيوت في مدينة الرقة، وقام التنظيم ببيع دلال مع خمس بنات الى أحد قادة (داعش) اسمه أبو خالد، ليتم نقلهن الى حلب. حاولت دلال الهرب لكن محاولتها باءت بالفشل، فقام التنظيم بسجنها لمدة شهر كامل.

دلال أكدت لإذاعة العراق الحر أنها ألتقت في السجن بسيدتين أميركيتين، احداهما ممرضة تبلغ من العمر 26 سنة وتُدعى كيلي، والأخرى مساعدة طبيب إسمها لويزا (58 عاماً) كن يعملن في حلب وقام التنظيم بسجنهن، بعدها قام أبو خالد ببيع دلال وصديقتها سوزان والاميركية كيلي الى المدعو شداد. واكدت أنهن كن يتعرضن الى الإعتداء والضرب باستمرار، حتى تمكنت من الهرب من بيت شداد، ونجحت بمساعدة عائلة من حلب من الوصول الى وحدات حماية الشعب الكردي YPG لتصل بعدها الى الحسكة ومن هناك الى قوات البيشمركه الكردية في منطقة قرب سد الموصل، لتنتهي قصة دلال مع (داعش) لكن آلامها وأحزانها لم تنته فهي تجهل مصير والدها وما زالت والدتها والاخوات في قبضة (داعش).

وكان (داعش) اختطف النساء والأطفال وباعهن بأسعار مختلفة مبرراً عبوديته لنساء واطفال الطائفة الايزيدية في مقال نشرته مجلة "دابق" الالكترونية التي يصدرها التنظيم باللغة الانجليزية.

ناشط إيزيدي: نحو 400 ايزدي وايزدية تحررن من أسر داعش حتى الان

واكد الناشط المدني خضر دوملي أن ملف الإيزديات المختطفات من قبل مسلحي (داعش) في العراق وسوريا، ملف خطير لكنه لم يحظ بالاهتمام الكافي ويتم نسيانه.

ويشير دوملي الى أن (داعش) يقوم باستمرار بنقل أعداد كبيرة من الايزديين المختطفين من منطقة الى أخرى بهدف إفشال المحاولات التي تُبذل لتحريرهم.

دوملي كشف في إتصال هاتفي اجرته معه إذاعة العراق الحر من دهوك أن عدد الناجين من قبضة (داعش) وصل الى نحو 400 شخص غالبيتهم من الأطفال والرجال، اكثر من 120 طفلا و150 رجلا والبقية نساء من مختلف الاعمار، والمفرح بحسب دوملي نجاة اكثر من عشر فتيات من سوريا خلال الأسابيع القليلة الماضية، عشن أوضاعا إنسانية صعبة.

النائبة فيان دخيل: ملف المختطفات الايزديات بحاجة الى حل عسكري لا أكثر ولا أقل

وكان برلمان الاتحاد الاوربي تبنى اواخر تشرين الثاني الماضي قرارا عدّ فيه جرائم (داعش) ضد الايزيديين، جرائم ضد الانسانية، داعياً الحكومة العراقية الى الانضمام للاتفاقية دولية لملاحقة المجرمين في العراق.

كما طالبت الدول الاعضاء في الاتحاد والمنظمة العليا للاتحاد الاوروبي بتقديم مساعدات للنساء المختطفات اللواتي تحررن من (داعش) لان وضعهن النفسي متدهور وذلك من خلال فتح مراكز خاصة للعلاج والمساعدات بحسب ما نقلت وسائل إعلام عراقية عن ممثل حكومة اقليم كردستان العراق في بروكسل دلاور خالد ئازكيي.

وأشار القرار الى مقتل 3133 من ابناء الديانة الايزيدية ومن بينهم 412 طفلا.

وتشير احصائيات غير رسمية الى ان عدد المختطفات يتراوح ما بين 5000 و7000 وتم جمعهن في خمسة مراكز بمدينة تلعفر.

وتؤكد فيان دخيل النائبة عن التحالف الكردستاني وهي البرلمانية الايزدية الوحيدة في مجلس النواب العراقي، أن عدد الفتيات والنساء والأطفال الايزديين المختطفين من قبل (داعش) هو اكبر بكثير من الأرقام التي تتداولها وسائل الإعلام.

دخيل وفي حديثها لإذاعة العراق الحر أعربت عن حزنها لاستمرار معاناة الإيزديين والايزديات المختطفات اللواتي يتعرضن الى شتى أنواع التعذيب الجسدي والجنسي والنفسي من قبل (داعش) منتقدة عدم تحرك الحكومة العراقية أو المجتمع الدولي لإنقاذ هؤلاء من قبضة (داعش) الإرهابي على حد تعبيرها، مؤكدة أن الحل الوحيد لملف المختطفات الايزديات هو العمل العسكري، وتحرير المناطق التي يسيطر عليها مسلحو (داعش) وتكثيف الضربات الجوية لمواقع هذا التنظيم في العراق وسوريا.

XS
SM
MD
LG