روابط للدخول

تونس: أحداث دامية والأمل في انتخابات الرئاسة


من الإنتخابات التونسية

من الإنتخابات التونسية

استيقظ الشارع التونسي صباح الاثنين، الاول من كانون الثاني/ديسمبر، على عملية إرهابية جديدة أججت الغضب في نفوس الجميع. إذ تم العثور على جثة الرقيب حسان سلطاني، احد عناصر الحرس الوطني التونسي، مقطوعة الرأس في منطقة الطويرف على مقربة من ولاية الكاف غرب البلاد.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية ان القتيل تعرض للخطف مساء الأحد بعد وقوعه مع شقيقه في كمين على الطريق الجبلي لمنطقة الطويرف نصبه مسلحون كانوا يقطعون طريق السيارات المارة وينهبونها، بحسب أقوال شقيق القتيل الذي تركه المسلحون على قارعة الطريق. ويُعتقد ان هذه العملية انتقامية موجهة ضد قوات الأمن، علما ان البحث يجري حاليا عن رأس الضحية الذي لم يتم العثور عليه بعد.

في أحداث أخرى، تعرضت كتيبة عسكرية في ولاية القصرين وتحديداً قرب جبل الشعامبي على الحدود الجزائرية-التونسية لانفجار عبوة ناسفة أودت بحياة السائق وهو الرقيب أول لطفي مكني، كما ادت الى إصابة زميله بجروح خطيرة استدعت نقله على جناح السرعة لقطع رجله بالمستشفى المحلي.

وقال مصدر في الجيش الوطني ان هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، وأشار الى ان العبوة الناسفة تعود للمجموعات الإرهابية المتحصنة في جبل الشعامبي، مضيفاً ان الحدود التونسية تتحول الى حقل ألغام فعلي، في وقت وقعت ايضا مناوشات على الحدود الليبية كما وردت انباء عن انفجارات وسقوط قتلى على الحدود الجزائرية.

أدلة دامغة

وفي لقاء مع صحيفة الخبر الجزائرية، يقول وزير الداخلية لطفي بن جدو انه تم التوصل إلى أدلة دامغة عبر جهاز الاستخبارات تظهر ارتباط هذه المجموعات ببعض الأثرياء من معتنقي عقيدة "التكفير" بمنطقة الخليج، حيث تمويلهم وتسليحهم. وأضاف أن احدى المجموعات المتحصنة بالجبال والمسماة "كتيبة عقبة بن نافع" تحصل على التمويل الذي يسمح لها بشراء أسلحة عن طريق الفدية التي يتم دفعها لمنظمة القاعدة المتمركزة بالمغرب الإسلامي.

وأعلن وزير الداخلية الاثنين القبض على خمسة أشخاص بمنطقة العوينة، وبعد التحقيق معهم تم اكتشاف انهم منتمون لمجموعة الشعامبي المتهمة بارتكاب اعمال ارهابية، ويبدو أنهم كانوا في الطريق للالتحاق بهذه المجموعة حاملين امدادات حين تم القبض عليهم.

بإنتظار الإنتخابات

سياسياً، أيام قليلة ويحل موعد الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية وسط أجواء متوترة وأحداث دموية. ويعبر العديد من التونسيين عن املهم في مستقبل أفضل يغلق نهائيا هذا الفصل المرعب من تاريخ البلاد.

وأعلن شفيق صرصار رئيس اللجنة الحرة أن من المرجح أن يتم تحديد موعد الانتخابات في يوم 14 ديسمبر إذا تم كل شيء على ما يرام، ووعد بان يتم الكشف عن الموعد في وقت قريب جدا.

ومع انتظار العد التنازلي تتواصل الحرب المفتوحة بين المرشحين الباجي قايد السبسي، ومنصف المرزوقي وسط أجواء متوترة. وفي اطار مساعي مسؤولين في حزب النهضة لتهدئة الأوضاع نظم راشد الغنوشي لقاءا مع كل من المرشَحَين بشكل منفصل على امل التخفيف من التوتر الذي لا يصب في مصلحة البلاد خصوصا مع الأوضاع الراهنة، حسب قوله.

وكان حزب النهضة قد أعلن قبل أيام أنه لا يدعم مرشحا دون آخر وبأنه سيحافظ على موقف محايد مع ترك الحرية لاعضائه لانتخاب من يشاؤون.

مقاومة الإرهاب تستدعي بذل جهود اقليمية ووطنية ... قايد السبسي

من جهته صرح السبسي في حوار مع قناة نسمة ان مقاومة الإرهاب تستدعي بذل جهود اقليمية ووطنية في الوقت نفسه مع التشديد على التحالف مع الدول المجاورة. وأضاف أن الوضع معقد نظرا لتعاملنا مع مجموعات إرهابية دولية وهو ما يتطلب التضامن و توحيد الجهود للقضاء على هذه الآفة التي تهدد مستقبل تونس.

التونسيون الذين بدأوا يفتقدون الامن والامان مع تحول بلدهم من مقصد سياحي الى ساحة قتال ومواجهة مع مجموعات تؤمن بالعنف، يستمرون في طرح اسئلة عديدة عن الجهات المسؤولة عن هذه الاحداث وعن الغاية منها. وربما يكون السؤال الاهم هو: ما الحل؟

XS
SM
MD
LG