روابط للدخول

أزمة الانسان العراقي في رواية "كاشان"


من غلاف رواية "كاشان"

من غلاف رواية "كاشان"

في هذه الحلقة من برنامج (المجلة الثقافية) قراءة في رواية (كاشان) للكاتب خالد الوادي، ووقفة مع مهرجان "كلاويز" الثقافي في مدينة السليمانية، فضلاً عن حوار مع الناقد عبد العزيز لازم حول منجزه الثقافي النقدي وعن واقع الادب النسوي في العراق.

أزمة الانسان العراقي

"كاشان" رواية كتبها الكاتب خالد الوادي بطريقة السرد الواقعي، وحاول فيها التعبير عن ازمة الانسان العراقي بصورة عامة، لاسيما في العقود الاخيرة. "الكاشان" في هذه الرواية رمز يتكرر للتعبير عن كل الحرمان او كل ما لا يمكن الوصول اليه، حين يظل الحصول على سجادة كاشان حلما مزمنا في مخيلة البطل، لكن الاعوام تمر، والنكبات تتوالى، من انقلابات وحروب ومآس، ويظل البطل محروما من الحصول على الكاشان، الذي رآه مرة عندما كان طفلا وكان يعمل مع ابيه في بيع الملح بواسطة عربة تتجول بين البيوت. البطل نفسه يولد لام تموت عند ولادته، وتنتهي الرواية بموت اعز صديق لديه في واحد من التفجيرات في المدينة.

ويصور الكاتب بطل روايته على درجة معينة من السذاجة، لا يدري ولا يحفل معها بالكثير مما يجري حوله، رغم انه صادف الزعيم عبد الكريم قاسم مرة، وطلب منه "الكاشان"، وحصل على "نوط شجاعة" من الطاغية في الحرب العراقية الايرانية مرة اخرى، وطلب منه ذلك ايضا. انه، كما يبدو من سياق الرواية نفسها، شخصية بسيطة حد السذاجة، تعيش اقدارها دون اي قدرة او حتى وعي كاف بها، بدءا من ولادتها وانتهاء باخر صفحة من الكتاب. الرواية تقع في 140 صفحة من القطع المتوسط وصادرة عن دار الفرات.

نقد أدبي وأدب نسوي

تستضيف هذه الحلقة الكاتب والاعلامي والناقد عبد العزيز لازم، الذي بدأ كناقد سردي، ثم تحول الى نقد الشعر ايضا. وهو مؤمن بالمدرسة الواقعية في النقد، لكن هذا لا يمنع احترامه للمدارس الاخرى، بما في ذلك البنيوية، فالبنيوية عندما تدعو الى ما يسمى "موت المؤلف" فهذا لا يعني، في رأيه، تجاوز الرؤية الواقعية، كما انه يقدر ايضا "الواقعية السحرية" التي يراها تكثف الوعي ومدى الرؤية في دواخل الاشياء. لا يحبذ عبد العزيز لازم مصطلح "الكتابة النسوية" للتعبير عن الادب الذي تكتبه المرأة في مختلف المجالات، لانه يرى ان المرأة هي انسانة قبل ان تكون امرأة، بالتالي فهي مدعوة للكتابة عن كل شؤون المجتمع والانسان، وهذا ما يأخذه على كتابة المرأة في العراق، وهو انها لا تتناول هذه المواضيع بما يكفي، وتركز على عالم المرأة كثيرا.

مهرجان كلاويز الثقافي

مهرجان (كلاويز) السنوي افتتح مؤخرا في دورة جديدة من دوراته في مدينة السليمانية. هذه المرة وسط ظروف من التحديات الامنية المعروفة، التي تركت تاثيرها على شعار المهرجان نفسه الذي جاء (شنكال وكوباني...متراسا المقاومة وافاق الحرية).

يشار إلى أن هذا المهرجان الثقافي الكردي، يقام سنويا وبشكل دوري، وتشارك فيه مختلف الثقافات الكردية والعربية والغربية، ويرعاه ويشرف على تنظيمه (منتدى كلاويز الثقافي) الذي تأسس عام (1996)، ومقره العام في مدينة السليمانية، وله فروع في المحافظات والمدن الكردستانية الأخرى. وهو منتدى أدبي وثقافي مستقل يعنى بالادب والثقافة الانسانية التنويرية. وقد اطلق اسم "كلاويز" على المهرجان تيمنا بمجلة "كلاويز" التي اصدرها السياسي والمناضل والاديب والصحافي الكردي ابراهيم احمد بين اعوام 1939- 1949. وعلى امتداد العقدين الماضيين نظم المنتدى مئات الامسيات والندوات باللغة العربية لادباء من داخل العراق وخارجه، كصلة للوصل بين أدباء وكتاب كرد وعرب وفرس وترك، ومن داخل البلاد وخارجها. وقد لبى دعواته ادباء مرموقون واصوات ثقافية مميزة من العديد من الدول العربية المغربية والمشرقية، وكذلك من ايران وأوربا ورفدوا المهرجان بنصوص وكتابات رائعة. ويتم في كل دورة، تكريم العديد من الأسماء اللامعة من الوسط الأدبي، وله جائزة متميزة (جائزة كردستان) تمنح دورياً للمبدعين في الأدب، بصرف النظر عن انتمائهم وثقافتهم.

XS
SM
MD
LG