روابط للدخول

إنطلاق عمليات تحرير جلولاء والسعدية من قبضة (داعش)


توقع مسؤولون ومراقبون أمنيون، أن يتم قريباً تحرير المناطق التي سيطر عليها مسلحو تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش) في محافظة ديالى.

ويسيطر مسلحو (داعش) على ناحيتي جلولاء والسعدية التي نزح سكانها الى مناطق أخرى، كما يسيطر التنظيم على اجزاء وقرى في قضاء المقدادية يقدر عددها بسبع عشرة قرية بالاضافة الى قرى في ناحية المنصورية هي شروين والعرابضة والمجاريين والدواليب.

الأمين العام لوزارة البيشمركة اللواء جبار ياور (الصورة) أكد في مقابلة خاصة أجرتها معه إذاعة العراق الحر (الخميس) أن قوات البيشمركة الكردية وبدعم من قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي قامت بعمليات مشتركة وشنت هجمات على مناطق يسيطر عليها مسلحو (داعش) في ديالى، ونجحت بتحرير طريق يمتد الى اربع كيلومترات يربط خانقين بالمنذرية، وكشف ياور عن استعدادات لتحرير جلولاء والسعدية من قبضة (داعش) في الايام القليلة المقبلة.

العزاوي: المعارك مستمرة ومقتل اكثر من 20 مسلحاً من (داعش)

وأكد عضو مجلس محافظة ديالى عبدالخالق العزاوي أن المعارك التي أنطلقت منذ ثلاثة أيام مازالت مستمرة واسفرت عن مقتل أكثر من عشرين مسلحاً من مسلحي (داعش) وتدمير كميات كبيرة من معداته والياته، ونجحت القوات العراقية يوم الأربعاء في فتح الطريق الذي يربط بين قضائي خانقين والمقدادية.

وكانت (داعش) تسيطر على 17 كيلومترا من هذا الطريق الرئيسي، الذي كان ملغما بأكثر من 75 عبوة ناسفة، قامت القوات بتفجير بعضها ورفع البعض الاخر، كي يتم أستخدام الشارع من قبل الأهالي.

العزاوي أوضح أن هادي العامري زعيم منظمة بدر، وزير النقل السابق، اضافة الى قائد عمليات دجلة، وقائد شرطة ديالى كانوا موجودين في المنطقة.

وعبدالخالق العزاوي هو احد شيوخ قبيلة العزة التي شكلت قوة من ابنائها لمقاتلة (داعش) في ناحية المنصورية، تحدث لإذاعة العراق الحر عن أهمية دور العشائر في دعم العمليات الأمنية، مشيراً الى القوة التي تشكلت من أبناء قبيلته وقوة مسلحة أخرى تشكلت من أبناء عشيرة الجبور في ديالى.

وكان وفد من محافظة ديالى التقى خلال الاسبوع الماضي مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي(الصورة).

وبحسب عضو مجلس محافظة ديالى عبد الخالق العزاوي فإن الوفد طالب بالإسراع في تشكيل الحرس الوطني وإسناد العشائر لتحرير المناطق من قبضة (داعش) ومسك الأرض بعد تحريرها.

وعن دور الحشد الشعبي في العمليات الامنية في ديالى أكد العزاوي أن للحشد الشعبي دورا فاعلا في محاربة (داعش) وتحرير المناطق التي سيطرت عليها، وقدم الحشد تضحيات كبيرة، رغم حصول بعض الأخطاء والأعتداءات، مشدداً على ضرورة أن تعمل قوات الحشد الشعبي في إطار القانون وتحت قيادة القوات العراقية.

خبير أمني:ديالى منطقة استراتيجية وحساسة لضرب (داعش)

ويرى الخبير الأمني عبد الكريم خلف أن ديالى تعتبر من المناطق الاستراتيجية المهمة، متوقعاً أن يتم تحرير ناحيتي السعدية وجلولاء خلال الأيام القليلة المقبلة، إذا ما تمكنت القوات العراقية من السيطرة بشكل كامل على الطريق الرئيسي الذي يصل الى ناحية السعدية، بعد أن تمكنت هذه القوات من تحرير أجزاء من هذا الطريق يوم الإربعاء بالتنسيق مع قوات البيشمركة التي تقدمت من الشمال.

وأضاف اللواء المتقاعد عبد الكريم خلف متحدثاً لإذاعة العراق الحر عن وجود جهات وأطراف تحاول التقليل من أهمية الدور الذي يلعبه عناصر الحشد الشعبي في محاربة (داعش) وتحرير المناطق التي يسيطر عليها من خلال المبالغة في قيام بعض عناصر الحشد الشعبي بعمليات غير إنسانية.

ولم ينف خلف مشاركة خبراء عسكريين إيرانيين في العمليات العسكرية التي تشهدها محافظة ديالى خاصة وأن ديالى منطقة حدودية ووضعها الامني يؤثر بشكل كبير على إيران وهذا ما يستدعي التعاون في مجال محاربة الإرهاب.

أهالي ديالى بين إرهاب (داعش) وعمليات الخطف والقتل

إذاعة العراق الحر التقت بعدد من أهالي ديالى الذين تحدثوا عن حجم الاضرار والخسائر التي لحقت بمناطقهم ومصالحهم عند دخول مسلحي (داعش).

المواطن جاسم العبيدي مزارع من أهالي منطقة العظيم نزح عن منطقته بسبب الأوضاع الأمنية وغياب الخدمات الأساسية، أكد أنه لم يتمكن من تسويق محصولي الحنطة والشعير هذا العام ووضع خطة زراعية للعام المقبل.

أما المواطن عدنان حسين من أهالي ناحية المنصورية التابعة لقضاء الخالص، فتحدث عن معاناة أهالي الناحية الذين نزحوا بعد دخول مسلحي (داعش)، ومعاناتهم بعد أن عادوا للناحية ووجدوا الدمار الذي لحق بها من عمليات نهب وسلب لممتلكاتهم وحرق لمساجدهم.

في سياق متصل أعلنت لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة ديالى، عن التحاق عدد كبير من الشباب النازحين في قضاء خانقين بتنظيم (داعش)، وحذر رئيس اللجنة صادق الحسيني من تحول هؤلاء الشباب الى انتحاريين و"قنابل موقوتة" تهدد الأمن في ديالى.

ويبدو أن أهالي محافظة ديالى لا يعانون فقط من تهديدات الإرهاب اليومية في حياتهم، فهناك معاناة النزوح في فصل الشتاء، وضعف الخدمات الاساسية، فضلا عن انتشار حالات الخطف والقتل حيث شهدت مدينة بعقوبة لوحدها وبحسب عضو مجلس المحافظة ايمان عبدالوهاب، تسجيل اكثر من ثمانين حالة اختطاف. محافظ ديالى تحدث قبل ايام عن عمليات الخطف وقال ان اغلب عمليات الخطف والقتل تتم بسيارات حكومية، حيث ان هنالك من يستغل الغطاء الحكومي لتنفيذ عمليات الخطف والقتل على حد قوله .

كذلك مدينة المقدادية تعيش حالة من الخوف وخاصة الاحياء الشرقية مثل المطار والعزي وقرية سلامة نتيجة للاغتيالات المتواصلة منذ عدة اسابيع بحسب ما أفادنا مراسل إذاعة العراق الحر.

المواطن عدنان حسين الذي إضطر الى النزوح مرة أخرى مع عائلته الى مدينة حلبجة في إقليم كردستان، أكد تزايد عمليات الخطف والقتل في ناحية المنصورية ومحافظة ديالى بشكل عام.

ساهم في إعداد البرنامج مراسل إذاعة العراق الحر في ديالى سامي عياش

XS
SM
MD
LG