روابط للدخول

البصرة: دعوات للقضاء على الفساد لاستثمار البترودولار


يرى مراقبون ان حكومة البصرة المحلية حسمت موضوع مبلغ البترودولار الذي بذمة الحكومة الاتحادية والموازنة العامة بعدما تم الاتفاق في بغداد على استلام البصرة دولار واحد مقابل كل برميل نفط تنتجه المحافظة، بينما ستبقى الاربعة دولارات في ذمة بغداد.

وقال محافظ البصرة الدكتور ماجد النصراوي أن جميع المشاريع الحيوية سيتم انجازها بعد حصول المحافظة على البترودولار، وعلى الأموال المدورة من السنوات السابقة، موضحا أن الأموال ستخصص بالدرجة الأولى لمشاريع البنى التحتية، المتمثلة بالجسور، كما سيتم صرف جميع الأجور اليومية للعاملين في البلدية، التي توقفت بسبب تأخير اقرار الموازنة العامة.

واضاف المحافظ: ان صرف هذه المبالغ سيتم على دفعتين الأولى خلال الأسبوعين المقبلين، والثانية خلال الشهرين المقبلين، مشيرا إلى إن المبلغ الكلي للبترودولار يبلغ ترليون و600 مليار دينار .

وتابع محافظ البصرة قوله: أن هذه الاموال لا تكفي لتنفيذ مشاريع المحافظة لعام 2014 البالغ عددها نحو 350 مشروعا، لذا سيتم اختيار نحو 20 مشروعا استراتيجيا تخص البنى التحتية، وخصوصا مشاريع منطقة القبلة، ياسين خريبط، فضلا عن مشاريع قضاء الزبير، وبعض الطرق الرئيسة والمهمة، ومشاريع قطاع الكهرباء، لأنها ذات اهمية كبيرة للمحافظة .

وكشف النصراوي عن زيارة لوفد من الحكومة المحلية الى بغداد الأسبوع الحالي لتقديم المشاريع التي سيتم تنفيذها بهذه المبالغ، موضحا إن منح البصرة البترودولار دون المحافظات الأخرى جاء لكونها المزود الوحيد للعراق بالأموال .

الى ذلك قال المواطن حيدر عباس ان المبالغ المخصصة للبصرة لا يمكن ان تؤدي الغرض المرجو منها، وهو تنفيذ المشاريع، ما لم يتم القضاء على ما أطلق عليها "بؤر الفساد في المحافظة" لان هناك كثيرا من الفاسدين الذين كانوا سببا في ضعف تقديم الخدمات للمواطن البصري.

وقال الكاتب علي الساري ان تخصيصات عام 2011 للبترودولار لم تصرف لحد اليوم، لهذا فأن المبلغ المخصص للبصرة غير كاف لتسديد ما بذمتها للمشاريع، لكن باستطاعة الحكومة المحلية ان تقنن الصرفيات من المبالغ التي ستخصص لها من البترودولار والاعتماد على الاولويات من بنى تحتية وطرق وجسور وغيرها.

واعتبر الكاتب حيدر السعد ان مشكلة البصرة تكمن في الفساد المستشري في مفاصل الدولة، والمحاباة السياسية، وغير ذلك الكثير من الامور، التي تعرقل تنفيذ الخدمات، موضحاً أن البصرة لم تعان من نقص في الاموال، وانما من مشكلة كيفية تنفيذ المشاريع وادارتها.

XS
SM
MD
LG