روابط للدخول

الحليف الأميركي يكثف جهود مساعدة القوات العراقية


صورة من الأرشيف لجنود أميركيين قبل مغادرتهم قاعدة عين الأسد العراقية - 1 تشرين الثاني 2011

صورة من الأرشيف لجنود أميركيين قبل مغادرتهم قاعدة عين الأسد العراقية - 1 تشرين الثاني 2011

يُواصلُ التحالفُ الدولي تكثيفَ جهود مساعدة القوات العراقية لمحاربة تنظيم الدولية الإسلامية مع إعلان الولايات المتحدة أن أحدث هذه الخطوات شملت للمرة الأولى نشرَ مجموعةٍ من جنودها في قاعدةٍ بمحافظة الأنبار.

واشنطن ذكرت الاثنين أيضاً أن مقاتلاتٍ من طراز (أف-16) التي تعاقَــدَ العراق على شرائها وتأخّر تسليمُها بسبب مخاوف أمنية ستُرسَـــل إلى ولاية أريزونا اعتباراً من الشهر المقبل كي يتمكن طيارون عراقيون يتدربون هناك من استخدامها للحفاظ على مهاراتهم بعد إكمال تدريبهم الأولي.

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن أول ثلاث مقاتلات من هذا الطراز الذي تُــــنــتجهُ شركة (لوكهيد مارتن) سوف تُسلّم في كانون الأول على أن تُرسَل طائرة إضافية إلى هناك كل شهر حتى أيار ليصل العدد إلى ثمانية.

بغداد كانت طلَبت ستاً وثلاثين من هذه الطائرات الحربية المتطورة لكن الشحنات الأولى التي كان من المقرر إرسالها إلى قاعدة بَــلَــد الجوية تأخرت بسبب مخاوف أمنية بعد أن اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية مساحات واسعة في شمال غرب العراق.

أوباما يتحدث وخلفه مقاتلة من طراز (أف-16) - صورة من الأرشيف

أوباما يتحدث وخلفه مقاتلة من طراز (أف-16) - صورة من الأرشيف

وصرح ناطق باسم البنتاغون بأن المتدربين العراقيين في أريزونا سوف يباشرون التحليق بهذه الطائرات في كانون الثاني المقبل. فيما أوضح سلاح الجو الأميركي أن 24 طياراً عراقياً يتلقون تدريبات مختلفة على مقاتلات (أف-16) في الولايات المتحدة.

إلى ذلك، أكد مسؤولون عسكريون أميركيون نشر مجموعة من نحو خمسين جندياً في قاعدة جوية بغرب العراق لوضع الأساس لبعثة استشارية في الحملة ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت رويترز عن هؤلاء المسؤولين أنه في إطار خطط إرسال مدربين عسكريين إضافيين تُـــجري مجموعة صغيرة من القوات الأميركية مسحاً ميدانياً للمنشآت اســـــتعداداً لاستخدامٍ مُستقبلي محتمَل في قاعدة عين الأسد الجوية وهي أكبر قاعدة في الأنبار.

إدارةُ الرئيس باراك أوباما كانت أعلنت الأسبوع الماضي خططاً لإيفاد ما يصل إلى 1500 جندي آخر إلى العراق بما يضاعف تقريباً عدد القوات الأميركية هناك في حين تُوسّـــــــع مهمَتها وتبدأ تدريب القوات العراقية.

وقال الناطق باسم القيادة الوسطى الأميركية الكولونيل باتريك رايدر الاثنين (10 تشرين الثاني) إن بإمكانه "تأكيد أن نحو 50 عسكرياً أميركياً يزورون قاعدة الأسد"، نافياً تأكيدات في العراق بأن القوات تعد لتسليح العشائر في المنطقة لكنه ذكر أن القوات الأميركية هناك مستعدة للدفاع عن نفسها.

كما نُقل عن المسؤولين الأميركيين أنهم يأملون في بدء الجهد التدريبي الجديد جدّياً خلال شهرين.

أوباما ذكر الأحد (9 تشرين الثاني) إثر البدء بإرسال المدربين الإضافيين إلى العراق أن المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية دخلت "مرحلة جديدة"، مضيفاً في مقابلة بثتها شبكة (سي. بي. أس.) التلفزيونية إن الوقت قد حان للهجوم.
وكان أوباما قال الأربعاء (5 تشرين الثاني) في مؤتمره الصحفي عن نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة والتي تمخضت عن فوز الجمهوريين على حزبه الديمقراطي بالأغلبية في مجلسيْ الشيوخ والنواب إنه يسعى للحصول على تفويض جديد من الكونغرس في الأسابيع القليلة المقبلة للحملة العسكرية الأميركية ضد تنظيم داعش. وأضاف قائلاً:

"من السابق لأوانه القول ما إذا كـنا نفوز إذ كما قلتُ في مستهل الحملة ضد داعش فإن هذه ستكون خطة طويلة المدى لترسيخ الحكومة العراقية، لترسيخ قواتهم الأمنية، ومن أجل أن تكون لديهم بالإضافة إلى غطائنا الجوي القدرة على إدارة عملية برية من أجل طرد داعش من بعض الأراضي التي استولى عليها، وأن يكون لدينا تحالف دولي قوي قُمنا بتشكيله الآن. ولكنهم على الأرض لتوفير التدريب وتزويد المعدات وتوفير الإمدادات الضرورية كي يقاتل العراقيون عن أراضيهم"، بحسب تعبيره.

وفي تعليقه على الخطوات الأميركية المتسارعة لدعم القوات العراقية في الحملة ضد داعش، أوضح الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور أمير جبار الساعدي لإذاعة العراق الحر أن هذا الدعم يتمثل "أولاً على مستوى التدريب والتجهيز والتسليح، وعلى مستوى الاستشارة التقنية والاستخباراتية من قبل هؤلاء الخبراء إضافةً إلى تقويم ساحة العمليات...، وثانياً، دعم تلك الألوية التي تحتاج إلى نظام خاص يعتمد قتالاً تكتيكياً لما عُرف على طول مدة المواجهة من حرب عصابات وقتال مدن...."، بحسب تعبيره.

قوات عراقية خاصة خلال عملية تفتيش في جرف الصخر - 30 تشرين الأول 2014

قوات عراقية خاصة خلال عملية تفتيش في جرف الصخر - 30 تشرين الأول 2014

​وفي مزيدٍ من المتابعة حول نشر مجموعة صغيرة من الجنود الأميركيين في قاعدة جوية بغرب العراق، أشار مراسل إذاعة العراق الحر في الأنبار رعد الخاشع إلى تصريحاتٍ سابقة لمصادر محلية داخل محافظة الأنبار في شأن "وصول نحو 180 من الخبراء العسكريين الأميركيين إلى قاعدتين اثنتين هما قاعدة عين الأسد وقاعدة الحبانية حيث يقومون بإجراء مسوحات ميدانية....لكن التقارير الأخيرة التي صدرت عن البنتاغون أكدت وجود نحو 50 خبيراً عسكرياً فقط يقومون الآن بمسوحات، وربما تكون هذه المجموعة هي البذرة أو الخلية الأساسية التي تسبق مجيء عناصر أخرى خلال الفترة المقبلة..".

وفي مقابلة أجريتها عبر الهاتف ويمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي، تحدث مراسلنا عن موضوعات أخرى ذات صلة ومن بينها الانطباعات المحلية عن نشر قوات أميركية في محافظة الأنبار مؤكداً أنها "تـــــتّــسم بالترحــــيب".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقطعاً صوتياً من تصريحات الرئيس باراك أوباما، إضافةً إلى مقابلتين مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية د. أمير جبار الساعدي ومراسل إذاعة العراق الحر في الأنبار رعد الخاشع.

  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG