روابط للدخول

ندوة في عنكاوا تحيي عيد الصحافة السريانية


في الذكرى 165 لصدور اول صحيفة سريانية (زهريري دبهرا) التي تمثل اولى اشعاعات الصحافة السريانية في المنطقة، أقيمت في بلدة عنكاوا ذات الاغلبية المسيحية قرب أربيل مراسم حلقة نقاشية بعنوان "الصحافة السريانية والواقع العصيب لشعبنا"، بمشاركة صحفيين واعلاميين وكتاب من طائفة السريان الكلدان الاشوريين والكرد.

يشار الى ان العدد الاول من صحيفة (زهريري دبهرا) التي تعني بالعربية "اشعة النور"، صدر في عام 1849 في مدينة اورمية الايرانية بمساعدة مجموعة من المبشرين الاميركيين واستمرت بالصدور لغاية عام 1918.

ويقول الكاتب والصحفي السرياني بطرس نباتي ان المرحلة الثانية من الصحافة السريانية بدأت بعد الحرب العالمية الاولى، ويضيف: بعد الحرب العالمية الاولى توقفت جميع الانشطة الثقافية في منطقة اورمية وفي العراق ايضا، وفي العراق لدينا الصحافة السريانية منذ السبعينات عندما اعطيت الحقوق الثقافية للسريان او الناطقين بالسريانية، اعقبها تاسيس مجمع علمي سرياني، الا ان هذه المكاسب تم الالتفاف عليها بعد ذلك بقرار من خلال دمج المجمع العلمي السرياني وجعلها هيئة ضمن المجمع العلمي العراقي".

ويذكر نباتي ان الاحداث الاخيرة التي شهدها العراق، وبالاخص بعد قيام مسلحي تنظيم "داعش" بإخراج المسيحيين من مناطق الموصل وسهل نينوى، اثرت بشكل كبير على وضع الصحافة السريانية لتوقف العديد من الاصدارات، ويضيف: "كان هناك العديد من الاصدارات سواء بشأن السياسي او الثقافي في منطقة سهل نينوى وبالاخص قرقوش بخديدا ولكن نزوح سكانها الى اقليم كردستان توقف اغلب هذه الصحف".

من جهته يرى رئيس تحرير مجلة التراث الشعبي بنيامين حداد ان الصحافة السريانية التي انتعشت في العراق وتناولت معظم الحقول الثقافية والتاريخية واللغوية والسياسية والتراثية والفنية، الا انها وصلت الى مرحلة الترحل لاسباب عدة، واضاف: "الصحافة السريانية سواء كانت مقروءة او مكتوبة او مرئية حدث لها ترهل كبير حدث نتيجة تخبط وعدم تقييم ما يجب ان يدرج في الصحافة وما يجب ان لايدرج وعدم التركيز وبذل الجهد وتجميع الخبرات في نشرات محددة جعلت المادة الضحلة تطغى على المادة الجيدة".

وتشير رئيسة تحرير جريدة (بيث عنكاوا) جنان بولص الى اهمية الصحافة السريانية في دفع القارئ السرياني الى تعلم لغته، وفتح الابواب امامهم لاغناء ثقافتهم من خلال الصحافة، الا انها تعاني من ضيق مساحة الحرية، وتضيف: "مساحة الحرية للعتبير عن نبض الشارع السرياني ضيقة، إذ انه يتوجب ان تكون الصحافة السريانية موالية لجهة معينة او حزب ممول في معظم الاحيان، ولهذا لا اراها انها اخذت موقعها الحقيقي.. الصحافة السريانية ماتت حاليا، وجريدة (بيث عنكاوا) التي صدرت لمدة عشرة اعوام توقفت لمدة سبعة اشهر بسبب الضيق المالي، وحاليا نحن بصدد إصدار عدد جديد بعد هذا التوقف".

XS
SM
MD
LG