روابط للدخول

الكعود: "داعش" قتلت 461 شخصاً من عشيرة آلبونمر


مقاتلون من متطوعي العشائر في الأنبار

مقاتلون من متطوعي العشائر في الأنبار

تتواصل عمليات الإعدام التي تُنفذ من قبل مسلحي تنظيم "داعش" بحق أبناء عشيرة البونمر في محافظة الأنبار التي أكد أحد شيوخها قيام "داعش" (الأحد) بإعدام 36 شخصاً، بينهم اربع نساء وعدد من الاطفال في منطقة "رأس الماء" التابعة لمنطقة الثرثار.

الشيخ نعيم الكعود، أحد شيوخ قبيلة البونمر أوضح في مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر أن مناطق في هيت والثرثار والزوية والبكر وصحراء قبيلة البوعسّاف، شهدت على وحشية إعدامات "داعش"، التي تشبه ما قام به هولاكو عند غزوه بغداد، على حد تعبير الكعود الذي أكد مقتل 461 شخصاً من الرجال والنساء والأطفال من عشيرة البونمر على يد مسلحي "داعش" منذ 24 من أيلول الماضي ولغاية الاحد (2 تشرين الثاني)، فيما هناك أكثر من ألف شخص محتجزون لدى "داعش".

وأتهم الكعود بعض ابناء العشائر السنية بالتعاون مع "داعش"، واصفاً إياهم بالخارجين عن القانون والإرهابيين، مؤكداً أن 99% من عشيرة البونمر الذين يصل عددهم الى 500 الف شخص، يقفون ضد "داعش" كما وقفوا ضد تنظيم "القاعدة" في 2006 و2007.

وعبّرت عشائر سنية وشيعية عديدة عن تضامنها مع قبيلة البونمر وتطوع المئات من أبناء مدينة الصدر الشيعية لتحرير مناطق البونمر، بحسب الشيخ نعيم الكعود الذي ناشد هذه العشائر الضغط على الحكومة العراقية للإسراع بتسليح ابناء البونمر ليحرروا مناطقهم التي وقعت بيد "داعش"، لأنهم يعرفون من نفذ عمليات الإعدام، لافتاً الى أن مدينة "بروانة" هي الوحيدة التي لم تسقط بعد بيد هذا التنظيم "غير الإسلامي"، على حد وصفه.

وبدأ تنظيم "داعش" الأسبوع الماضي حملة إعدامات جماعية علنية ضد عشيرة البونمر السنية التي حملت السلاح إلى جانب قوات الأمن العراقية. ولا تزال هناك أعداد كبيرة من أبناء قبيلة البونمر محاصرين، أغلبهم من النساء والأطفال بدون مأوى ولا غذاء.

"داعش" هو أول وأقوى عدو للسُنة العراق ... الشيخ صباح سطام

ويرى شيوخ عشائر سنية أن مجزرة البونمر أثارت ردود فعل غاضبة ورافضة لتنظيم "داعش" في عموم محافظة الأنبار ولدى كافة العشائر. ويقول الشيخ صباح سطام شيخ عشيرة البومحل وفي مقابلة خاصة أجرتها معه إذاعة العراق الحر من العاصمة الأردنية عمان، حيث يقيم منذ سنوات، أن كافة العشائر العراقية السنية تقف اليوم ضد "داعش"، وان مجزرة البونمر ليست بالغريبة عن ممارسات هذا التنظيم الذي تعوّد على القتل والذبح والتدمير، وأول ضحاياه هم سُنة العراق الذين لحق بهم ضررٌ كبير جراء دخول مسلحي داعش مناطقهم، ورداً على من يقول أن تنظيم "الدولة الإسلامية" يقدم نفسه كحامي للسُنة يقول الشيخ صباح سطام إن داعش هو أول وأقوى عدو للسُنة العراق.

وكان شيوخ عشائر سُنة من محافظة الأنبار عقدوا في العاصمة الأردنية عمان اجتماعاً مع الجنرال الاميركي جون آلن، منسق التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش" وعدد من المسؤولين الأميركيين، مطالبين بتدخل بري للقوات الأجنبية أو العربية لطرد "داعش".

ومن بين الذين حضروا هذا الاجتماع، الشيخ صباح سطام الذي ذكر لإذاعة العراق الحر أن إجتماعاً آخر عُقد الأحد (2 تشرين الثاني) في السفارة الأميركية بعمّان لبحث التطورات الاخيرة في الانبار، مشيراً الى أن "لا جديد في الموقف الاميركي"، وان التحرك الأميركي بطيء ولا يتناسب مع تسارع الأحداث ووتيرة العنف الذي تنتهجه "داعش".

ويرى الشيخ سطام أن الحكومة العراقية السابقة وحتى الحالية فشلت في كسب العشائر السنية الى صفها ضد "داعش"، بسبب ترسيخها للطائفية ودعمها ميليشيات شيعية تقتل السُنة.

تشاك هيغل ومارتن ديمسي

تشاك هيغل ومارتن ديمسي

وكان الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات الامريكية، قال نهاية الاسبوع الماضي في مؤتمر صحافي في البنتاغون، إنه يتعين على الحكومة العراقية ان تكون مستعدة لتسليح العشائر السنية.

واعتبرت وزارة الدفاع الأميركية أنه من الضروري إرسال مستشارين عسكريين أميركيين إلى محافظ الأنبار، لمقاتلة تنظيم "داعش"، شرط أن تسلح بغداد القبائل السنية.

ولا يستبعد الشيخ صباح السطام أن توافق بغداد على تسليح السُنة لكنه يرى بأنه سيكون تسليحاً هزيلاً ولن يحقق طموحات أبناء السُنة، إلا أنه واثق من تمكن العشائر السنية من القضاء على داعش وطردها من محافظة الأنبار وغيرها من المناطق إذا كان هناك دعم حكومي ودولي قوي.

خبير عسكري: لا خيار أمام الحكومة والعشائر السنية إلا التعاون لضرب داعش ...

فيما يسعى مسلحو داعش للسيطرة على محافظة الانبار بشكل كامل، يواصل وفد من المحافظة عقد اللقاءات مع مسؤولين في الحكومة واعضاء في مجلس النواب للمطالبة بتسليح وتدريب أبناء العشائر لمحاربة القاعدة.

ولم تتخذ الحكومة العراقية بعد اي قرار بهذا الشأن رغم إعلانها عن وضع خطة لتحرير محافظة الانبار، في ظل وجود مخاوف من تحول العشائر السنية الى قوة عسكرية مناهضة للحكومة في المستقبل.

خالد العبيدي

خالد العبيدي

ونقلت تقارير صحفية عن مسؤولين محليين وشيوخ عشائر في الانبار قولهم إن رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق على تشكيل قوة من عشائر الانبار لمقاتلة تنظيم "داعش"، مبينا ان هذه القوة سيكون تعدادها 30 الف مقاتل. ويتزامن ذلك مع وجود خبراء عسكريين اميركيين في قادعدتي عين الاسد في البغدادي غرب الانبار الحبانية شرق المحافظة. وكان وزير الدفاع خالد العبيدي قال لدى زيارته قاعدة "عين الأسد" في الأنبار الاسبوع الماضي، إن عملية تحرير المحافظة ستنتهي في غضون شهر.

الخبير العسكري اللواء الركن المتقاعد عبد الكريم خلف يرى أن هناك تحشدات عسكرية لتنفيذ عملية تحرير الانبار وتقديم الإسناد لعشيرة البونمر، بينما بدأ الخبراء الاميركيون بوضع خطط لتشكيل فرق عسكرية من أبناء السُنة.

ومن وجهة نظر خلف فأن العشائر الانبارية تتحمل مسؤولية ما حصل لعشيرة البونمر من مجازر وما تفعله داعش في محافظتهم، مشدداً على أن من مصلحة العشائر السنية ومصلحة الحكومة أن يتعاونا معاً للتخلص من داعش، ولا خيار أمامهما غير ذلك وإلا فأن الوضع سيزداد سوءً وسيكون من الصعوبة بمكان تحرير المحافظة وربما سيستمر هذا الوضع لسنوات.

XS
SM
MD
LG