روابط للدخول

خالد المبارك...عندما يكون الفن ضميراً حيـّاً للوطن


خالد المبارك

خالد المبارك

يُسجَل للفنان خالد المبارك دأبُه المتميز في خلق أجواء وفضاءات للفن والجمال، برغم القلق والعتمة والصعوبات، التي تسمم حياة كثير من العراقيين.

ففي سنوات التوتر الأمني والخوف من القتل والاختطاف والتفجيرات، التي مرت بالعراق تراه ينظمُ ورشَ لتعليم الرسم للصغار والكبار هنا، ويقيمُ دوراتٍ للرسم والنحت في الطبيعة هناك، ويشجع فنانين على إقامة معارضهم، ويشارك في مهرجانات عربية يرسم وينحت خلالها تماثيل ونصُباً حجرية كبيرة، ما زالت تروي قصص العراق لزائري تلك المدن.

تتسع طموحات الرسام والنحات خالد المبارك لتنفتح على فضاء مكاني نوعي غير محدود، وتأثيثٍ جمالي، وتوظيف ابداعي لمواد ومعالجات متنوعة السطوح والكتل والالوان، بما يخدم رسالتَه التي يصر على نُبلها وانسانيتها.

من اعمال المبارك

من اعمال المبارك

يواصل المبارك جرأته ومبادراته من خلال مشروعه الاخير بإقامة معرض فني لأعماله في الرسم والنحت والكرافيك والمواد المختلفة، يتنقل به بين عدد من مدن العراق، مبتدِئا بالبصرة، مرورا بالناصرية فالعِمارة ثم بغداد وغيرها. ويخطط لنقل المعرض في ما بعد الى مدن عربية أخرى. ومن يتابع مسيرة المبارك يجد انه بادر قبل 36 سنة بنقل لوحاته الأولى من مدينته البصرة لتزور بغداد فالموصل في تجربة جريئة لشابٍ طَموح حينذاك.

خلال الحوار مع المبارك تحدث عن رؤيته لدور الفن في المجتمع وتأثيره على مواطنيه بمختلف فئاتهم وشرائحهم، مشيراً الى ان إبداع الفنان هو رسالة ضمير ذات دلالة وتأثير الى المتلقي، فبرغم الظروف الصعبة والمحبِطة، فان العديد من الفنانين العراقيين ما زالوا في صراع دائم ابداعيا، يعملون على توثيق حياة أهلهم، ووطنهم، والكشف عن عوالم المدن، وحكايات الناس، التي تتداخل فيها الأزمنة والامكنة، وتحفز أفكارهم على اكتشاف الحقيقة، والبحث عن اسرار الحياة وتأسيس سعاداتهم المأمولة.

يكشف خالد المبارك لحوارات عن قدرته على التعامل الإيجابي مع الحياة، برغم الإحباط والصعوبات، التي تواجه العراقيين حاليا، فهو يجد في الفن وإنتاجه رَسماً ونحتاً، طاقةً إبداعية إيجابية، تعزز دوره الإنساني والوطني، معترفاً بأنه تجنّى على عائلته كثيرا بعدم استثمار اشتغاله في عالم الفن بما يكفي لإسعادهم مادياً.

ولعل معرضه الأخير المتنقل بين مدن العراق، رسالة تحمل الكثير مما يجيب عن تساؤلاتنا عن جدوى كل ذلك.

وندعو من لن تتسنى له زيارة معرض الفنان الذي قد يأتي الى مدينته، ندعوه الى الاستماع الى التسجيل ادناه للحوار الذي يتعرض الى محطات مختلفة من تجربة الفنان ورؤيته.

XS
SM
MD
LG