روابط للدخول

في هذه الحلقة من برنامج "المجلة الثقافية" إستعراض لما تضمنه العدد الاخير من مجلة (نهرايا)، ووقفة عند مهرجان المربد الشعري الذي اختتم أعماله مؤخراً، لقاء مع كاتب بصري للحديث عن كتاباته وبعض سمات الواقع الادبي في البصرة.

مجلة نهرايا

صدر مؤخراً عدد جديد من مجلة نهرايا، وهي مجلة فصلية مصورة تهتم بذاكرة العراق وتراثه وثقافته. العدد الاخير الذي هو السادس، يقع في 164 صفحة من القطع الكبير. وفي باب (الذاكرة العراقية) نشرت المجلة مواضيع عن الاشقياء في بغداد، مقهى (ام السباع) في البصرة، المقاهي والكازينوهات في الموصل، اول سيارة دخلت بغداد. وفي باب (شخصيات عراقية) كانت مواضيع عن فرقد السبخي، وزير المالية عبد المحسن شلاش، مهدي المخزومي.. حياة وانجازات. ومن الابواب الاخرى في المجلة التي يتضمن كل منها مواضيع مختلفة، منها ذاكرة الصحافة، مدائن عراقية، ذاكرة اللسان العراقي، ذاكرة الفن والطرب وغير ذلك من الابواب المتنوعة.

بين القصة والنقد

تستضيف حلقة هذا الاسبوع الكاتب حسن الضفيري من البصرة الذي يكتب القصة والنقد معاً، ويقول انه بدأ بكتابة القصة القصيرة منذ ان كان طالبا في المرحلة الاعدادية، الا انه لم يبرز على الساحة الادبية الا بعد ان اثنى عليه عدد من النقاد الادبيين. مجموعته القصصية الثانية (يارا) تضمنت 18 قصة قصيرة ونالت اهتماما نقديا. ولديه مجموعة قصصية لا زالت مخطوطة وعنوانها (ورود تنتحر على الارض) تحكي عن ضحايا العنف من الاطفال العراقيين. وآخر ما صدر له كتاب (القصة القصيرة في البصرة بين الواقع والطموح)، حيث اختار عددا من كتاب القصة في البصرة من وجهة نظر نقدية. الضيف يعتبر نفسه حلقة من حلقات كتابة القصة في البصرة وانه لا يزال في بداية المشوار. الخصوصية التي تتميز بها مدينة البصرة عن المدن العراقية الاخرى من الجانب الثقافي تكمن في نقطتين، الاولى هي الجانب التاريخي مثل ظهور كتاب مثل الفراهيدي والجاحظ ومدرسة البصرة في اللغة، اما حاليا فتتميز بكثرة المهرجانات الادبية مقارنة بالمحافظات الاخرى.

المربد.. تحت المجهر

اختتم مؤخرا مهرجان المربد الشعري في دورته الحادية عشرة. وقد تمت استضافة أكثر من 300 من الشعراء والكتاب والشخصيات الثقافية من داخل العراق وخارجه. ويعتبر المهرجان من المهرجانات الرئيسة التي يجتمع فيها الكتاب والشعراء والمعنيون بالشأن الثقافي، وفرصة للتواصل وتبادل الاحاديث والافكار والكتب وحتى المشاريع الثقافية. لكن يأخذ الكثير من المدعوين على المهرجان سوء التنظيم. فالاعداد المدعوة كبيرة نسبيا، ولم يتم تنظيم الجانب الاداري مثل وجبات الطعام بصورة ملائمة، كما ان كثرة المدعوين الشعراء للقراءة تجعل من الاصغاء الجيد لهم امرا شبه مستحيل، خصوصا وان الجلسات تسبق عادة بجلسات نقدية قد تستمر ساعتين او اكثر، وان الفعاليات صباحية ومسائية، وهو ما يجعل الجانب الكمي يطغى على النوعي. لكن يبقى المهرجان فرصة ماثلة للتخلص من السلبيات والارتقاء به الى درجة قد يصير معها حدثا ثقافيا واعدا يكشف عن مواهب جديدة ويضيف لرصيد الثقافة العراقية.

XS
SM
MD
LG