روابط للدخول

الفريق جبار ياور: ارسال قوات البيشمركه الى كوباني يأتي بالتنسيق مع الجانب الأميركي والتركي والأحزاب الكردية السورية


عناصر من قوات البيشمركه في معسكر بدهوك

عناصر من قوات البيشمركه في معسكر بدهوك

أعلنت وزارة البيشمركه في حكومة إقليم كردستان العراق أن الايام القليلة المقبلة ستشهد إرسال وحدة صغيرة من قوات البيشمركه مدعومة بالأسلحة الى مدينة كوباني المحاصرة من قبل مسلحي ما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش) منذ أكثر من شهر.

ويأتي هذا الإعلان غداة موافقة برلمان إلاقليم على خطة لارسال مقاتلين من البيشمركه إلى مدينة كوباني شمال سوريا.

رئيس البرلمان يوسف محمد صادق أعلن في نهاية جلسة مغلقة عقدها البرلمان مساء الأربعاء، أن البرلمان صادق بالاجماع على قرار إرسال قوات إلى كوباني بهدف مساندة المقاتلين هناك وحماية المدينة.

الأمين العام لوزارة البيشمركه الفريق جبار ياور أكد في تصريح خاص بإذاعة العراق الحر عبر الهاتف الخميس، أن القوة التي سترسلها خلال الايام القليلة حكومة إلاقليم لمساندة وحدات حماية الشعب الكردي في كوباني ستكون صغيرة ولكن مجهزة بأسلحة متطورة شبه ثقيلة.

وأضاف الفريق ياور أن إرسال قوات البيشمركه يأتي بالتنسيق مع الجانب الأميركي والتركي والأحزاب الكردية السورية، مشيراً الى أهمية هذه الخطوة على الأصعدة الأمنية والسياسية والدبلوماسية والأمن القومي الكردي.

ياور لفت الى أن الجانب الأميركي ينسق اليوم بصورة مباشرة مع وحدات حماية الشعب الكردي في سوريا وحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري الذي يتزعمه صالح مسلم.

وبينما تؤكد وزارة البيشمركه في حكومة إقليم كردستان أن القوة التي ستُرسل الى كوباني قريباً صغيرة، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الخميس إنه أحيط علما بالتوصل إلى اتفاق لعبور 200 من مقاتلي البيشمركة الأكراد العراقيين الحدود التركية للدفاع عن مدينة كوباني في مواجهة مقاتلي ما يعرف بالدولة الإسلامية.

لكن أردوغان عاد لينتقد من جديد قيام طائرات أميركية بإسقاط أسلحة وإمدادات طبية للأكراد في كوباني قدمتها حكومة إقليم كردستان، واصفاً القوة الكردية الرئيسية التي تدافع عن المدينة بالجماعة "الإرهابية".

أردوغان وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمطار أسنبوغا بالعاصمة أنقرة، قبل أن يغادر إلى كل من أستونيا، وليتونيا، قال: لقد كنت أنا من اقترح على الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بيننا، مساعدة قوات البشمركة للعبور من كردستان العراق إلى بلدة عين العرب (كوباني) في شمال سوريا. ولكن الدعم الذي تزعمون تقديمه لتنظيمي حزب العمال الكردستاني، والاتحاد الديمقراطي، غير مقبول بالمرة، وقد قلت له ذلك، إلا أن التعاون المشترك مع الجيش السوري الحر، أمر يمكننا تقبله والموافقة عليه، وكان عنصر ضيق الوقت هو أحد العناصر التي ساعدت على توافقه وتقبله للأمر، فقوات المقاومة في بلدة عين العرب (كوباني) لن تستطيع الصمود أكثر من يومين آخرين.

​وبحسب مراسل إذاعة العراق الحر في أنقرة دانيال عبد الفتاح، شهدت الأيام القليلة الماضية حالة من الإرتباك والالتباس لدى الرأي العام التركي بسبب آراء وتصريحات أردوغان المتناقضة حول موقف بلاده من استخدام قوات البيشمركه الأراضي التركية للعبور إلى شمال سوريا، بالإضافة إلى تسليح أمريكا لمقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تساوي تركيا بينه وبين (داعش).

وصرح أردوغان قبل أربعة أيام أن أنقرة لن تقبل بتقديم مساعدات للقوات الكردية في شمال سوريا وقال "إن الدعم الذي ستقدمونه لعناصر الكردستاني والاتحاد الديمقراطي أمر غير مقبول بالنسبة لنا"، لكنه خرج ليدلي بتصريحات جديدة يوضح فيها أنه بذاته من اقترح على الرئيس الأمريكي أوباما دعم وتقديم المساعدة لبلدة كوباني.

الإعلام التركي الموالي للحكومة تناول قرار برلمان اقليم كردستان بشكل مقتضب جدا لكنّه ركّز على تصريح رئيس البرلمان يوسف محمد صادق الذي وصف مشاركة البيشمركه بأنها جزء من التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب وأبرزت وكالة الأناضول التركية شبه الرسمية التصريح لتبرير سماح الحكومة التركية لقوّات البيشمركه إستخدام أراضيها بالمذكّرة البرلمانية الصادرة عن برلمان تركيا والتي تسمح بإستخدام قوّات التحالف الدولي لأراضيها، بينما أسهبت الصحافة المقرّبة من المعارضة في شرح تفاصيل تتعلق بعديد قوّات البيشمركه وأنواع العتاد والطرق التي ستسلكها وهل سترفع علم كردستان على الناقلات العسكرية خلال عبورها الأراضي التركية والزي الذي سيرتديه المقاتلون والضبّاط.

وفي كوباني وصف نائب مسؤول العلاقات الخارجية في مقاطعة كوباني إدريس نعسان، موافقة برلمان اقليم كردستان العراق على إرسال قوات من البيشمركه الى كوباني بالخطوة التاريخية التي يثمنها أهالي كوباني في ظل الظروف العصيبة، مشدداً على أن وصول قوات البيشمركه مدعومة باسلحة ثقيلة سيغير من مجريات المعركة على الأرض، وسيسهم في دحر ارهابيي (داعش) على حد تعبيره.

واوضح نعسان أن وحدات حماية الشعب الكردي YPG ووحدات حماية المرأة YPJ وفصائل من الجيش السوري الحر تواصل وببسالة وباسلحة تقليدية خفيفة، مقاومة مسلحي ما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش)، الذي تراجع كثيراً بفضل الضربات الجوية للتحالف الدولي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن الخميس إن الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة قتلت 553 شخصا في سوريا بينهم 32 مدنيا منذ بدء الحملة على تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية.

إلا أن إدريس نعسان نائب مسؤول العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية في كوباني، أكد لإذاعة العراق الحر أن ضربات التحالف دقيقة جداً وفعالة وهي حتى الان لم تستهدف اي مدني في كوباني بل الحقت اضراراً بالغة بصفوف مسلحي داعش، داعياً في الوقت ذاته الى تكثيف الضربات الجوية لأن الوضع في كوباني مازال خطيراً وكثف داعش هجماته خلال الايام الأخيرة.

ولم يذكر نعسان أي تفاصيل حول أعداد البيشمركه الذين يُنتظر وصولهم الى كوباني خلال الأيام القليلة القادمة، لكنه أكد وجود تنسيق مع وزارة البيشمركه.

يذكر ان مصادقة برلمان إقليم كردستان على إرسال قوة من البيشمركه الى كوباني عبر الاراضي التركية، تزامنت مع توقيع أحزاب كردية سورية مجتمعة منذ اكثر من إسبوع في مدينة دهوك، على أتفاقية مساء الاربعاء باشراف رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الذي وصف الإتفاقية بالمهمة والتاريخية وبانها إنتصار لأكراد سوريا.

ويرى الكاتب الصحفي الكردي السوري هوشنك اوسي أن صدور هذه القرارات والمواقف المهمة من داخل إقليم كردستان العراق بشأن أكراد سوريا إيجابية خاصة وأن أكراد العراق وسوريا يسعون الى ملىء الفراغ الذي تركته تركيا في التحالف الدولي ضد (داعش).

خطوة مهمة على الصعيد العسكري

ومن وجهة نظر اوسي فأن موافقة تركيا على عبور قوات البيشمركه الكردية عبر اراضيها الى كوباني، رغم أعتراضها على دعم وتسليح القوات الكردية السورية، تأتي بعد إدراكها لظهور بوادر تحالف اميركي كردي في المنطقة، ومحاولة منها لردم الهوة بين أنقرة وواشنطن خاصة بعد رفض الحكومة التركية استخدام طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قاعدة انجيرلك، ورفض اميركا للشروط التركية.

ساهم في اعداد البرنامج مراسلا إذاعة العراق الحر في أربيل عبد الحميد زيباري وفي أنقرة دانيال عبد الفتاح.

XS
SM
MD
LG