روابط للدخول

اعتبر مرصد دار الإفتاء لمقاومة الفكر التكفيرى بالقاهرة، أن قيام تنظيم (داعش) بإصدار مجلة تتضمن مواضيع يستند فيها إلى أدلة وحجج واهية تخدم فكره البعيد عن وسطية الدين الإسلامى وباقى التشريعات السماوية.

وحذر المرصد التابع لوزارة الأوقاف المصرية في تقرير أصدره الجمعة من أن ذلك يسهم فى زيادة أعداد المنضمين الى هذا الفكر الإرهابى، ولتزداد وتيرة العنف وتعم الفوضى وليدفع الآمنون أرواحهم ثمنًا للوقوع فى براثن هذا الفكر التكفيرى.

وأكد مستشار مفتى الجمهورية الدكتور إبراهيم نجم، أن المجلة إلكترونية وناطقة باسم (داعش) وتصدر باللغة الإنجليزية، ويتم توزيعها عبر البريد الإلكترونى فى المناطق السورية التي تسيطر عليها كتائب المعارضة المسلحة، وتشبه المجلة فى تصميمها مجلة "انسباير"، التى أصدرها فرع تنظيم القاعدة فى شبه الجزيرة العربية.

وأوضح نجم أن المجلة تتضمن توجيهات حول كيفية تصنيع القنابل المحلية، وتجنيد أشخاص يشنون هجمات بمفردهم.

وأشار مستشار مفتي مصر إلى أن تنظيم (داعش) يتجنب نشر صور الفظائع التى يرتكبها ضد المسلمين، ومساجدهم وأضرحتهم، والجرائم التى ارتكبها مسلحو التنظيم ضد المسيحيين، وبيوت عباداتهم، سواء فى سوريا أو العراق، ويدعو الأطباء والمهندسين، والقضاة، وغيرهم للهجرة إلى أراضى دولة الخلافة.

وأشار نجم إلى أن اﻟﻤﺠلة جذابةً بصريًّا، ولم يخفِ الكثيرون ممن حصلوا على نسختها الإلكترونية والفنيين فى مجال الإخراج، دهشتهم لقدرة هذا التنظيم على إخراج وسيلة إعلامية على هذا القدر من الاحترافية ولو على مستوى الإخراج البصرى.

وأوضح تقرير مركز دار الإفتاء أن اﻟﻤﺠلة تصدر بعدد صفحات يضاهى الرقم العالمى بحسب المواصفات الدولية، إذ تتراوح عدد صفحاتها بين 42 صفحة و50 صفحة، كما استخدمت النسب العالمية فى حجم القطع المستخدم.

وقال التقرير إنه يبدو واضحًا أن تنظيم (داعش) قد أدرك منذ البداية أهمية امتلاكه لأدوات إعلام ليحارب بها، كما يحارب بقواته وعتاده على الأرض، موضحًا قدرة تنظيم (داعش) على تسخير التكنولوجيا الإعلامية لصالحه، وتوفير كوادر إعلامية للعمل على مستوى عالٍ من الحرفية، وما يتطلبه ذلك بدوره من الكثير من الأموال، يطرح خلفه تساؤلاتٍ عديدة عن مصادر تمويله، على حد ما جاء في التقرير.

وطالب التقرير بضرورة أن تتوافر لدى المؤسسات الدينية كوادر متخصصة فى الجانب الإعلامى لمواكبة التطور المذهل والطفرة المعلوماتية الهائلة، فى حين ما زلنا فى البدايات مقارنة بما وصلت إليه تنظيمات إرهابية مثل (داعش) وغيره، التى استغلت هذا التطور الهائل وصنعت دعاية كاملة منظمة بكل حرفية لتضخيم حجمها القزم حسب تعبير التقرير.

وشدد التقرير على أن مواجهة فكر (داعش) وغيره من الأفكار المشابهة فى التطرف والعنف بالرصد والتحليل والمتابعة صار واجبًا شرعيًّا ووطنيًّا، وذلك عن طريق فضح استغلالهم الدين، مؤكدا على أن الحروب الإعلامية لا يتم الانتصار فيها إلا بحروب إعلامية مضادة وذات كفاءة عالية فى استخدام استراتيجيات إعلامية تفاعلية.

XS
SM
MD
LG