روابط للدخول

البصرة: شبّان يُعلّقون أقفال الحُب على جسر التنومة


ما زال الجسر التعليمي القديم في البصرة موشوماً بشظايا الحروب التي شهدتها المدينة في ثمانينات القرن الماضي وما تلاها، فحديد جسر التنومة الذي يربط بين الكورنيش القديم والجديد ويؤدي الى المستشفى التعليمي لا يزال يحتفظ بصور سرف الدبابات وعربات الجنود المدرّعة التي عبرت عليه، لكن شبّاناً حالمين بغد افضل حولوه الى جسر للحب والسلام، حين بادروا الى تنظيم فعالية لتعليق الاقفال عليه تعبيراً عن العلاقة التي تربط بين اثنين.

ويقول علي السلمي، احد منظمي الفعالية، ان هذا التقليد استنسخه شباب بصريون عن تجارب اوروبية تدعو للألفة والحب، مضيفاً ان عدداً من الشباب استطاعوا ان يحصلوا على موافقات خطية من الحكومة المحلية وبلدية البصرة ليبادروا بجعل جسر التنومة مكاناً للحب، مبيناً انهم لقوا استجابة من قبل المسؤولين.

وتذكر الناشطة ابرار عبد علي ان اختيار هذا الجسر جاء ليمسح كل ما علق به من صور الحرب والموت والدمار الى صورة اجمل يؤطرها الحب، ولهذا كانت استجابة الشباب البصري كبيرة، حيث ازدادت الاقفال التي ألصقت بالجسر كتعبير عن محبتهم.

ويلفت الناشط محمد حسن الى ان وضع قفل في بدن الجسر يعتبر مسمارا في نعش الارهاب، على حد قوله، مبينا ان المبادرة هي فرصة لمحاربة كل من يدعو لقتل العراقيين، مشدداً على ان تتوسع مثل هذه المبادرات لانها تغذي المجتمع بافكار السلم والمحبة.

وقال المواطن قاسم علي ان الفكرة جميلة لان البصريين بحاجة الى جرعات من الحب، مبينا ان الشباب استنسخوا فكرة اجنبية وطبقوها في البصرة وكانت الاستجابة كبيرة جدا.

فيما قالت الشابة زهراء جميل انها كانت تفكر منذ زمن للسفر الى احدى الدول الاوروبية لوضع قفل من اجل حبيبها، الا انها وجدت الفكرة في البصرة وبادرت بتعليق قفلها ليكون رمزا لاستمرار حياتها مع من تحب.

يذكر ان عددا من المتشددين في البصرة قاموا باتلاف بعض اجزاء الجسر فيما هددت مجموعة دينية تطلق على نفسها انصار المشروع الرسالي باتلاف جسر الحب بالبصرة كونه مخالفاً لتعاليم الشريعة الاسلامية.

XS
SM
MD
LG