روابط للدخول

اكد باحثون في الشأن الاقتصادي وناشطون مدنيون ان البصرة لم تستفد من الانتاج والتصدير النفطي، محذرين من كارثة بيئية نتيجة الغازات المنبعثة من عمليات استخراج النفط.

وقال الباحث علاء البصري ان وزارة النفط لم تعط الحكومة المحلية حقها في التصرف بالانتاج النفطي، إذ تم تهميش البصرة وعدم السماح لها بالمشاركة في القرار حسب ما نص عليه الدستور العراقي في المادة 111 و112، مطالبا بتخصيص حصة للمواطن من النفط المستخرج لتخليصه من حياة البؤس التي يعيشها، حسب تعبيره.

وحذر الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الجبار الحلفي من كارثة بيئية تلحق بالبصرة جراء الاستخراجات النفطية، مشيرا الى ان البصرة تعوم على حوض نفطي هائل، كما تشير التقارير الجيولوجية الموجودة، إذ ان الاحتياطي المؤكد يصل الى 90 مليار برميل، مضيفا ان البصرة تمر بحالة كارثية من التلوث بيئي خاصة اذا علمنا بان البصرة تحرق سنويا 5 مليارات متر مكعب من الغاز.

واكد الحلفي ان المواطن البصري يعاني من التلوث الهائل، والحكومة لم تضع حلولا لتخليص البصرة منه، إذ ان هناك 22 موقعا ملوثا باليورانيوم والدليل كثرة الاصابات بالسرطان والربو والتشوهات الخلقية والعقم.

واشار الحلفي الى ان المعدل العالمي يشير الى ان أي منزل يجب ان يبعد 100 كيلومتر عن آلابار، إلاّ ان ما موجود هو قرب المنازل عن ابار النفط، إذ لاتبعد المنازل عنها سوى مسافة 5 كيلومتر وهذه حالة غير موجودة إلاّ في البصرة ما أدى الى تلوث كثير من المنازل، ومن غير الممكن ان يبقى الحال على هذا الوضع، خاصة وان عمليات استخراج النفط في ازدياد.

ودعا الحلفي الى وضع بنود في عقود جولات التراخيص تلزم الشركات النفطية بمعالجة التلوث البيئي الذي يفتك بالمواطنين.

وقالت مديرة منظمة العراق الحر في البصرة زينب زغير ان هناك كثيرا من المجاهيل فيما يخص الاقتصاد في العراق، منها دعم القطاعات الاخرى والعائدات النفطية المجهولة، وغياب قانون القطاع الخاص، وجولات التراخيص، فضلا عن الاعتماد على الايدي العاملة العراقية، بدلا من الاجنبية المستقدمة، وكل ذلك بيد الحكومة الاتحادية، ولا تعرف الحكومة المحلية والتي يجب ان تكون شريكا في الانتاج النفطي شيئا عن عائدات تصدير النفط.

الى ذلك قال عضو مجلس محافظة البصرة جمعة الزيني في تصريح لاذاعة العراق الحر انه لا توجد سياسة اقتصادية واضحة المعالم في العراق، إذ استطاع من اطلق عليهم (المتطفلون) ان يمسكوا دفة الاقتصاد، ما انعكس على وضع البصرة، الذي يبدو واضحا من خلال ملامح المدينة الذي لا يسر.

واضاف انه لا بد من رسم سياسة اقتصادية للبلد، وان يتم وضع دراسة مستفيضة لوضع البصرة للاستفادة من خيراتها بما يخدم المواطنين، ودون ذلك لا يمكن النهوض بالمحافظة وستبقى كما هي.

XS
SM
MD
LG